قراءة في الصحف الفرنسية

استقالة رئيس الأركان الفرنسي ما بين مقتضيات الأمن والحد من الإنفاق

سمعي
رويترز
إعداد : نجوى أبو الحسن
4 دقائق

استقالة رئيس أركان الجيوش الفرنسية بيار دو فيلييه وتداعياتها طغت على ما عداها من مواضيع في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم.

إعلان

دوفيلييه يرحل وماكرون يؤلب الجميع ضده

"دوفيلييه يرحل وماكرون يؤلب الجميع ضده" عنوان تصدر الصفحة الأولى من "لوفيغارو" التي اختصرت بهذه الكلمات الاستقالة غير المسبوقة لرئيس أركان الجيوش الفرنسية إثر خلاف مع الرئيس ماكرون حول ميزانية الدفاع. "لوموند" تحدثت في المانشيت عن "ازمة تاريخية" و"لوباريزيان" عن "الضيق في صفوف الجيش" وقد اختارت لصفحاتها الداخلية: "ماكرون يزرع العاصفة". وقد قرأنا أيضا على غلاف "لوبينيون": "ماكرون كسر القواعد العسكرية" فيما يمكن اعتباره اول ازمة تعرفها فرنسا منذ وصول رئيسها الشاب الى السلطة.

الخطأ المزدوج

وقد انقسمت الآراء ما بين اتهام الرئيس ماكرون بالتسلط من جهة والتفهم لمقتضيات الحد من الانفاق من جهة أخرى. لكن اللافت هو التقاطع ما بين "لوفيغارو" اليمينية و"ليبراسيون" اليسارية اذ اعتبرت الصحيفتان ان المسؤولية تقع على الرئيس الذي ارتكب "خطأ مزدوجا" كتبت "لوفيغارو" في افتتاحيتها. وقد اخذت على ايمانويل ماكرون توبيخه لقائد الجيش على الملأ واقتصاصه من ميزانية الدفاع. ما تسبب، تابعت الصحيفة باهتزاز ثقة الجيش وصدم الرأي العام في وقت يعلم فيه الفرنسيون جيدا: تقول "لوفيغارو" انهم يدينون بحريتهم وامنهم وامن أولادهم الى الجيش.

ميل ماكرون لعدم تحمل أي انتقاد

"ليبراسيون" رأت في افتتاحيتها ان هذه الازمة تشي بميل لدى ماكرون ل "عدم تحمل أي انتقاد" وطالبته بأن "يكبر" كما قالت اذ "بات رئيسا للجمهورية ولم يعد رئيس فريق مستعد لكسر جميع القواعد في سبيل الوصول الى السلطة". "لوبينيون" اخذت على رئيس الأركان استعماله لعبارة نابية لدى مثوله امام لجنة برلمانية لعرض إشكاليات ميزانية الدفاع.

ماكرون دفع ثمن انخراط سلفه العسكري على عدة جبهات

كاتب المقال "نيكولا بيتو" اعتبر ان الاجماع في المواقف المؤيدة للجنرال فيلييه فتح الباب امام محاكمة الرئيس على نزعة تسلطية مفترضة وهو ما دحضته "لوبينيون" اذ اعتبرت انه بعد رئاسة هولاند التي اتسمت بالتراخي آن أوان العودة الى أولوية السياسية. "لي زيكو" اشارت الى ان ايمانيول ماكرون يدفع ولو بشكل متأخر ثمن انخراط سلفه عسكريا على عدة جبهات من دون تأمين التمويل اللازم لها.

ساعة الحساب

إنها "ساعة الحساب" قالت "لاكروا" في افتتاحيتها. "لاكروا" التي حملت كلا من رئيسي البلاد والاركان مسؤولية ارتفاع حدة التوتر فيما بينهما، اعتبرت ان "التقشف لا يقتصر على وزارة الدفاع بل انه يطال جميع مؤسسات الدولة. والهدف هو تخفيض الميزانية بنسبة 4.5 مليارات يورو من اجل احترام الالتزام بعجز ما دون 3 بالمئة". "هذا القرار ليس اختياريا" تقول "لاكروا" بل "هو واجب على فرنسا كي تحترم التزاماتها وتستعيد ثقة جيرانها الأوروبيين وتحصد بالتالي المساعدات اللازمة لها عسكريا وفي مجال استثماراتها المستقبلية".

ماكرون لديه طاعة العسكر أما الثقة فمسألة أخرى

"لوباريزيان" اشارت الى ان "الجيش سيستمر بأداء واجبه بالرغم من الازمة. ماكرون سيحصل على طاعة العسكر" تقول الصحيفة. "اما الثقة، فتلك مسألة أخرى" تابعت "لوباريزيان" التي خلصت الى ان "مهمة رئيس الأركان الجديد ستكون إعادة الثقة بين العسكر والسياسيين".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم