قراءة في الصحف الفرنسية

هل ماكرون وريث خفي للرئيس فرانسوا هولاند أم أنه مرشح مقنّع لليمين؟

سمعي
أرشيف/ إيمانويل ماكرون المرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية
إعداد : مونت كارلو الدولية

الانتخابات الرئاسية الفرنسية كان الموضوع الرئيسي الذي طغى على اهتمامات المجلات الفرنسية هذا الأسبوع، مع دخول الحملة الانتخابية أمتارها الأخيرة قبل الاقتراع الرئاسي في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

إعلان

البداية من مجلة لو جون أفريك التي عنونت على غلاف مجلتها، ماذا لو كانت هي؟

مجلة جون أفريك تساءلت ماذا لو كانت مارين لوبان هي الرئيسة المقبلة لفرنسا؟ نعلم أن استطلاعات الرأي ترشح كل من مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية وايمانويل ماكرون رئيس حركة إلى الأمام للفوز بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

المجلة الخاصة بالشأن الافريقي قالت: إن الرئيس التشادي إدريس ديبي لمارين لوبان خارج عن عرف تبدو مقتنعة إلى حد بعيد بحظوظ مارين لوبان في الفوز بالرئاسيات، وقالت: إنها تثير كثيرا من الفضول بدلا من الاشمئزاز في القارة الافريقية، أين كانت عاصمة التشاد انجامينا أول محطة افريقية لزعيمة حزب اليمين المتطرف في الحادي والعشرين من الشهر الفارط؟ وذلك للحديث عن الأصوليين الإسلاميين، والأوضاع في ليبيا مع الرئيس التشادي إدريس ديبي.

ولكن أيضا الهدف من الزيارة هو جلب أصوات الجنود الفرنسيين في فرنسا والعالم تقول لو جون أريك التي أشارت إلى الشعبية الكبيرة التي تحظى بها مارين لوبان في صفوف الجنود الفرنسيين ولاسيّما في الخارج، علما أن نسبة أربعة وأربعين في المئة من الجنود ورجال الشرطة والأمن ينوون التصويت لها حسب آخر استطلاع للرأي لمعهد إيفوب الفرنسي.

كما كانت الزيارة فرصة للوبان من أجل تنظيف صورتها السلبية في إفريقيا باعتبار حزبها حزبا عنصريا ومعاديا للأجانب وللمسلمين. مارين لوبان ألقت خطابا أمام البرلمان التشادي طالبت فيه بتفهم مواقفها، فرفضها مثلا لموجات الهجرة الجماعية لا يعني أنها ترفض الآخر، بل على العكس هي إدارة صارمة وتقاسم عادل وراشد لموجات تدفق الهجرة بين القارتين بحسب تعبير مارين لوبان.

استطلاعات الرأي تواصل ترشيح زعيم حركة إلى الأمام ايمانوبل ماكرون للفوز في الجولة الأولى من الرئاسيات، ايمانويل يواصل تقدمه لكن في ظروف غامضة كما تقول مجلة لكسبرس.

المجلة تنتقد خاصة اتجاهات هذا المرشح ، متسائلة هل ماكرون وريث خفي للرئيس فرانسوا هولاند أم أنه مرشح مقنع لليمين؟ ايمانويل ماكرون يجسد غموضا إلى الأمام تقول المجلة لاكسبرس ، فنجده تارة في خانة اليمين وتارة أخرى في خانة اليسار، مرة يتحدث بلسان لبيرالي ومرة أخرى يدعو إلى اقتصاد موجه، تناقض فاضح تقول المجلة، ففي ألفين وأربعة عشر صرح قائلا "أنا اشتراكي ومقتنع باشتراكيتي"، وعاد بعدها بعامين ليصرح قائلا: "النزاهة والصراحة تجبرانني لأن أقول لكم لست اشتراكيا" ...فأي ايمانوبل ماكرون يمكن تصديقه تتساءل لكسبراس؟

