تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الغوطة الشرقية بين الاستنكار الدولي والمطالبة بهدنة فورية

سمعي
فرق الانقاذ في الغوطة الشرقية (رويترز)

الوضع في الغوطة الشرقية من بين أبرز المواضيع التي حظيت باهتمام الصحف الفرنسية الصادرة اليوم.

إعلان

صورةُ رعب تُلخص المأساة السورية تصدرت "الأولى" في صحيفة "لوفيغارو"، ويبرز في الصورة رجل انقاذ يهرول حاملا طفلا وجهه مغطى دما وفي الخلفية مشهد لعمليات انقاذ إثر قصف حوّل المباني إلى رماد، مع عنوان عريض: الغرب عاجز أمام المأساة السورية. وقالت الصحيفة إن باريس طالبت بهدنة في وقت  تواصل القوات السورية قصفها العنيف الغوطة الشرقية، آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق، وأسفر هذا القصف العنيف عن مقتل نحو 300 مدني بينهم 71 طفلا منذ الأحد – أي خلال أربعة أيام.

وتطرقت "لوفيغارو" إلى مطالبة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بإعلان "هدنة" في الغوطة الشرقية، حيث ندد "بشدة" بهجوم النظام السوري على "المدنيين" في هذه المنطقة بذريعة مكافحة الإرهابيين الجهاديين.

وقال ماكرون إن بلاده "تبقى ملتزمة بالكامل في إطار التحالف الدولي في سوريا لمكافحة الإرهابيين لكن ما يحصل في الغوطة الشرقية اليوم هو بوضوح، مدان بشدة من جانب فرنسا".

وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها بعنوان "طريق دمشق"، قائلة إن نظام دمشق يواصل تقدمه بلا هوادة وبكل وحشية، لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، فبالأمس كانت حلب واليوم الغوطة الشرقية وعفرين، والأساليب التي يستخدمها بشار الأسد-بدعم من الروس والإيرانيين-هي ذاتها حرق الأخضر واليابس من أجل استعادة المناطق التي خسرها النظام والثمن: بحر من الدماء والأنقاض. وها هو الأسد يواصل طريقه في ظل وهن الغربيين وضعفهم.

وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان يقول في حوار أجرته معه صحيفة "لوباريزيان": "عدم التحرك تجاه ما يجري في سوريا ذنب"

نعم وزير الخارجية الفرنسية طالب المجتمع الدولي بالتحرك بسرعة وقال إن على الجميع أن يتحمل مسؤوليته تجاه المأساة والجحيم في سوريا، وأعرب لورديان عن أمله في أن يُصدر مجلس الأمن قرارا بفرض هدنة في الغوطة الشرقية، التي قال عن الوضع فيها إن الكلمات تعجز عن وصفه، مشيرا إلى إن بشار الأسد يتجاوز كل القوانين والأعراف الدولية وقواعد الحرب.

وشدد وزير الخارجية الفرنسي في حديثة لصحيفة "لوباريزيان" على أن فرنسا ستضع بكل ثقلها في مجلس الأمن الذي يعقد اليوم الخميس جلسة من المؤمل ان يصوت خلالها على مشروع قرار يطالب بوقف لإطلاق النار في سوريا لـ30 يوما، لإفساح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية واجلاء المرضى والمصابين.

وقد أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان- كما أشارت الصحيفة- محادثات أمس الأربعاء مع الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش طالبه خلالها بـ"وقف فوري للأعمال العدائية" وبـ"تبني قرار لمجلس الأمن" يتيح اعلان "هدنة إنسانية لمدة 30 يوما" وانشاء "آلية مراقبة متينة" و"استئناف العملية السياسية في إطار الأمم المتحدة".

وعن موقف فرنسا من المستقبل السياسي لسوريا، قال لودريان إن خط فرنسا واقعي فرحيل بشار الأسد ليس شرطا مسبقا ولكن الأسد هو عدو لشعبه فمن غير الواقعي أيضا أن يبقى في سوريا متصالحة.

الوضع في سوريا كان محل اهتمام صحيفة "لا كروا" أيضا، التي كتبت: "سوريا، الغارات على الغوطة لا تعرف هدنة"، وركزت الصحيفة عن الوضع الإنساني مشيرة إلى أن قصف النظام السوري للغوطة الشرقية خلف خلال أربعة أيام أكثر من 300 قتيلا في صفوف المدنيين، وقالت اليومية الفرنسية إن المنظمات الإنسانية تطالب-من دون جدوى-بهدنة لثلاثين يوما لإجلاء الجرحى، متحدثة عن نقص في الأدوية وغياب التيار الكهربائي جراء الحصار والقصف العنيف المتواصل الغوطة الشرقية، آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.