تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

بعد الإليزيه..الجمعية الوطنية: الحزب الرئاسي الفرنسي ينتزع الأغلبية الساحقة

سمعي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية 18-06-2017 (رويترز)

اهتمت الصحف الفرنسية بنتائج الدور الثاني من الانتخابات التشريعية. صحيفة لوفيغارو رأت أن الرئيس ماكرون يملك السلطة المطلقة لتنفيذ إصلاحاته، فيما توقفت صحف أخرى على نسبة الامتناع عن التصويت التي سجلت رقما قياسيا في تاريخ الجمهورية الخامسة يوم الأحد، وأشارت صحف أخرى إلى حالة التصدع والانقسام الذي يفتك بمستقبل الأحزاب التقليدية الفرنسية.

إعلان

حزب "الجمهورية إلى الأمام" يحظى بالأغلبية الساحقة
صحيفة لوفيغارو قالت إن حزب الجمهورية إلى الامام وحليفه الحركة الديمقراطية حصلا على الأغلبية الساحقة في البرلمان، رغم أنهما انتزعا عددا أقل مما أشارت إليه استطلاعات الرأي، والسبب في ذلك بحسب لوفيغارو هو الامتناع القياسي عن التصويت في الدورة الثانية، وتضيف الصحيفة أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يملك الآن جميع الأسلحة التي تمكنه من تطبيق إصلاحاته بدءا من إصلاح قانون العمل. من جهة أخرى قالت الصحيفة إن أول اختبار حقيقي سيكون على ماكرون اجتيازه بعد صناديق الاقتراع هو الشارع الفرنسي.
"

ليبراسيون": ماكرون يعتمد غرفة على انفراد"

فوز مريح لإيمانويل ماكرون تقول ليبراسيون، هذا الرئيس الذي حقق ما كان يصبو إليه بسيناريو مثالي بعد نجاح جميع وزرائه في اختبار التشريعيات. في المقابل يجد الرئيس الفرنسي نفسه أمام ما أسمته الصحيفة بشبه معارضة. من هنا فإن الدورة الثانية أمنت للرئيس الفرنسي الجمعية الوطنية التي كان يحلم بها، جمعية مجددة بعناصر شبابية وتمثيل نسائي فعال والكل جاهز لتطبيق وعود الرئيس الانتخابية، وأول ملف هو إصلاح قانون العمل الذي سيقدم لمجلس الوزراء في السابع والعشرين من الشهر الجاري.

ذهبت صحيفة ليبراسيون إلى القول بأن مع تراجع عدد مقاعد الحزب اليميني في البرلمان، حزب الجمهوريون ليس بمنأى عن الانقسام، وتيار البنائين قد يطالب بالانفصال.
 

على الرغم من فوزهم بمئة وثلاثة وثلاثين مقعدا في البرلمان وتنفسهم الصعداء بعد أن توقعوا أن يمنحهم الفرنسيون أقل من مئة مقعد، فإن الحزب اليميني يشهد تراجع نفوذه بشكل حاد.
 

هذا الحزب الذي فقد ثلاثة من أعمدته في مهلة واحدة في إشارة إلى آلان جوبيه ونيكولا ساركوزي وفرنسوا فيون، وعبرت الصحيفة عن هذا التغيير بنقل الشعلة إلى جيل جديد، طواعية بالنسبة للبعض وإكراها بالنسبة إلى البعض الآخر.
وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن الوزير السابق في حكومة جاك شيراك قوله إن اليمين اليوم يشهد تغيرا استثنائيا في المشهد السياسي، مما ينبأ بكارثة حقيقية لليمين الفرنسي وينذر بتصفية حسابات داخل عقر دار حزب الجمهوريون.

الانتخابات التشريعية: نجاح شوهه الامتناع عن التصويت
أغلبية مخففة لإيمانويل ماكرون، عنونت صحيفة لاكروا في صفحتها الأولى، قائلة إن الدورة الثانية من التشريعيات أعطت أغلبية مطلقة للرئيس ايمانويل ماكرون لكنها تظل أقل من المتوقع، نظرا لنسبة قياسية من الامتناع عن التصويت التي قاربت الستين بالمئة في إنذار صريح للرئيس الفرنسي.

وتضيف الصحيفة أن العمل الحقيقي قد بدأ الآن بالنسبة لرئيس الوزراء إدوارد فيليب بتشكيل فريق جديد قد لا يختلف عن الفريق الحالي باعتبار أن جميع الوزراء تم انتخابهم، وأول ملف سيطرح على البرلمانيين يتعلق بالإرهاب ومشروع تهذيب الحياة السياسية ومشروع إصلاح قانون العمل.
 

وتطرقت اليومية الفرنسية أيضا إلى مصير أربعة أحزاب سياسية معنونة ...أربعة أحزاب سياسية تبحث عن نفس جديد، مشيرة على حزب الجمهوريون الذي يجب أن يضبط وتر المعارضة المناسب، وحزب اشتراكي سقط بالضربة القاضية لكنه لم يمت كما تقول الصحيفة، إلى حزب فرنسا الأبية الذي فاز بسبعة عشرا مقعدا يمكنه من تشكيل كتلة برلمانية معارضة، وأخيرا حزب الجبهة الوطنية المتطرف الذي اكتفى بستة نواب في البرلمان أبرزهم زعيمة الحزب مارين لوبان التي ستقع عليها مسؤولية إسماع صوت اليمين المتطرف المعارض داخل البرلمان.

الاشتراكيون يتكبدون خسارة لا سابقة لها
بعد خمس سنوات في الحكم، الاشتراكيون يخضعون لعقاب شديد عبر صناديق الاقتراع. فبعد نتائج الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية، سيدخل الحزب في فترة نقاهة ...لذا فإن الأولوية لنواب هذا الحزب هو توحيد الصف وتجاوز الانقسامات، ومن ثم العمل على إعادة بناء الحزب من جديد، علما أن مؤشرات تصدع قوي تظهر ملامحها من بعيد قبل اجتماع المكتب الوطني للحزب الاشتراكي.

بعد خمس سنوات في الحكم، الاشتراكيون يخضعون لعقاب شديد في صناديق الاقتراع والأمين العام للحزب جون كريستوف كومباديليس يعلن استقالته، بعد هذه النتائج سيدخل الحزب في فترة نقاهة بعد أن تسلم الحكم لخمس سنوات وتمتع بالأغلبية البرلمانية، لم يبق للاشتراكيين إلا اثنين وثلاثين مقعدا ، مما يعكس هزيمة نكراء تقول لوفيغارو ...لذا فإن الأولوية لنواب هذا الحزب هو توحيد الصف وتجاوز الانقسامات، ومن ثم العمل على إعادة بناء الحزب من جديد علما أن مؤشرات تصدع قوي تظهر ملامحها من بعيد قبل اجتماع المكتب الوطني للحزب الاشتراكي.

اليمين المتطرف يريد التركيز على المستقبل
بعد خيبة الأمل في الرئاسيات والتشريعيات، اليمين المتطرف يريد استثمار حفنة نوابه في البرلمان من بينهم زعيمة الحزب مارين لوبان.

هذا الحزب الذي تضرر كثيرا جراء نسبة الامتناع عن التصويت التي كانت قياسية في الدورة الثانية، حزب الجبهة الوطنية فاز بستة مقاعد في عام 2012 لكن ذلك لا يكفي لتكوين مجموعة برلمانية معارضة.
 

وتضيف الصحيفة إن حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف يتآكل من داخله، من خسارته في الرئاسيات إلى استقالة أحد رموز الحزب ماريشال لوبان وما تبعه من انقسامات بين موالين لمارين لوبان ومؤيدين لنائب رئيس الحزب فلوريان فيليبو، ليققر ناخبو التيار اليميني المتطرف مقاطعة صناديق الاقتراع في التشريعيات وأعينهم موجهة لأداء مارين لوبان خلال العهدة التشريعية بعد انتخابها نائبة عن الدائرة الحادية عشرة في منطقة با دو كاليه.

غليان تحت الرماد
صحيفة لومانيتيه المحسوبة على أقصى اليسار أبدت تخوفها من فوز حركة الجمهورية إلى الأمام في الانتخابات التشريعية بالأغلبية المطلقة، وقالت إن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يحظى بالسلطة المطلقة داخل البرلمان، لكن البلد لم يوافق على ذلك. والدليل على ذلك أكبر نسبة امتناع عن التصويت في تاريخ الجمهورية الخامسة، تضيف الصحيفة .... بما يمثل زلزالا ديمقراطيا حقيقيا.
 

أما صحيفة لوبينيون فصورت على غلافها الرئيس ماكرون بأنه أمبراطور يجلس على ما يشبه العرش، وعلى يمينه رئيس الوزراء إدوارد فيليب وفي يديه مفاتيح الجمعية الوطنية وهو يقول له...ها نحن مطمئنون إلى غاية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. ويرد عليه ماكرون مجيبا، انتهى الأمر والآن أشعر بالملل. مرحلة سياسية جديدة عنونت لوبينيون، عنوانها الأبرز هو نسبة العزوف الانتخابي التي كانت قياسية.

وفي صحيفة لاكروا، نقرأ عنوان : كيف فاجأت فرنسا العالم
منذ الانتخابات التمهيدية اليمينية واليسارية مرورا بالانتخابات الرئاسية ووصولا إلى الانتخابات التشريعية، شهدت فرنسا مرحلة سياسية غير مسبوقة، فترة من النقاشات والمفاجآت تابعتها أنظار العالم بما فيها المناظرة التلفزيونية بين ماكرون ولوبان، ووصول موجة الجمهورية إلى الأمام إلى ضفاف الجمعية الوطنية.

ونقلت الصحيفة في مقالها عبر مراسليها في مختلف أنحاء العالم كالولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا، كيف احتلت الحياة السياسية الفرنسية عناوين الأخبار في هذه البلدان وأصبحت تقارن بمثيلتها هناك، خاصة بعد انتخاب رئيس فرنسي شاب لقب بمناصر الرأسمالية، وأصبحت قراراته وأفكاره تقارن بقرارات وأفكار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن