تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

شركة "لافارج" الفرنسية خاطرت بموظفيها السوريين..وماكرون يعتمد الصرامة في مواجهة الهجرة

سمعي
الرئيس الفرنسي ماكرون في مخيم اللاجئين في كاليه (16-01-2018) (رويترز)

من أبرز اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم: شركة لافارج خاطرت بموظفيها السوريين وميزت بينهم وبين المغتربين، كما نتوقف في جولتنا أيضا عند الزيارة التي قام بها الرئيس ماكرون لكاليه حيث أظهر تمسكا بخطه المتشدد تجاه الهجرة غير الشرعية.

إعلان

صحيفة "ليبراسيون" تنشر تحقيقا يتضمن شهادات ومعلومات حول نشاط شركة الاسمنت الفرنسية لافارج في شمال سوريا بين عامي 2011 و2014، تكشف كيف أن الشركة تخلت عن موظفيها السوريين وميزت بينهم وبين زملائهم الفرنسيين المغتربين في ما يتعلق بحمايتهم من مخاطر تنظيم الدولة الإسلامية والفصائل المسلحة. وتقول الصحيفة إن لافارج استمرت في الحفاظ على نشاطها في سوريا رغم المخاطر، ويروي موظفون سوريون كيف تُركوا دون حماية خلال ثلاث سنوات في ظل قتال وعمليات اختطاف مستمرة من قبل الفصائل المسلحة التي أقامت نقاط تفتيش ومارست ضغوطا على عمال الشركة.

وتشير "ليبراسيون" الى أن لافارج التي يقع مصنعها في مدينة جلابيا الواقعة بين كوباني والرقة، دفعت بين عامي 2011 و2015 نحو 13 مليون يورو لهذه الفصائل، من بينها تنظيم الدولة الإسلامية، كي يستمر مصنعها في العمل رغم المخاطر التي يتعرض لها الموظفون في هذه المنطقة التي شهدت قتالا ومعارك ضارية خلال تلك الفترة.

واعتبر لوران جوفران في افتتاحية الصحيفة أن لافارج كانت غير مبالية وغير مسؤولة ولا يهمها مصير موظفيها السوريين. فهي أجْلت الموظفين المغتربين وتمسكت باستمرارية عمل المصنع بجهود موظفيه السوريين، وها هم مسؤولو الشركة يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة شكاوى رفعها العمال السوريون أمام القضاء الفرنسي بعد أن وجه هذا الأخير لعملاق الإسمنت الفرنسي الاتهام ب"تمويل جماعة إرهابية" الى العديد من المديرين التنفيذيين السابقين في المجموعة، بمن فيهم رئيسها التنفيذي بين عامي 2007 و 2015 برونو لافون.

ماكرون يتمسك بخط الصرامة في ما يتعلق بسياسة الهجرة

الرئيس الفرنسي الذي يواجه انتقادات تأتي حتى من حزبه "الجمهورية الى الإمام" حول سياسته للهجرة التي يصفها معارضوه باللاإنسانية، أبدى أمس- كما كتبت صحيفة "لوفيغارو"- خلال الزيارة التي قام بها لميناء كاليه شمال فرنسا، قبالة السواحل البريطانية، والذي أصبح رمزا لأزمة الهجرة، أبدى تمسكا بخطه الصارم حيث وجه ماكرون انتقادات لسياسة الاتحاد الأوروبي في ملف اللجوء متوقفا عند ثغراتها العديدة.

وشدد ماكرون-تضيف اليومية الفرنسية -على أنه لن يسمح بإعادة تشكل مخيم الغاب الضخم للاجئين في كاليه الذي ضم آلاف المهاجرين قبل تفكيكه في أواخر 2016، مؤكدا على أنه لن يُسمح بالعبور خلافا للقانون في كاليه التي قال إنها ليست بابا سريا لدخول إنكلترا.

صحيفة "لا كروا" من جانبها وفي سياق تغطيتها لزيارة ماكرون أمس الثلاثاء لكاليه، قالت إن الرئيس الفرنسي بدا واضحا في رغبته اعتماد سياسة هجرة تجمع بين "واجب الإنسانية" واحترام "قوانين الجمهورية" في حين اعتمدت صحيفة "لومانيته" لهجة انتقادية مركزة على أن ماكرون لا يُصغي للجمعيات الانسانية التي تساعد المهاجرين التي تنتقد رؤيته للتعامل مع ملف الهجرة. وقالت الصحيفة إن الرئيس الفرنسي أكد دعمه لقوات الأمن في كاليه وأبدى في المقابل ازدراء لنشطاء الجمعيات، مشيرا الى أن الدولة ستتولى توزيع الوجبات على المهاجرين، وهو أمر تؤمنه حاليا جمعيات إنسانية رفض بعضها مقابلة ماكرون خلال زيارته مركزا لاستقبال اللاجئين في كاليه.

وعلى العكس، اعتبرت صحيفة "ليزيكو" أن الرئيس ماكرون اعتمد خطابا "واقعيا" وقد وجه إشارات إيجابية باتجاه جمعيات مساعدة المهاجرين. وسجلت اليومية الاقتصادية ارتفاعا ملحوظا في عام 2017 في عدد بطاقات الإقامة التي أسندتها فرنسا للمهاجرين بلغ 13.7 بالمئة ويرجع ذلك أساسا الى ارتفاع عدد اللاجئين.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن