قراءة في الصحف الفرنسية

جدل حول الضربات في سوريا ومخاوف من التغيير الديمغرافي في حمص

سمعي
الضربات الغربية على سوريا ( فيسبوك)

الضربات التي شنتها الولايات المتحدة بالاشتراك مع فرنسا وبريطانيا على منشآت كيميائية في سوريا يوم فجر السبت احتلت حيزا هاما في الصحف الفرنسية الصادرة يوم الثلاثاء 17 أبريل 2018.

إعلان

بعد الضربات، غموض في الخارطة السياسية

تحت عنوان "فرنسا تسعى لحل ديبلوماسي في سوريا بالاشتراك مع روسيا، جاء في صحيفة لوموند أن " لكن "الخارطة الديبلوماسية لا تبدو واضحة الملامح "، لافتة إلى أن فلاديمير بوتين لم يبد حتى الآن تجاوبا مع الدعوات الفرنسية. فيما كتبت "لوفيغارو" أن "واشنطن وأنقره تنفيان تصريحات ماكرون عن سوريا وذلك في مقالها عن رد الولايات المتحدة وتركيا على ما قاله الرئيس الفرنسي عن نجاحه بإقناع دونالد ترامب بعدم الانسحاب من سوريا وأيضا بفك الارتباط بين روسيا وتركيا.

ادوار فيليب أمام البرلمان للدفاع عن الضربات

"لوفيغارو" نشرت مقالا عن مثول رئيس الوزراء أدوار فيليب امام البرلمان للدفاع عن الضربات الغربية على سوريا. الأمر الذي رأت فيه "لوبينيون" "عملية تبرير" فيما أشارت "ليبراسيون"الى "انقسام اليمين الفرنسي بين مؤيد ومعارض للضربات" وخصصت مقالا لتعطيل التحقيق في أسلحة سوريا الكيميائية.

يجب الذهاب الى ما هو أبعد من الضربات

الجرائد أفردت صفحات الرأي للجدل حول الضربة الغربية على سوريا. "يجب الذهاب الى ما هو ابعد من الضربات" كتب أستاذ العلوم السياسية في جامعة السوربون "جيل دورونسورو" في "لوموند" داعيا في مقاله الى نشر مراقبين دوليين في آخر معاقل المعارضة في سوريا. ونقرأ دوما في "لوموند" دفاعا عن الضربات من الناحية الأخلاقية كتبه "جان باتيست جانجين فيلمير" مدير مؤسسة البحث الاستراتيجي في المدرسة الحربية.

ضربات تنتمي الى روحية القرن التاسع عشر

اعتبر "برتران بادي" أستاذ العلاقات الدولية في معهد الدراسات السياسية في باريس في صحيفة لوموند أن هذه "الضربات تعود الى عهد ميترنيخ في القرن التاسع عشر وأنها قد تؤدي بالعكس ،ويا للمفارقة، الى تعزيز موقع بشار الأسد". في صفحة الرأي من "لوفيغارو" نقرأ أيضا مقالا مؤيدا للضربات بقلم الباحث "فريديريك آنسيل" وآخر معارضا لها بقلم "كارولين غالاكتيروس" رئيسة معهد جيوبراجما الفكري التي اعتبرت ان "الضربات غير مجدية ولن تعزز موقع فرنسا في الشرق الأوسط".

ماكرون قد ينجح بإقناع ترامب بإنقاذ البرنامج النووي الإيراني

"رينو جيرار" كتب في "صحيفة لوفيغارو" أن هناك "ملفا استراتيجيا كبيرا يملك الرئيس الفرنسي القدرة على تحريكه" .إنه ملف البرنامج النووي الإيراني . وأوضح أن ايمانويل ماكرون قد يتمكن من اقناع نظيره الأميركي دونالد ترامب بإنقاذه"، لافتا الى ان باريس التي حافظت على علاقتها الديبلوماسية بطهران بإمكانها ان تكون "الوسيط النزيه" بين طهران وواشنطن.

حمص ما زالت بانتظار عودة اهاليها وإعادة الاعمار

في "لاكروا" تحقيق لافت عن مشروع إعادة بناء عدد من أحياء مدينة حمص، هي احياء بابا عمرو، وسلطانية وجوبر التي تعتبر معاقل المعارضة والتي دمرت بالكامل خلال "المواجهات بين القوى الحكومية والمتمردين". وقالت "لاكروا" إنه من المفترض  ان تنطلق عملية إعادة بناء هذه الاحياء في بداية العام المقبل ولكن لا أحد يعلم من سيمول مشاريع تفوق قيمتها مئات مليارات الدولارات" .

سعي لتغيير ديمغرافي في حمص

صحيفة " لاكروا" أشارت إلى أن عودة الأهالي  إلى حمص اقتصرت على عائلات قليلة "اختيرت بعناية فائقة". وتحدثت عن اتهام بعض المواطنين وبعض المنظمات غير الحكومية النظام بتغيير التوازن الديمغرافي في المدينة. واعتبرت أن النظام يرى في إعادة الإعمار "فرصة لمكافأة حلفائه الإيرانيين والروس الذين منحوا أسواق الغاز والفسفات والكهرباء". و تساءلت عما "إذا كان بإمكان الهندسة المعمارية فرض المصالحة في غياب الارادة السياسية الفعلية؟".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم