قراءة في الصحف الفرنسية

هوية رئيس حكومة ماكرون في قلب كل التكهنات

سمعي
الرئيس المنتهية ولايته فرانسوا هولاند والرئيس المنتخب إيمانوال ماكرون (رويترز)
إعداد : آدم جابرا

"إيمانويل ماكرون يبدأ العمل"، هكذا قالت صحيفة لوفيغارو التي اعتبرت ان التحركات الميدانية والحملة الانتخابية قد طويت صفحتها بنجاح، لتبدأ صفحة جديدة مليئة بالمفاوضات واللقاءات السرّية والمكالمات الهاتفية للرئيس المنتخب إيمانويل ماكرون. وأوضحت لوفيغارو أن ماكرون لديه القليل من الوقت للمضي قدما على عدة جبهات متوازية: تشكيل حكومته وديوان الرئاسة، وتحضير عملية تسليم السلطة، ثم تسمية المرشّحين للانتخابات التشريعية التي ستجرى في منتصف الشهر القادم.

إعلان

أشارت لوفيغارو إلى أن المناصب الحكومية ستكون صعبة المنال في ضوء إعلان ماكرون أن التشكيلة الحكومية ستضم فقط خمسة عشر وزيرا. ولذلك، فإن البعض بدأ يبحَث عن منصب آخر خاصة في الإدارة العليا، حيث أعلن إيمانويل ماكرون أنه ينوى مراجعة ما يقرب من 250 من التعيينات الحديثة.

بالنسبة لديوان الرئاسة، أوضحت لوفيغارو أن الاختيار يبدو أسهل بالنسبة لماكرون، بحكم عمله كمستشار للرئيس هولاند. أما منصب الأمين العام للإليزيه الذي يُعد الأهم، قالت لوفيغارو إنه من المفترض أن يعين فيه ماكرون Alexis Kholer مدير ديوانه عندما كان وزيرا للاقتصاد. في حين توقعت الصحيفة أن يعود منصب مدير ديوان الرئيس إلى Didier Casas المدير التنفيذي السابق لشركة Bouygues.

واصلت لوفيغارو التوضيح أيضا أن ماكرون في صدد اختيار رئيس خليته الدبلوماسية الذي سيرافقه دائما، وهو بمثابة وزير خارجية ثاني. وأشارت الصحيفة إلى أن أسماء ثلاثة دبلوماسيين كبار يتم تداولها: سفير فرنسا لدى الولايات المتحدة Gérard Araud. والممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة François Delattre أو سفير فرنسا في روما Alain Le Roy.

هوية رئيس حكومة ماكرون في قلب كل التكهنات

صحيفة لوفيغارو أوضحت أن ماكرون سبق وأن اختار من سيتولى المنصب غير أنه لم يخبر بعد الشخص المعني، كما أن المقرّبين منه لا يعرفون من سيكون رئيس الحكومة الجديد، والذي سيعلنُ عن اسمه يوم 14 من الشهر الحالي مباشرة بعد تسلم ماكرون الحكم رسميا، والأكيد أن دوره الرئيسي هو ضمان أغلبية برلمانية مريحة للرئيس وحكومته.

ورأت الصحيفة أنه من المحتمل ان يكون هذا الرئيس من اليمين، موضحة أن هناك شيئا مؤكدا، وهو أن بعض التعيينات ستحدث بالأخص استياء في صفوف اليمين المحافظ، ممثلا في حزب الجمهوريين الذي يعاني أصلا من الانقسامات على خلفية الهزيمة المدوية في الانتخابات الرئاسية.

ونقلت الصحيفة عن برلماني من الحزب قوله إن اختيار ماكرون، مثلا، لجان لوي بورلو، الزعيم السابق لحزب اتحاد الديمقراطيين والأحرار، اليميني الوسطي، كرئيس للحكومة، سيشكل ضربة سياسية هائلة ستصعّب الأمور على حزب الجمهوريين.

واعتبرت الصحيفة، أيضا، أن اليميني Xavier Bertrand، يعد من الشخصيات المناسبة بالنسبة لماكرون لتولى رئاسة الحكومة، فهو برلماني وعمدة ووزير سابق وهو حاليا رئيس لجهة Hauts-de-France، ويشترك مع إيمانويل ماكرون في كونهما تواجها مع مارين لوبان. وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن ماكرون سبق أن صرح بأنه يرى تجانسا بين Xavier Bertrand وJean-Yves Le Drian، وزير الدفاع الحالي الاشتراكي، الذي يعد من المقرّبين إلى ماكرون.

والآن إلى الدور الثالث

صحيفة لوباريزيان كتبت أنه بعد الاحتفالات بالفوز في باحة متحف اللوفر، عادت لحظة الجد حيث أن الرئيس المنتخب إيمانويل ماكرون يدرك أن الأصعب بدأ من الآن فصاعدا، حيث بدأ التركيز وبقوة على الانتخابات التشريعية التي تعتبر بمثابة دور ثالث للانتخابات في الشهر المقبل، لأن الرئيس الجديد يجب عليه حتما أن يضمن الأغلبية البرلمانية من أجل تنفيذ برنامجه الانتخابي.

وقالت لوبارزين إن السيناريو الأسوأ بالنسبة لماكرون، الذي يريد أن يحدث "ثورة" في البلاد بشكل هادئ، هو أن يجدَ نفسه أمام نفس مصير الرئيس المنتهية ولايته فرانسوا هولاند والذي تصدى له "برلمان متمرّد".

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الشاب ماكرون  يراهن على الفرنسيين الذين أوصلوه إلى السلطة لمنح الأغلبية البرلمانية لحركته التي تحولت يوم أمس من تسمية " السير إلى الأمام" إلى "الجمهورية تسير إلى الأمام"، لكن لوباريزيان اعتبرت أن هذا الرهان يبدو بعيد المنال.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن