تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

التورط الأمريكي في المستنقع الأفغاني وأسباب نجاح كوريا الشمالية بتجاربها الصاروخية

سمعي
دونالد ترامب يعلن عن استراتيجيته في أفغانستان، فيرجينيا 21-08-2017 (رويترز)

ركزت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم على التورط الأمريكي في المستنقع الأفغاني والتوتر الشديد في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بسبب صواريخها البالستية، كما تطرقت إلى تأثير أزمة التمييز العنصري في الولايات المتحدة على فرنسا، وعلقت على أول تصريح للرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند بعد مغادرته قصر الإليزيه.

إعلان

ضد طالبان...ترامب يعتمد أسلوب أوباما

هكذا عنونت ليبراسيون أحد مقالاتها، معتبرة أنه بعد تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب كل قواته من أفغانستان، أعلن الإثنين الفائت أنه سيرسل جنودا آخرين إلى أفغانستان بعد ستة عشر عاما من بداية الحرب في البلاد.

ليبراسيون قالت إنه بعد حرب تعدّ الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، لم تغير هذه الأخيرة برئاسة دونالد ترامب من استراتيجيتها عندما قرر ارسال قرابة أربعة آلاف جندي أمريكي إضافي  إلى أفغانستان.

ويعود سبب قرار الرئيس الأمريكي، برأي الصحيفة، إلى قوة مقاتلي حركة طالبان الذين انتعشت إمكانياتهم عقب رحيل المقاتلين الأجانب عن أفغانستان، علما أن محادثات التسوية بين ممثلي الحركة ونظرائهم من الحكومة المركزية لم تفضي إلى شيء إلى حد الآن، بل إن طالبان  وعدت "بمقبرة جديدة" للجنود الأمريكيين، فما دام  هناك تواجد للجنود على أرض أفغانستان، فإن طالبان ستواصل حثها على مواصلة الجهاد.

2400 قتيل ...20 ألف جريح ...840 مليار دولار ...الحصيلة الأمريكية الثقيلة في أفغانستان

أما صحيفة لوموند فقد اختارت لغة الأرقام للحديث عن الحرب في أفغانستان وحصيلتها الثقيلة، مشيرةً إلى التحول الدراماتيكي في سياسة دونالد ترامب، من رجل  وعد بالاهتمام سوى بحماية أمريكا بشعاره "أمريكا أولا"، إلى قراره إرسال جنود إضافيين إلى أفغانستان علما  أن الحرب ضد الإرهاب منذ 2001 لم تعط  ثمارها بعد.

ونشرت لوموند في مقالها رسوما بيانية لتكاليف الحرب ضد طالبان في أفغانستان وكذلك رسما بيانيا لعدد الجنود الأمريكيين في أفغانستان والذي بلغ الذروة عام 2011 وصل إلى مئة ألف جندي امريكي .

العبودية...لفرنسا أيضا أشباحها

جاء هذا العنوان في صحيفة ليبراسيون التي قالت إن تصاعد موجة إزالة تماثيل ترمز لحقبة الكونفدرالية المؤيدة للعبودية في الولايات المتحدة، من شأنها أن تجعل فرنسا بدورها تتأهب لمواجهة وصمة العار التي تشوب معاملتها للسود في فرنسا.

كاتب المقال بيار كاري اختار صورة لرجل أسود البشرة من جمعية ميموار أي بارتاج الخيرية ، أمام زاوية في حيَّين في مدينة بوردو معروفَين بتاريخهما المخزي في ملف العبودية.

كاتب المقال قال إنه يتعين على فرنسا أن لا تنسى جزءا مظلما في تاريخها في ما يتعلق بمعاملة السود. ففي العديد من المدن الفرنسية، ولا سيما الموانئ التي شاركت في التجارة الثلاثية، أي بين أوروبا وأفريقيا والولايات المتحدة، والتي تقضي بضمان توزيع العبيد السود بين المستعمرات الجديدة، فالشخصيات التي غذّت هذه التجارة لا تزال ذكراها مرئية بوضوح، من هنا تنشط جمعية كارفا ديالو للدعوة إلى عدم التقليل من هذا الماضي المؤلم.

وأضافت ليبراسيون أنه كما تم اسقاط تمثال رموز وقادة جنوبيين انفصاليين كونفدراليين مؤيدين للعبودية خلال الحرب الأهلية الأميركية من بينها تمثال الجنرال الجنوبي «روبرت آي لي»، فإن فرنسا يجب أن لا تنسى أنها لا تزال تحتفظ بتماثيل وشوارع وأزقة تحمل اسم بعض من سيئي السمعة في تجارة العبيد.

فمجرد الاستمرار، تقول الصحيفة، بتخليد أسمائهم والاحتفال بهم على الرغم من تطور الوعي والقانون، يضع في أذهان العديد من المواطنين انطباعا باستهتار تاريخ لم يكن السبب فقط في العولمة ولكنه يغذي التيارات اليمينية المتطرفة.

والحل الأنسب بالنسبة لأغلب السياسيين الفرنسيين، برأي الكاتب كاري، فهو تكريم أكبر الأسماء التي حاربت ظاهرة الاستعباد في فرنسا، ولا يكفي فقط تغيير أسماء الشوارع والأزقة بل يجب التركيز على التأطير الثقافي والتربوي.

ما هي أسباب نجاح كوريا الشمالية في النهوض ببرامجها النووية؟

في الوقت الذي يحتدم الصراع الضمني بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة من جهة وكوريا الشمالية من جهة أخرى بسبب التجارب الصاروخية، نشرت صحيفة لوموند في عددها اليوم مقالا حول أسباب نجاح كوريا الشمالية في النهوض ببرامجها النووية والصاروخية وتحقيق قفزة نوعية تكنولوجية.

اعتبرت صحيفة لوموند أن نجاح التجربتين الصاروخيتين لكوريا الشمالية بمدى يقدر بعشرة آلاف كيلومتر، يجعل الولايات المتحدة مهددة بخطر تلقي صواريخ نووية، وكتبت لوموند أن خبراء الصواريخ البالستية وبعض المراقبين يعتقدون بوجود احتمالات بخصوص استرجاع بيونغ يونغ لصواريخ سوفياتية قديمة عابرة للقارات.

ويشرح كاتب المقال آرولد تيبو، سبب مثل هذه الاحتمالات بالقول إن المهندسين في كوريا الشمالية تمكنوا في غضون عام واحد فقط من تحقيق تقدم مذهل في ما يخص إطلاق الصواريخ البالستية القابلة للنقل إلى جميع أنحاء العالم. 

ومن بين الأسباب الرئيسية لنجاح بيونغ يونغ في برامجه البالستية هي الثبات والاستمرارية أمام العقوبات الأمريكية والدولية وعجز الولايات المتحدة عن ممارسة الضغط على بكين الجار والمؤيد المخلص لكوريا الشمالية، باعتبارها ركيزة من ركائز الاستراتيجية الصينية، ما سمح فعلا للمهندسين بمواصلة أبحاثهم ونجاحاتهم.

ويختتم الكاتب مقاله بأن نجاح التجربتين الصاروخيتين لكوريا الشمالية يمثل انتصارا سياسيا لرئيس كوريا الشمالية كيم جون أون، فأبوه كيم جون إل ضمن لبلاده السلاح النووي، أما ابنه ففرض نفسه بعدما زود بلاده بصواريخ بالستية تسمح بإطلاق هذه الأسلحة، من أجل ردع فعاّل، كما يقول الكاتب.

هولاند في أول تصريح له بعد خروجه من الإليزيه يحذر الرئيس الحالي ماكرون بشأن  إصلاح قانون العمل

صحيفة لوباريزيان خصصت إحدى مقالاتها لمبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بشأن مشروع إصلاح سوق العمل المرتقب في سبتمبر، وكتبت مقالا بعنوان: هولاند يعود ويقدم درسا لماكرون.

طبعا الربط بين الرئيس الحالي والرئيس السابق لفرنسا يكمن في تحذير الرئيس السابق فرنسوا هولاند للرئيس الحالي ايمانويل ماكرون للمرة الأولى منذ تولي الأخير الرئاسة، وحثه على عدم الذهاب بعيدا في إصلاح سوق العمل المرتقب في سبتمبر.

وأشارت الصحيفة إلى التوقيت الحساس الذي عاد فيه الرئيس السابق إلى الواجهة، أي عشية جولة يقوم بها ماكرون في أوروبا الوسطى قبيل دخول مدرسي تحت الضغط.

وأضافت الصحيفة أن هولاند أراد تحضير ماكرون لما ينتظره من انتقادات ومعارضة من قبل الأغلبية حيث طالبه بعدم الطلب من الفرنسيين تقديم تضحيات غير مفيدة.

هذا التحذير يأتي بالتزامن مع قيام الحكومة بإرسال اقتراحاتها لإصلاح قانون العمل إلى النقابات وممثلي أرباب العمل.

صحيفة لوفيغارو قالت إن هولاند كان قد وعد بعدم الإدلاء بأي تصريح لترك ماكرون يعمل دون إزعاج، لكنها علقت على كلام الرئيس الفرنسي السابق بأنه لم يحدد موعدا لالتزام الصمت، فبالإضافة إلى تحذير وزيره السابق من إصلاحات غير مفيدة للفرنسيين راح يدافع عن إصلاحاته عندما كان رئيسا، كما تقول الصحيفة.

واختتمت الصحيفة مقالها بالعودة إلى بعض المحطات التي سيقف عندها الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند عبر نشاطات في جمعيات خيرية ومدنية يريد من خلالها مواصلة إسماع صوته في فرنسا.

أما جواب الجهة الممثلة للرئيس إيمانويل ماكرون فهو أن الكل جاهز لما أسموه بالمعركة الثقافية، على الرغم من أن معيار نجاح الرئيس يشهد تراجعا مستمرا وهو تدني شعبيته بشكل سريع، ما سيدفعه، بحسب لوباريزيان، إلى التوجه إلى الشعب الفرنسي في خطاب قد يلقيه في شهر سبتمبر المقبل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.