قراءة في الصحف الفرنسية

في غزة جيل ضائع والانفتاح السعودي دونه عراقيل

سمعي
أطفال يشاهدون فرح زواج من وراء السياج، معبر رفح، غزة 08-09-2017 (رويترز)
إعداد : نجوى أبو الحسن

الصحف الفرنسية الصادرة اليوم ركزت اهتمامها على الشأن الداخلي وتحديدا ملامح السياسة الضريبية الجديدة للرئيس ماكرون. ذلك لا يعني تغييب المواضيع المتعلقة بالعالم العربي من السعودية الى لبنان ومصر وغزة.

إعلان

جيل غزة الضائع

قراءتنا للصحف سوف نبدأها بتحقيق نشرته "لوفيغارو" عن شباب غزة. تحقيق صادم لما يكشفه من يأس لدى "جيل ضائع" تقول الصحيفة. "أكثر من نصف سكان القطاع ما دون الخامسة والعشرين ومعظمهم لم يغادره ولو مرةواحدة" أضافت "لوفيغارو" التي تحدثت عن البطالة المستفحلة وانعدام الأفق والحرية لدى شباب لا يحلم سوى بالهرب.

شباب ميت ولا أمل له

"أن تكون شابا في غزة يعني بالدرجة الأولى أن تشعر بأن لا نفع لك" نقلت "لوفيغارو" عن شيماء التي تسأل نفسها كل يوم "كيف يمكن أن تمضي نهارها" وينتهي بها الأمر ب "اجترار مرارتها وخيبتها برفقة صديقاتها" كما قالت. شاب آخر قال ل "لوفيغارو" إنه "ميت ولا أمل له". صورة قاتمة جدا وتطرح أكثر من سؤال حول مصير قطاع "يتنفس اصطناعيا بفضل المساعدات الأجنبية الا أنه على شفير الهاوية" تقول "لوفيغارو" وقد نبهت الى "كارثة إنسانية قد تحل بغزة إذا لم ترفع عنها القيود التي تعيق حركة النمو والاقتصاد".

مصر لم تتخلى عن استعادة العصر الذهبي للسياحة

في صفحات "لوفيغارو" الاقتصادية نقرأ مواضيع تتعلق بالسعودية ولبنان ومصر، ومنها موضوع عن مصر التي "لم تتخلى عن حلم استعادة عصر سياحتها الذهبي الذي كان يشهد سنويا دخول خمسة عشر مليون زائر اليها. "أكثر من 96 ألف فرنسي توجه الى مصر هذا العام" تقول "لوفيغارو".

لبنان يستعد لزمن النفط والغاز

الرقم قد يبدو هزيلا إذا ما قورن بأرقام ما قبل الثورة، الا ان القاهرة تراهن على الاكتشافات الاثرية وعلى تعزيز أمن المسافرين من أجل اقناع السواح بتجاوز مخاوفهم من انعدام الاستقرار، تقول "لوفيغارو" التي نشرت أيضا مقالا عن إقرار لبنان مشروع قانون الأحكام الضريبية المتعلق بالأنشطة البترولية ما قد يسمح له ولو متأخرا عن باقي دول الجوار بالاستفادة من اكتشافات النفط والغاز في مياهه. ونقرأ أيضا في "لوفيغارو" مقالا عن برنامج الرؤية السعودية 2030 الذي يحضر المملكة لمرحلة ما بعد النفط.

الإصلاح لن يأتي من داخل المؤسسة الوهابية

السعودية كانت موضع نقاش في "لاكروا" التي تساءلت عن العراقيل التي تواجه انفتاح المجتمع السعودي ومدى تأثير القرارات الليبرالية مثل السماح للسعوديات بقيادة السيارات. هذا القرار وافق عليه علماء الدين بالرغم من مخالفتهم له. هذا ما لفت اليه أستاذ العلوم السياسية في جامعة تونس حمادي ريدسي الذي اعتبر في حديث الى "لاكروا" أن "الإصلاح لن يأتي من داخل المؤسسة الوهابية لكنه يمكن فرضه عليها وهو ما أثبتته مسألة قيادة السعوديات للسيارات".

نزعة ولي العهد السلطوية

"دوني بوشار" مستشار المعهد الفرنسي للعلاقات الدوليةقال من جهته ل "لاكروا" إن "السعودية تفتقد الى الهيئة الإدارية الفعالة وإن ولي العهد محمد بن سلمان يرتكز الى إدارة محاذية قوامها السعوديين الشباب من خريجي الجامعات الأجنبية". "بوشار" لفت أيضا الى "نزعة سلطوية" لدى الأمير السعودي ومحاولته اختصار جميع السلطات.

تعارض بين الإصلاحات المجتمعية وغياب الإصلاح السياسي

"هذه السلطوية مرفوضة من العائلة المالكة في وقت يبدو فيه أن السلطة باتت محصورة بجناح الصديريين ومن بينهم أبناء سلمان فقط" يضيف "بوشار" الذي نبه الى خطورة الامر وقد اعتبر أن الإصلاحات ضرورية إلا أنها سوف "تطرح مسألة التعارض ما بين الاصلاحات المجتمعية وغياب الإصلاح السياسي".

سياسة ضريبية وماذا لو كانت للأغنياء فقط؟

وفي الشأن الفرنسي أثارتالسياسة الضريبية الجديدة التي أطلقها الرئيس ماكرون تعليق "لوبينيون" الليبرالية التي سألت: "ماذا لو كانت هذه السياسية تؤاتي الأغنياء؟" فيما "لوفيغارو" خصصت المانشيت لاستراتيجية الشرطة الجديدة في مجال مكافحة الشغب. أما "ليبراسيون" فقد كشفت عن تواطئ رئيس قسم شرطة مكافحة المخدرات السابق فرانسوا تييري مع أحد عناصر ميليشيا الغال التي استحدثتها الحكومة الاسبانية في الثمانينات من القرن الماضي لتصفية الانفصاليين الباسك على الأراضي الفرنسية.

 

 

 

 

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن