تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني يقوّض الاستقرار في الشرق الأوسط

سمعي
الرئيس الأمريكي يعلن انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني 08-05-2018 (رويترز)

نخصص جولتنا في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم، لتعليقات هذه الصحف حول قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.

إعلان

صحيفة "لوفيغارو" اعتبرت ان قرار الرئيس الامريكي يُقوض الاستقرار في الشرق الاوسط، وقالت الصحيفة ان دونالد ترامب الذي أكد هذا الثلاثاء انسحاب الولايات المتحدة الامريكية من الاتفاق النووي مع إيران، جازف بإثارة توترات قوية مع حلفاء بلاده الأوروبيين. كما سيفتح قرار ترامب حقبة من عدم اليقين في العلاقات مع إيران، التي لم تتخل ابدا عن طموحاتها النووية.

وتابعت اليومية الفرنسية ان الرئيس الأمريكي الذي استنكر منذ ترشحه لمنصب الرئاسة ما وصفه بالاتفاق الفظيع مع إيران في 2015 الموقّع بينها وبين الدول الست الكبرى في العالم، أعلن عن إعادة العقوبات الامريكية الكاملة التي تم رفعها مقابل التزام إيران بعدم امتلاك أسلحة نووية.

ورأت "لوفيغارو" ان قرار ترامب يمكن ان يدفع طهران الى التملص من التزاماتها امام المجتمع الدولي.

وعن الموقف الفرنسي، قالت الصحيفة في افتتاحيتها ان الرئيس ايمانويل ماكرون الذي يتمتع بعلاقات شخصية قوية مع الرئيس الأمريكي لم يفلح رغم جهوده خلال الزيارة التي قام بها مؤخرا الى واشنطن في ثني دونالد ترامب عن الانسحاب من الاتفاق.  

ترامب يُفتّت الاتفاق النووي مع إيران

صحيفة "ليبراسيون" خصصت ملفا كاملا للنووي الإيراني وعادت الى اهم بنود هذا الاتفاق الموقع مع طهران والدول الست الكبرى في 2015، متسائلة هل ان هذا الاتفاق تم احترامه، ورأت الصحيفة انه على عكس دونالد ترامب فان قادة الدول الخمس الكبرى الأخرى الموقعة على الاتفاق، يعتبرون ان إيران تعهدت بالتزاماتها وتستند تقديراتهم في المقام الأول الى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يقوم مفتشوها بالتحقق بانتظام من جميع المواقع الإيرانية ويُسمح لهم بالوصول الى هذه المواقع في كل وقت.

واستدلّت الصحيفة براي ماتيو بون الأستاذ في جامعة هارفارد المتخصص في عدم الانتشار النووي، والذي يقول: " مهما كان رأي المرء من الاتفاق فالحقيقة انه منذ التوقيع عليه، فان إيران خفضت بمقدار الثلثين مخزونها من أجهزة الطرد المركزي، وتخلصت من 98 بالمئة من مخزونها من اليورانيوم المخصّب  وقامت بإزالة قلب مفاعل "آراك" النووي للماء الثقيل وملئه بالاسمنت".

على اوروبا ان تقول لا لترامب

هكذا عنونت صحيفة "لوبينيون" افتتاحيتها وكتب جان دومينيك ميرشيه: إذا كان لا بد من التدليل على التبعية الاوروبية على المستوى الاستراتيجي للولايات المتحدة فان قضية الملف النووي الإيراني تقدم لنا أكبر مثال على ذلك، ذلك ان القادة الاوروبيين وعلى راسهم ايمانويل ماكرون كانوا منذ أشهر يعيشون حالة انتظار وتخوف تجاه المصير الذي سيحدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاتفاق النووي مع إيران.

ورات "لوبينيون" ان الفرصة ستكون سانحة امام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي يتسلم غدا الخميس من المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل جائزة شارلمان المرموقة تقديرا ل"رؤيته القوية لأوروبا جديدة"، ستكون امامه فرصة ليضع أوروبا امام مسؤولياتها التاريخية، ومن هنا على الاتحاد الأوروبي ان يُوفّر كل الوسائل اللازمة حتى يقول لا للولايات المتحدة في بعض الأحيان. انها قضية إرادة سياسية.

صحيفة "لوبريزيان" من جانبها توقفت عند تداعيات قرار الرئيس الأمريكي الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، وأجرت حوارا مع فرانسوا هايسبورغ الخبير في العلاقات الدولية الذي راى ان قرار دونالد ترامب قد يؤدي الى ازمة حقيقية بين أوروبا والولايات المتحدة الامريكية. وقال ان ترامب باتخاذه عقوبات صارمة ضد إيران انما يصعد ربما نحو خطوة أخرى قد تكون عسكرية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن