تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الدورة الأولى للانتخابات التشريعية دينامية لصالح الرئيس الجديد

سمعي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

"موجة ماكرون العارمة" وصلت أمس إلى ضفاف الجمعة الوطنية، عنونت صحيفة "لاكروا" في صفحتها الأولى، قائلة إن مرشّحي حزب "الجمهورية إلى الأمام" وحلفاءهم الوسطيين يتجهون للفوز بأغلبية ساحقة في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية التي ستجري الأحد المقبل في 18 حزيران - يونيو، فيما خرج منافسو "الجمهورية إلى الأمام" ضعفاء من هذا الاقتراع.

إعلان

وسجّلت اليومية الفرنسية نسبة امتناع قياسية في هذه الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية.

واعتبرت "لاكروا" أن أي حزب في المعارضة لن يفرض بالتالي تعايشا على رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون الذي ثبّت هيمنته على المشهد السياسي بعد سبعة أسابيع من فوزه الواسع في الانتخابات الرئاسية، حيث سيحصل على أغلبية برلمانية واسعة (ما بين 390 إلى 445 مقعدا من أصل 577 في الجمعية الوطنية) تتيح له تطبيق برنامجه الانتخابي، وأصبح الأفق واضحا بالتالي لرئيس الجمهورية ليمضي قدما في تطبيق مشاريعه الاصلاحية وعلى رأسها قانون العمل وتخليق الحياة السياسية.

نكسة تاريخية للحزب الاشتراكي ولحزب الجمهوريين اليميني

بعد شهر واحد من انتخابه –تقول صحيفة "لوفيغارو"-فان إيمانويل ماكرون على وشك كسب رهانه الثاني، فرغم نسبة امتناع تاريخية ميزت المشاركة في هذه الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية، أو ربما بفضل نسبة الامتناع التاريخية هذه التي تجاوزت عتبة الخمسين بالمئة فان حزب رئيس الجمهورية الذي تأسس قبل أقل من عام هيمن بطريقة واسعة على الجولة الأولى من الانتخابات، وأصبح القوة السياسية الأولى في فرنسا بحصول مرشّحيه على أكثر من 32% من الأصوات يليهم اليمين بحوالي 21%، متقدّما بفارق كبير على حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرّف الذي نال 13,20% من الأصوات.

أما حزب "فرنسا المتمرّدة" اليساري الراديكالي بزعامة جان-لوك ميلانشون والحزب الشيوعي فقد حصلا على 13,74% من الأصوات.

والخاسر الأكبر في الانتخابات-كما تشير "لوفيغارو"-هو الحزب الاشتراكي وحلفاؤه الذين نالوا 9,51% من الأصوات، إنها هزيمة مدوية لهذا الحزب بالمقارنة مع الانتخابات السابقة في 2012 والتي منحته حينها الأغلبية المطلقة في الجمعية الوطنية.

واعتبرت الصحيفة أن هذا النجاح الكبير لماكرون وحزبه هو بمثابة ثورة برتقالية على الطريقة الفرنسية، فرغم نسبة الامتناع عن التصويت التاريخية فإن الفرنسيين أرسلوا رسالة واضحة للرئيس الجديد بدعمهم لخطه التجديدي والإصلاحي.

الحزب الاشتراكي يحصد نتائج ضعفه، ونتائج ولاية فرانسوا هولاند الرئاسية

قبل أشهر قليلة – تقول صحيفة "ليبيراسيون"-لم يكن أحد في فرنسا يتوقع او يراهن على أن إيمانويل ماكرون الذي يوصف بأنه مبتدأ في السياسية، سيصل إلى قصر الإليزيه، ولا على حركته السياسية الشابة "إلى الأمام" التي لم يتوقع أحد أيضا بتخطي مرشّحيها المبتدئين أبواب قصر بوربون (مبنى الجمعية الوطنية) المحصنة، وبطريقة كاسحة كما يتوقع أن يحصل في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية الأحد المقبل.

وتوقفت الصحيفة اليسارية مطوّلا عند الهزيمة التاريخية التي لحقت بالحزب الاشتراكي الفرنسي وقالت "ليبيراسيون" إن الاشتراكيين او من بقي منهم الآن يقفون على حقل من الأنقاض، بعد أن دخلوا إلى البرلمان الفرنسي غداة فوز الرئيس السابق فرانسوا هولاند في 2012 ب291 نائبا.

وعزت اليومية الفرنسية هذا الاذلال الإضافي للحزب الاشتراكي إلى عجزه عن إصلاح هياكله ومواكبة تطلّعات المجتمع الفرنسي، وكذلك إلى الفترة الرئاسية لفرانسوا هولاند التي وصفتها بالكارثية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن