قراءة في الصحف الفرنسية

هل وضع ماكرون نقطة النهاية للمباراة؟

سمعي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون/رويترز

نستهل جولتنا في الصحف الفرنسية بصحيفة "لوفيغارو" التي أوكلت لصُحُفيّها المختص بالشؤون العربية جورج مالبرينو متابعة الازمة بين قطر ودول الحصار العربية بعد عام من اندلاعها. مالبرينو رأى أن الإمارة الصغيرة ولكن الغنية بالنفط والغاز، لم تخضع لضغوط جيرانها، فهم اليوم غاضبون.

إعلان

ويعود بنا الكاتب إلى بداية اندلاع هذه الازمة في الخامس من حزيران/ يونيو 2017، حينها قامت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر بعزل قطر عن بقية العالم، متّهمة إياها بتمويل الإرهاب والتقرب من إيران الشيعية، "عدوّة" الممالك السنية في الخليج.

هذه الدول، يتابع الكاتب، فرضت على قطر قائمة طويلة من الشروط لرفع الحصار عنها، من بينها قطع بث قناة الجزيرة وقطع العلاقات مع إيران وطرد إسلاميين لهم صلة بجماعة الاخوان المسلمين، وغيرها... وخلص مالبيرينو الى ان الدوحة -وبعد عام من الازمة -لم تستجب لأي من هذه الشروط، في حين لم تفلح الوساطة الكويتية في احراز أي اختراق، وهو امر أحرج ولا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يحتاج الى جبهة خليجية موحدة في مواجهة "العدو الشيعي". وأشار جورج مالبرينو في صحيفة "لوفيغارو" إلى أن الحصار أدى الى نتائج عكسية دفع قطر الى التقرب أكثر من إيران، وأدى خصوصا إلى توقيع عدة عقود تسلح لشركات غربية استفادت من النزاع بين قطر ودول الحصار.

إلى الشأن الفرنسي، الصحف الفرنسية تقف اليوم عند حصيلة الاحتجاجات الاجتماعية، معتبرة أن الحكومة خرجت منتصرة وتمضي قدما في الإصلاحات.

إذا كان لابد من تحديد من الرابح في سياسة لي الاذرع بين النقابات الفرنسية والحكومة فإن الكفة ترْجَح أكثر لصالح الحكومة برأي هذه الصحف، ليبراسيون مثلا، نشرت صورة كبيرة للرئيس ماكرون تعلو وجهه ابتسامة عريضة، الصورة غطت الغلاف تقريبا ورافقها عنوان في شكل سؤال مفاده: "في نهاية المطاف، من الرابح؟"، وقالت الصحيفة إن إضراب عمال سكك الحديد بدأ ينحسر، واضراب الطلاب لم يجد صدى كبيرا، فيما يُقوّي ماكرون وتيرة الإصلاحات، فبعد تمرير حكومته قانون العمل الجديد، ها هي تستعد لربح معركة أخرى مع المعارضة، مع الإقرار المحتمل منتصف هذا الشهر لقانون اصلاح سككك الحديد. كل هذا مع الاحتفاظ بدعم واسع من قبل الراي العام الفرنسي.

صحيفة "لوباريزيان" تتساءل: هل ماكرون وضع نقطة النهاية للمباراة؟

سؤال رياضي في شكله ولكن أكثر جدية في مضمونه، الصحيفة رات ان الرئيس الفرنسي بدا رابحا في الشوط الأول من المباراة امام النقابات. كانت المظاهرات متفرقة وتراجع عدد المضربين الى مستوى ضعيف-تتابع اليومية الفرنسية-فيما يُنتظر إقرار مشروع اصلاح سكك الحديد منتصف هذا الشهر، وقالت الصحيفة في افتتاحيتها من توقيع نيكولا شاربونو، ان ماكرون المعروف بولعه بكرة المضرب فاز بالمجموعة الأولى ولكنه-كمتمرّس-يعرف بلا شك ان المباراة ستكون طويلة وشاقة بمجموعات طويلة، وهي تتطلب أداء مستمرا من دون شوائب.

وتابعت "لوباريزيان" في افتتاحيتها أنه رغم ذلك فان بإمكان ماكرون أن يستمع بفوزه اليوم بالمجموعة الأولى- في إشارة من الصحيفة الى إقرار قانون العمل الجديد قبل أشهر، الاتجاه الى إقرار مشروع اصلاح سكك الحديد الفرنسية.

وأشارت الصحيفة إلى ان المجموعة الثانية من المباراة ستنطلق في شهر أيلول سبتمبر مع مشروع إصلاح نظام التقاعد -أو بالأحرى- أنظمة التقاعد المتعددة في فرنسا، وهذه المرة- تنبّه الصحيفة- ستكون المباراة أصعب فالأمر يهم الفرنسيين برمتهم.   

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن