قراءة في الصحف الفرنسية

ترامب " يستقر" في القدس وغزة " تشتعل"

سمعي
متظاهرة فلسطينية تتظاهر خلال احتجاج ضد تحرك السفارة الأمريكية في القدس/رويترز

نخصصّ جولتنا في الصحف الفرنسية لتعليقات هذه الصحف بشأن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس واليوم الدموي الذي شهدته غزة.

إعلان

"سفارة في القدس ومجزرة في غزة". هكذا عنونت صحيفة "ليبراسيون" بالبنط العريض على صدر صفحتها الأولى مع صورة لقتلى وجرحى فلسطينيين. وكتب "غيوم جندرون" موفدها الخاص إلى القدس، تحت عنوان: ترامب "يستقر" في القدس وأكثر من خمسين قتيلا في غزة، قائلا: بعد سبعة أسابيع دموية، قمع الجيش الإسرائيلي بقوة الاثنين المظاهرة ضد تدشين السفارة الأمريكية في المدينة المقدسة، مشيرا إلى سقوط أكثر من مائة قتيل فلسطيني منذ بدء "مسيرة العودة".

ولاحظ موفد "ليبراسيون" إلى القدس، تباينا صارخا في الوضع: بين احتفالات في المدينة المقدسة بمناسبة نقل السفارة الامريكية، وبين غزة الخاضعة للأسلاك الشائكة والقناصة والغارقة في الدماء.

ومن واشنطن، لم ير ترامب في هذا اليوم إلا  "يوما عظيما لإسرائيل"، ورد عليه نتنياهو بأنه "يوم مجيد"، ولكن بالنسبة إل السلطة الفلسطينية، ما هو إلا مجزرة حقيقية مع سقوط 55 قتيلا برصاص الجيش الإسرائيلي على الحدود مع غزة.

سفارة أمريكية في القدس، وغزة تشتعل.

"يوم غضب ودم في قطاع غزة" كتبت صحيفة "لوفيغارو" وقال موفدُها الخاص إلى غزة سيريل لوي إن "مسيرة العودة" تحولت إلى حمام دم، مع تظاهر عشرات الآلاف  من الفلسطينيين على طول الحدود مع إسرائيل، احتجاجا على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

 ولاحظ موفد الصحيفة أن المتظاهرين  كان عددهم أكبر من مما كان عليه في المسيرات السابقة، مشيرا إلى أنهم بدوأ مصممين للاقتراب من الحدود رغم تحذير الجيش الإسرائيلي، فكانت حصيلة المواجهة دموية مع سقوط خمسة وخمسين فلسطينيا وأكثر من 2400 جريحا.

أما صحيفة "لاكروا" فرأت في افتتاحيتها، ان اليوم المأساوي الذي شهدته غزة أمس يعكس مأزقا، فتوقف مفاوضات السلام التي أطلقت في تسعينيات القرن الماضي، هو الذي أدى الى هذا الوضع المتفجر بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وتابعت الصحيفة ان إسرائيل لديها الإمكانيات العسكرية لمواجهة الوضع ولكن بما ان اليأس في أوساط الفلسطينيين كبير، فان عددا كبيرا منهم لا يتوانى في المخاطرة بحياته للتظاهر والاحتجاج لإسماع صوته قرب الحدود الإسرائيلية.

عُقدة القدس.

صحيفة "لوباريزيان" تتوقف، مع نقل السفارة الامريكية من تل أبيب الى القدس، عند وضع هذه المدينة المقدسة بالنسبة إلى الديانات التوحيدية الكبرى الثلاث، فالقدس تحتل مكانة متميزة في قلوب المسيحيين واليهود والمسلمين حيث يتحدث التاريخ عن قرون من التعايش ومن النزاع بينهم حول هذه المدينة.

  وتضيف صحيفة " لوباريزيان" أن الإسرائيليين يعتبرون لأسباب دينية وسياسية القدس عاصمة تاريخية للشعب اليهودي منذ ثلاثة آلاف سنة. أما الفلسطينيون،  فليست لهم دولة ولكنهم يحلُمون بأن تكون القدس عاصمة لدولتهم المنشودة. وتُعتبر القدس مقدسة بالنسبة إلى الفلسطينيين فهي تأوي المسجد الأقصى ثالث أكثر الأماكن قُدسية في الإسلام. ففي الإسلام أسرى الله بالنبي محمد من مكة حيث المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في القدس، ثم عرج به من موقع قبة الصخرة إلى السماء.

وبالنسبة إلى المسيحيين، حسب صحيفة  "لوباريزيان"،  توجد داخل الحي المسيحي كنيسة القيامة التي تتمتع بأهمية خاصة لدى المسيحيين في العالم أجمع. فهي تقع في المكان الذي شهد موتَ السيد المسيح وصلبَه وبعثَه.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن