قراءة في الصحف الفرنسية

ماكرون في الصين: العقود بعد الدبلوماسية

سمعي
الوفد المرافق للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الصين مع الوفد الصيني (رويترز)

نستهل جولتنا بصحيفة "لوفيغارو" التي علقت على زيارة الرئيس الفرنسي إلى الصين قائلة: ماكرون في الصين العقود، بعد الدبلوماسية.

إعلان

من النووي إلى الزراعة مرورا بالطاقة، سلسلةٌ من العقود التجارية أًعلن عنها أمس في اليوم الثاني من الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الصين. وقالت الصحيفة إن الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون، والصيني شي جينبينغ حضرا في ختام لقاء ثنائي في قصر الشعب في بيكين توقيع عدد من الوثائق وبينها "مذكرة اتفاق تجاري" تبني بموجبه شركة أريفا مركزا لإعادة تدوير الوقود النووي المستخدم في الصين، وفي المجال الاستراتيجي للزراعة حصلت باريس على رفع للحظر الصيني عن لحوم البقر الفرنسية.

واتفق البلدان أيضا –تتابع اليومية الفرنسية-على فتح فرع لمركز بومبيدو الفرنسي في شنغهاي.كما أن المفاعل النووي الذي تقيمه شركة كهرباء فرنسا في جنوب الصين، سيباشر العمل بعد حوالى ستة أشهر على الأرجح، ليكون أول مفاعل نووي من الجيل الثالث قيد العمل في العالم. وعزز عملاق الفضاء الأوربي ايرباص شراكته الصناعية مع الصين حيث تعتزم الشركة التوسع في إنتاج طائرات المسافات المتوسطة في الصين وستنتح ايرباص ستا بدلا من أربع من طائرات ايرباص A320 شهريا في مصنعها بمدينة تيانجين الصينية.ماكرون يريد جذب الاستثمارات الصينية ولكنه يفرض شروطا.

هكذا عنونت صحيفة "ليزيكو" في سياق تعليقها على رغبة الرئيس الفرنسي في توسيع الشراكة الاقتصادية مع الصين ولكن ليس بأي ثمن فماكرون الذي يسعى إلى اعادة التوازن في العلاقة التجارية مع بكين، يريد فتح فرنسا أكثر للمستثمرين الصينيين مقابل ضمان الصين تسهيل دخول الشركات الفرنسية إلى السوق الصينية.

وأيضا فإن الاستثمارات الصينية لن يُسمح لها أن تطال قطاعات حساسة واستراتيجية مثل الدفاع والأمن والطاقة والمياه والمواصلات والصحة، إلا بمصادقة الحكومة الفرنسية.

وتشير اليومية الاقتصادية إلى أن فرنسا تسعى إلى "إعادة التوازن" في العلاقات التجارية مع الصين في وقت تسجل أكبر عجز في تجارتها الخارجية مع هذا البلد (30 مليار يورو عام 2016).

بعد الصين يتوقف ماكرون في روما اليوم وغدا (الأربعاء والخميس) للمشاركة في قمة أوروبية مصغرة تبحث أزمة الهجرة.

هذا ما تشير إليه صحيفة "لوبينون" قائلة إن الرئيس ماكرون يحط الرحال مساء اليوم في روما حيث سيُفتح ملف حساس في العلاقات بين البلدين ألا وهو ملف الهجرة غير الشرعية بتشعباته المختلفة، ذلك أن إيطاليا وصلها 140 ألف مهاجر عام 2017، يتسلل عدد كبير منهم بعدها إلى فرنسا. وتشير الأرقام إلى أن السلطات الفرنسية أوقفت 50 ألف مهاجر غير شرعي العام الماضي قادمين من إيطاليا.

وفيما الجدل يتواصل في أوروبا بشأن سبل التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين يبدو أن هؤلاء لا يشكلون عائقا في صقلية..

بالعكس، تقول صحيفة "ليبراسيون" في الربورتاج الذي أجراه موفدُها الخاص اريك جوزيف الذي كتب قائلا، : في باليرمو و كاتانيا  أو سوتيرا لا ينظر إلى المُهاجرين على أنهم يشكلون خطرا بل يُسهّل السكان اندماجهم في المجتمع ويُعتبرون فرصة في جنوب إيطاليا الذي يعاني من النزوح والبطالة.

وينقل موفد ليبراسيون عن عمدة مدينة باليرمو ليولوكا اورلاندو ، قائلا: "لقد حدث لنا شيء جميل لقد غزانا المهاجرون". عمدة باليرمو وهو من الحزب الديمقراطي المسيحي اليساري يفتخر صراحة بسياسة استقبال المهاجرين قائلا إن باليرمو هي مدينة مهاجرة على مستوى معالمها وأصبحت مهاجرة على مستوى سكانها...باليرمو منفتحة فهي أفضل مدينة متوسطية مجهزة بخدمات الانترنت، والمهاجر يُمثل العلاقة البشرية والانفتاح.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن