قراءة في الصحف الفرنسية

ظاهرة "الماكرونية" ورهانات الرئاسة الفرنسية

سمعي
الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون ( أ ف ب)
إعداد : نجوى أبو الحسن

التوتر الذي رافق تقديم لائحة مرشحي حزب الرئيس الفرنسي المنتخب إيمانويل ماكرون للانتخابات النيابية احتلت حيزا هاما في صحف اليوم.

إعلان

نحو انحسار "غضب" فرانسوا بايرو

"غضب فرانسوا بايرو" حليف الرئيس الفرنسي المنتخب حديث صحف اليوم، التي صدرت في نسختها الورقية، قبل ان تهدأ ثورة "بايرو"، وقبل اعلانه في وقت متأخر من الليل، عن التوصل الى اتفاق حول حصة حزبه من الترشيحات النيابية، ما يؤشر الى طي صفحة هذا الاشكال. "غيوم تابار" الكاتب في صحيفة "لوفيغارو" أشار الى ان ما استشف من تشدد الرئيس الشاب، حيال حليفه "فرانسوا بايرو" وحيال رئيس الوزراء الاشتراكي السابق "مانويل فالس" هو "خير تعبير للرأي العام عن تمسكه بمشروعه التجديدي".

معركة تعديل قانون العمل

"لوفيغارو" خصصت المانشيت وملفا كاملا لأبرز نقاط هذا المشروع: "تعديل قانون العمل الذي يستعد "ماكرون" لخوض معركته" كما عنونت "لوفيغارو". مشروع الإصلاح هذا يلحظ تقديم الاتفاقات داخل المؤسسات على ما عداها ويلقى معارضة شرسة في ظل استمرار مسلسل اقفال المصانع في فرنسا. "أحد هذه المصانع مصنع زجاجيات "كريستال دارك" الشهير يعد قنبلة موقوتة سوف ينكب الرئيس على تفكيكها" تقول "لوفيغارو" بعد ان "ساهم بانقاذ هذا المصنع مرة أولى حين كان وزيرا للاقتصاد".

فوضى سياسية وغالبية نيابية غير محسومة

"لوفيغارو" أشارت في افتتاحيتها الى انه "في خضم الفوضى السياسة الحالية، لا أحد يعلم ما إذا كان إيمانويل ماكرون سوف يحصل على غالبية نيابية، لكنه من المؤكد" تضيف "لوفيغارو" انه "ما ان تنتهي الانتخابات النيابية في 18 من حزيران/يونيو المقبل، سوف يجد الرئيس نفسه امام معضلة اصلاح قانون العمل وهو مشروع قديم جديد عصي على التنفيذ وتراجعت عنه كل الحكومات حتى الان تقول "لوفيغارو" التي اعتبرت ان مستقبل رئاسة "ماكرون" رهن هذا المشروع الذي قد يعيد الى الاقتصاد الفرنسي قدرته التنافسية.

الماكرونية وتناقضاتها

"ما هي الماكرونية؟" سؤال طرحته "ليبراسيون" هذا الصباح وخصصت له الغلاف. وقد حاولت الصحيفة ان تحيط بتناقضات الرئيس الشاب الذي "يدين لليسار واليمين في آن واحد ويسعى لنهج ليبرالي يساري في فرنسا" كما قالت. "رجل ثقافته وذوقه الفني كلاسيكي لكنه أقرب ما يكون الى اقتصاد التكنولوجيا الحديثة" تابعت "ليبراسيون". "إيمانويل ماكرون العابر للأجيال، أصغر رؤساء فرنسا" كتبت "ليبراسيون". "إنه يتحدى الأزمنة: جد لأحفاد زوجته السبعة وليس والد أحد لا عمر له نجح بكسب قلوب الكبار وبإحياء أحلام في آن واحد" قالت "ليبراسيون" فيما "لوفيغارو" تناولت أيضا شخص الرئيس من خلال تحقيق عن منزله في بلدة "التوكيه" الساحلية الذي أصبح قبلة الزائرين والسياح.

حصيلة هولاند مخيبة للآمال

"لوباريزيان" خصصت الغلاف لحصيلة الرئيس فرانسوا هولاند. وقد اعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها ان "الرئيس المنتهية ولايته، خيب الآمال". "لوفيغارو" أيضا خصصت مقالا لرئاسة فرنسوا هولاند "الكارثية" كما قالت. "عزاؤه الوحيد" اضافت الصحيفة اليمينية بشيء من اللؤم "انه يرى في خلفه امتدادا لذاته"، "لوموند" كذلك تناولت سنوات هولاند في الحكم. "زواج ولكن المآتم كثيرة" كتبت "لوموند" في معرض حديثها عن قانون زواج المثليين الذي قطع الطريق على باقي المشاريع المجتمعية الإصلاحية" قالت "لوموند" وقد كرست مقالا عن "رئيس حالة الطوارئ" في ظل الاعتداءات الإرهابية المتلاحقة على فرنسا كما انها كتبت عن تقصيره في مجالي اللجوء السياسي وإصلاح التربية والتعليم.

حرب اليمن تطال الأراضي السعودية

وعلى خط السياسة الخارجية نقرأ في "لوموند" عن حرب اليمن التي طاولت الأراضي السعودية وعن الانتخابات المحلية التي تجرى اليوم في الأراضي الفلسطينية فيما "لوفيغارو" أفردت مقالا للمخاطر التي تتهدد المسار الديمقراطي في تونس على خلفية استقالة رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، شفيق صرصار.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن