قراءة في الصحف الفرنسية

"العنصريون البيض" ينشرون الذعر في الولايات المتحدة

سمعي
أمريكيون يتظاهرون ضد العنصرية واليمين المتطرف (رويترز)
إعداد : نجوى أبو الحسن

أعمال العنف التي شهدها تجمع لحركات من اليمين المتطرّف في هذه المدينة الواقعة في ولاية فرجينيا الأمريكية اثارت اهتمام الصحف الفرنسية. "العنصريون البيض ينشرون الذعر في الولايات المتحدة" عنونت "لوفيغارو" التي أشارت إلى أن "الرئيس ترامب اتهم بالتساهل مع النازيين الجدد".

إعلان

علاقات ترامب الخطيرة

وهو ما أشار إليه أيضا عنوان غلاف "لومانيتيه": "ترامب يوقظ أشباح أمريكا العنصرية" وكذلك عنوان "لي زيكو": "شارلوتسفيل، حادث يضعف ترامب" وقد اعتبرت أن "اليمين المتطرف الذي دعمه خلال الانتخابات أصبح عالة عليه". "لوباريزيان" كتبت من جهتها عن "علاقات ترامب الخطرة" وأشارت بالأخص إلى التأييد الذي يحظى به من قبل "ديفيد ديوك" الزعيم السابق ل "كو كلاكس كلان".

اليمين المتطرّف نهض بعد سبات عميق

"لاكروا" أشارت إلى أن "المجموعات المتطرفة نهضت بعد سبات عميق خلال فترة رئاسة باراك أوباما أول رئيس أسود للبلاد. وقد شهدت هذه الحقبة أيضا" أشارت "لاكروا"، "ازدياد أعداد الأمريكيين من أصول أجنبية والتدهور الديمغرافي للبيض. أما دونالد ترامب فقد روج لطروحات اليمين البديل "الت رايت" المناهضة للهجرة" تضيف "لاكروا" حتى أنه "أحاط نفسه بممثلين عن هذه الحركة أمثال "ستيف بانون" الذي عين مستشارا للبيت الأبيض".

نحو ازدهار حركة اليمين البديل؟

كما "أن ترامب تبادل، خلال حملته الانتخابية، رسائل حقد وكراهية على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي مع العنصريين البيض من بينهم ريتشارد سبينسر الذي رحب بفوزه بالانتخابات قائلا "هيل ترامب". الأستاذ المتخصّص باليمين المتطرّف في جامعة "وستفيلد ستايت" "جورج مايكل" قال لـ "لاكروا" إن "حركة اليمين البديل "الت رايت" نجحت، خلافا للمجموعات المتطرّفة السابقة بإنشاء ثقافة بديلة خاصة بها". "مايكل" اعتبر أيضا أن هذه الحركة "مرشّحة للامتداد" كما قال لصحيفة "لاكروا".

اليمين المتطرّف الأمريكي كشف عن وجهه الحقيقي

"ليبراسيون" خصّصت الغلاف وملفا كاملا للموضوع وأشارت إلى أن "اليمين المتطرّف الأمريكي كشف عن وجهه الحقيقي".

"بعد مضي أربعين عاما على إجازة تجمع الحزب النازي الأمريكي لأول مرة بحجة حرية التعبير، ظهر أسوأ ما في اليمين المتطرّف الأمريكي مجددا" كتبت "ليبراسيون" وذلك على مسافة تقل عن 200 كيلومتر من العاصمة الفدرالية واشنطن في مدينة شارلوتسفيل الصغيرة التي شهدت مسيرة لا سابق لها لتجمع من المجموعات المتطرّفة بحماية الميلشيات المدجّجة بالسلاح يحيط بها تظاهرة مضادة لمناهضي العنصرية من بينهم حركة "بلاك لايفس ماتر" حياة السود لها أهمية.

ماذا لو فاز الكونفدراليون عام 1865 في الولايات المتحدة؟

"ليبراسيون" أشارت إلى أن الأحداث سبقها إعلان شركة HBO منتجة Game of thrones أو "صراع العروش" عن مسلسل جديد عنوانه Confederate وينطلق من مقولة "ماذا كان سوف يحصل لو فاز الجنوب المؤيد للعبودية خلال الحرب الاهلية الأمريكية" ما أثار جدلا كبيرا حول جدوى استنهاض مثل هذا الأمر. "ديفيد بيلينغز" مؤرخ الحركات العنصرية في الولايات المتحدة قال في مقابلة نشرتها له "ليبراسيون" إن "الخطاب العنصري الأبيض بات متفلتا من كل قيد وإن مصدره هو شعور البيض الخاطئ بأنهم باتوا مهمّشين".

مقولات التفوّق العنصري رافقت تأسيس الولايات المتحدة

"بيلينغز" اعتبر أيضا أن مقولات التفوّق العنصري للبيض رافقت تأسيس الولايات المتحدة. "ليبراسيون" ندّدت في افتتاحيتها بتساهل دونالد ترامب مع اليمين المتطرّف واعتبرت أن صور المجابهات العنيفة التي شهدتها مدينة "شارلوتسفيل" عكست صورة حرب أهلية قد تكون هاجس الولايات المتحدة حاليا مع صدور رواية المصري الكندي عمر العقاد الذي يحمل عنوان "حرب أمريكية "ويروي قصة حرب أهلية تدور أحداثها عام 2075 "ما تقشعر له الأبدان نظرا إلى ما شهدناه في شارلوتسفيل" خلُصت ّ"ليبراسيون".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن