تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

جدل حول إشكاليات ربط "معاداة السامية الجديدة" بالإسلام

سمعي
لافتة ضد معاداة السامية، مرسيليا، فرنسا (28-03-2018) (رويترز)
إعداد : نجوى أبو الحسن
5 دقائق

في صحف اليوم تحقيق عن مصادر تمويل تنظيم "الدولة الإسلامية" وعرض لمواقف الرئيسين الأميركي والفرنسي من إيران، لكن اللافت هو تخصيص جرائد بارزة عناوينها لإشكاليات ربط "معاداة السامية الجديدة" بالإسلام.

إعلان

معاداة السامية الجديدة في فرنسا

يتجدد هذا الجدل مع صدور كتاب "معاداة السامية الجديدة في فرنسا". وهو كتاب من تأليف 16 مثقفاً يصدر اليوم عن دار "البان ميشال" بعد بيان نشر يوم الأحد 22 نيسان/أبريل 2018 في صحيفة "لو باريزيان" يدين استهداف اليهود وتعرضهم لما اعتبره البيان عملية "تطهير عرقي بلا ضجيج". البيان الذي حمل توقيع 300 شخصية يمينية ويسارية يشير الى ان "معاداة السامية الجديدة" هذه تنتشر في الاحياء الشعبية في فرنسا تحت تأثير إسلام مرتبط بالهوية ومتطرف. من هنا مطالبة السلطات الدينية الإسلامية بإبطال الآيات القرآنية التي تحث على قتل ومعاقبة اليهود والمسيحيين وغير المؤمنين على غرار ما فعلته الكنيسة الكاثوليكية في المجمع الفاتيكاني الثاني الذي انعقد في ستينيات القرن الماضي.

ثلاثون من أئمة فرنسا تعهدوا بمكافحة التطرف

الائمة الفرنسيون ردوا على البيان ببيان نشرته "لوموند" وحمل توقيع 30 إماما تعهدوا مكافحة تطرف شباب يرغبون في ارتكاب جرائم "باسم الاسلام". الائمة عبروا عن شعورهم "بالاستياء كفرنسيين طالهم هذا الارهاب الدنيء الذي يهددنا جميعا" كما قالوا. الائمة كتبوا أيضا انهم كمسلمين، مسالمون يعانون من مصادرة ديانتهم من قبل مجرمين".

الائمة يتحفظون على المطالبة بإبطال آيات قرآنية

وتعهد الائمة بوضع قدراتهم بتصرف السلطات من اجل مكافحة مخاطر الإرهاب "الرابض في بعض العقول المريضة" كما قالوا، ودعوا من جهة ثانية بقية المواطنين للبرهنة على حكمة أكبر رافضين فكرة ان القرآن بحد ذاته يدعو الى القتل. هذه الفكرة تتسم "بعنف غير معقول"، كتب الائمة، اذ إنها "توحي بان المسلمين لا يمكنهم ان يكونوا مسالمين ما لم يبتعدوا عن دينهم".

القرآن في صلب الجدل

الجدل حول إشكاليات "معاداة السامية الجديدة" تصدر عناوين معظم الصحف الفرنسية. بدءا من "لوفيغارو" التي عنونت المانشيت "القرآن في صلب الجدل". "لوفيغارو" حيّت في افتتاحيتها بيان الائمة الثلاثين وتمنت لو صدر قبل سلسلة الجرائم التي استهدفت مؤخراً عدداً من يهود فرنسا.

معاداة إسلامية للسامية

ثمة "معاداة إسلامية للسامية"، بحسب غونتر جيكيلي الأستاذ في مؤسسة "دراسة معاداة السامية" في جامعة انديانا في مقاله في "لوموند". اما "ليبراسيون" فقد اختارت كلمة "الشرخ" عنوانا لغلافها معتبرة ان البيان الذي نشرته "لوباريزيان" حول معادة السامية الجديدة لدى مسلمي فرنسا يثير الانقسام ومبالغ فيه.

الديانات في مواجهة معاداة السامية

"لاكروا" الكاثوليكية انتقدت أيضا هذا البيان وخصصت له الغلاف تحت عنوان "الديانات في مواجهة معاداة السامية". "لاكروا" دانت في افتتاحيتها "حصر العنف في مجموعة معينة وفي نصوصها التأسيسية" ورأت في الامر تجاهلا لتعدد أسباب العنف الموجود أصلا في كل منا قبل ان يكون موجودا في النصوص".

القراءة النقدية للقرآن

وقد نشرت حديثا مع المؤرخ والاخصائي بشؤون الإسلام رشيد بنزين الذي ارتأى "بدل ابطال الآيات القرآنية الداعية الى العنف اخضاع النص لقراءة نقدية تضعه في اطاره التاريخي وتفتح باب التفسيرات الجديدة".

كيف يقوم تنظيم "الدولة الإسلامية" بتمويل نفسه؟

وفي ما خص باقي المواضيع التي عالجتها الصحف الفرنسية، انفردت "لوموند" بتحقيق يكشف كيف قام التنظيم الإرهابي باستثمار مبالغ تتراوح ما بين 250 و500 مليون دولار في مؤسسات صغيرة الحجم قبل هزيمته العسكرية في العراق. ومن بين هذه المؤسسات مزارع سمك ومكاتب صيرفة وسيارات أجرة قد تؤمن للتنظيم الإرهابي استقلالية مالية لفترة تتجاوز 15 عاماً.

ترامب - ماكرون: الرموز قبل الخلافات

اما في ما خص لقاء ماكرون - ترامب، فقد نشرت "لوموند" صورة الرئيسين يمسك كل منهما بمعول لزرع سنديانة فرنسية في حديقة البيت الأبيض وعنونت "ترامب - ماكرون: الرموز قبل الخلافات"، فيما كتبت "لوفيغارو" ان "الخلافات مستمرة رغم الصداقة المعلنة" لكنها اشارت الى تقارب في وجهات النظر حول إيران.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.