تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الأزمة الدبلوماسية بين قطر وجيرانها.. هل هي مرحلة جديدة لبلقنة العالم العربي؟

سمعي
فليكر (Mark Dixon)
إعداد : هادي بوبطان
5 دقائق

جورج مالبرينو في صحيفة "لوفيغارو" يكتب تحت عنوان: قطر في مواجهة عزلتها في الخليج، قائلا إن عزل هذه الإمارة الخليجية الصغيرة الغنية والنشطة ديبلوماسيا دخل حيز التنفيذ أمس الإثنين إثر قرار جارتها الكبرى السعودية مدعومة من الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر، قطع العلاقات الديبلوماسية مع الدوحة بتهمة دعم الإرهاب واستضافة جماعات إرهابية مثل جماعة الاخوان المسلمين وتنظيميْ داعش والقاعدة لزعزعة استقرار المنطقة، وقد تم غلق الحدود البرية والبحرية ومنع السفر إلى قطر.

إعلان

هذا العمل المنسّق بين الحلفاء-يُتابع جورج مالبريونو-جاء بعد ست وثلاثين ساعة من الهجوم الإرهابي الذي ضرب لندن، وقد تمثل في تعيين كبش فداء سهل في قضية دعم الإرهاب كما يقول خبير استراتيجي في شؤون الخليج. وقد جاءت هذه الأزمة وهي الأخطر منذ انشاء مجلس التعاون الخليجي في 1981 بعد خمسة عشر يوما من الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرياض والتي وقّعت خلالها المملكة العربية السعودية وبعض حلفائها، مصر والإمارات والدوحة خصوصا اتفاقا مع واشنطن ضد إيران التي يتهمونها بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

عزل قطر يعكس انقساما كبيرا بين الدول السنية

هذا ما تخلص إليه هالة قضماني في صحيفة "ليبراسيون" قائلة إن الدوحة نددت بقرار أحادي الجانب وغير مبرر يهدف إلى "فرض وصاية على دولة قطر بفرض سياسات خارجية ومن ثم التدخل في شؤونها الداخلية".

وحول جذور هذه الأزمة تقول الكاتبة إن الاتهامات والإهانات المتبادلة تزايدت حدتها منذ خمسة عشر يوما بين قطر ودول أخرى في المنطقة وعلى رأسها السعودية، وانعكس نشر الغسيل القذر على وسائل إعلام عربية تموّلها أساسا قطر والسعودية، ولكن الأزمة بدأت تحديدا يوم 23 من شهر أيار مايو الماضي عندما أعلنت وكالة الأنباء القطرية الرسمية أن موقعها تعرّض للقرصنة وتم نشر معلومات وأخبار مغلوطة وتم "الإدلاء بتصريح مغلوط" منسوب لأمير قطر مشددة على أن "ما تم نشره ليس له أي أساس من الصحة".

وتطرقت التصريحات التي نفت الدوحة أن تكون صادرة عن أمير البلاد، كما تضيف "ليبراسيون" إلى مواضيع تتعلق بإيران وحزب الله وحماس والإخوان المسلمين. وقامت وسائل إعلام خليجية بنشرها رغم نفي الدوحة التي فتحت تحقيقا في القضية.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا التوتر بين الدوحة والرياض وبعض حلفائها في المنطقة جاء غداة الزيارة التي قام بها دونالد ترامب إلى العاصمة السعودية يوم 21 من أيار مايو، حيث استقبل بحفاوة كبيرة للاحتفال بعودة التحالف مع واشنطن بعد فترة برود ميّزت عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي فتح صفحة مع إيران وهو أمر لم تقبله أبدا السعودية التي رأت فيه تهديدا لتحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة.

مرحلة جديدة في بلقنة العالم العربي وانهياره

هذه الأزمة الخطيرة بين قطر والسعودية وحلفاءها، براي فريديك انسيل الأستاذ المحاضر في العلوم السياسية في باريس والخبير في شؤون الخليج والعالم العربي، هي مرحلة جديدة نحو تمزّق العالم العربي الذي يزداد ضعفا منذ سقوط الصومال في تسعينيات القرن الماضي.

ويضيف هذا الخبير الاستراتيجي لصحيفة "لوباريزيان" بأن هذه الأزمة هي خطوة أخرى نحو تصعيد التوتر بين الشيعة (إيران، وحزب الله) والسنة وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية والكويت ومصر والإمارات العربية المتحدة، وبين قطر الإمارة السنية التي تتمتع بمكانة مستقلّة وتقارب نسبي مع إيران واليمن حيث يتقاتل الشيعة والسنة في حرب قذرة.

وعن الاتهامات بدعم قطر للإرهاب يقول الكاتب إن دولة قطر رسميا ليست على اللوائح السوداء للإرهاب لا لائحة الأمم المتحدة ولا اللائحة الأمريكية ولكنه من الواضح أن عائلات ثرية قطرية تدعم ماليا الشبكات الإسلامية المتطرّفة مثل جماعة الإخوان المسلمين في منطقة الساحل وفي الشرق الأوسط، ولكن الكاتب يستدرك قائلا بأن اتهام الرياض للدوحة بدعم الإرهاب مثل الجمل الذي يسخر من الحدباء، فالسعودية مركز الوهابية في العالم العربي متهمة هي الأخرى بدعم الإرهاب برأي فريدريك انسيل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.