هل هو قوي إلى هذه الدرجة؟ تتساءل مجلة لوبوان

المجلة أجرت مع وزير الاقتصاد السابق مقابلة لتقييم أدائه وبرنامجه، فيما يتعلق بإجراءات خفض النفقات العامة على وجه الخصوص، إيمانويل ماكرون أكد أن فرنسا لديها نفقات كبيرة جدا ويسعى إلى تقليصها إلى نسبة خمسين في المئة من الناتج المحلي الخام في العام ألفين وخمسة وعشرين عوض نسبة خمسة وخمسين في المئة حاليا. ولتحقيق هذا الهدف سيعتمد ماكرون استراتيجية تقوم على إصلاحات هيكلية ولاسيما في مجال قانون العمل.

ماكرون يعد بتيسيط القوانين بالنسبة لأرباب العمل، وإصلاح التأمين ضد البطالة، وفتح ورشة كبيرة خاصة بالتكوين والتأهيل المهني، لأنه مقتنع أن كل الفرنسيين بحاجة إلى بذل مجهود كبير فيما يخص المؤهلات الوظيفية.

في عالم الاقتصاد وبلغة الأرقام تتحدث مجلة شالونج الاقتصادية، التي عنونت على صدر صفحتها الأولى، أموال الحملة الانتخابية.

قدمت لنا المجلة تقريرا حول الميزانية المالية التي ينفقها المترشحون للانتخابات الرئاسية الفرنسية خلال حملتهم الانتخابية.
فإذا كان السقف القانوني للنفقات في فرنسا لا يتعدى اثنين وعشرين مليون ونصف الميلون يورو، فقد شهدنا تجاوزات ضخمة في السابق أبرزها قضية بيغ ماليون مع الرئيس السابق نيكولا ساركوزي والمتعلقة بتزوير فواتير النفقات.

لكن الحملة الانتخابية الحالية بحسب مجلة شالونج احترم فيها مرشحوا الرئاسيات الفرنسية السقف القانوني، وبلغت ميزانية جون لوك ميلونشون زعيم حركة فرنسا الأبية ثمانية ملايين يورو، فيما ناهزت ستة عشر مليون يورو لمرشح اليمين فرنسوا فيون، ولامست خمسة عشر مليون يورو عند بونوا آمون مرشح اليسار، وثلاثة عشر مليون يورو لإيمانويل ماكرون زعيم حركة إلى الأمام، وتسعة ملايين يورو لمارين لوبان زعيم حزب الجبهة الوطنية المتطرف.

من جهة أخرى تطرقت المجلة إلى كيفية إنفاق هذه الأموال أو إلى أين تصب هذه الأموال وقارنت بين المترشحين، الذين اعتمدوا أساليب تقشفية إن صح التعبير، كالاكتفاء بتذاكر اقتصادية في تنقلاتهم واللجوء إلى فنادق متواضعة، وتنظيم تجمعات في أماكن متواضعة، بالإضافة على استخدام وسائل تكنولوجية حديثة لإنفاق أقل واستقطاب أكبر، كما فعل جون لوك ميلونشون عندما استخدم أولوغرام أو البث المزدوج، ونشط تجمعين انتخابيين في مدينتين مختلفتين دون أن يتنقل بينهما. أساليب جديدة قضت على أخرى تقليدية كتوزيع المنشورات وإجراء استفتاءات أمر تخلى عنه المترشحون إلى حد بعيد.

ونختتم جولتنا عبر المجلات الفرنسية بتقليد دأب عليه الفرنسيون مع رؤسائهم، هذا التقليد تناولته مجلة لوبس

طبعا الحديث عن تعريف الفرنسيين بالحياة الخاصة للمرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية، بحياة أزواج وزوجات المرشحين، نظرا لدورهن الأساس والحاسم في الحياة السياسية في فرنساكما تقول المجلة ...فلمن يريد إكتشافهن ما عليه إلا قراءة المقال ليتعرف عليهن عن قرب؟

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن