قراءة في الصحف الفرنسية

أوروبا تسعى إلى إيجاد حلول لتفادي أزمة جديدة حول المهاجرين

سمعي
رويترز

هذه الجولة في الصحف الفرنسية نخصصها لتعليقاتها حول أزمة الهجرة في أوروبا إثر وصول مهاجري سفينة "اكواريوس" الى مرفأ فالنسيا الاسباني، وذلك بعد أسبوع في البحر بسبب التوتر الشديد في اوروبا بشأن سياسة الهجرة.

إعلان

"وأخيرا، وصل مهاجرو سفينة "اكواريوس" إلى الميناء" هكذا عنونت صحيفة "ليبيراسيون" في تغطية لعملية وصول 630 مهاجرا أمس الأحد، إلى مرفأ فالنسيا الاسباني بعد ان تم انقاذهم على متن هذه السفينة في البحر المتوسط، في حادثة أدت الى توتر شديد في اوروبا الأسبوع الماضي بشأن تضارب المواقف حول سياسة الهجرة.

الصحيفة اعتبرت أن وصول هؤلاء المهاجرين يضع حدا لرحلة شاقة ومحفوفة بالمخاطر بدأت منذ أسبوع إثر رفض روما استقبالهم، وقالت "ليبيراسيون" إن وصولهم مع ذلك لا يعني نهاية المتاعب بالنسبة لهؤلاء، فمستقبلهم لا يزال غامضا.

اليومية الفرنسية استقت رأي عاملة في المجال الإنساني تابعة لمنظمة "اس او اس المتوسط" التي تدير مع منظمة "أطباء بلا حدود" سفينة "اكواريوس"، والتي قالت عن رحلة هؤلاء المهاجرين ومعاناتهم، "إنهم يرفضون العودة الى ليبيا، لأنهم تعرضوا لمعاملة بشعة وكانت الظروف هناك لا تطاق ولهذا خاطروا بحياتهم للوصول إلى أوروبا أملا في حياة أفضل".

أوروبا تسعى إلى حلول لتفادي أزمة جديدة حول المهاجرين.

قضية "اكواريوس" كشفت -كما تشير صحيفة "لوفيغارو"- عن عمق الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي، المُمزّقة دولُه بشأن التعامل مع توافد المهاجرين، فقد أغرق رفض إيطاليا المُدوّي استقبال السفينة، أوروبا في أزمة حادة حول مسألة الهجرة وأثار توترا دبلوماسيا بين باريس وروما.

الصحيفة رأت في موقف مدريد استقبال مهاجري "اكواريوس" مبادرة انسانية وسياسية في إطار مساعي التوصل الى حلّ أوروبي مشترك تجاه أزمة الهجرة.

أما إيطاليا -تتابع "لوفيغارو"- فقد قررت تنفيذ خطة متكاملة وغير مسبوقة مع ليبيا للتصدي للهجرة غير الشرعية واحتواء تدفق موجات النزوح. الخطة ستعرضها روما بعد عشرة أيام على اجتماع حاسم لزعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل بشأن الهجرة.

هذه الخطة الإيطالية-بحسب الصحف الإيطالية-تتمثل في إنعاش مذكرة التفاهم الموقعة مع ليبيا مقابل دعم سياسي واقتصادي، عبر زيادة حجم الدعم في التجهيزات البحرية لدوريات خفر الساحل الليبي وتزويد ليبيا بعشرة زوارق إضافية، بينها ثلاثة زوارق راسية حاليا في ميناء بنزرت التونسي.
وتشمل الخطة كذلك منطقة فزان والحدود مع النيجر حيث يجري التفكير في إرساء نقطة ارتكاز عسكري إيطالي في منطقة غات لدعم عمليات مراقبة وضبط الحدود.

تضامن فرنسي "محدود".

تقول صحيفة "لوباريزيان" إن فرنسا، واستجابة لرغبة الرئيس ايمانويل ماكرون ستستقبل عددا من المهاجرين الذين وصلوا أمس الى مرفأ فالنسيا الاسباني، ولكن عددا قليلا فقط. لا أحد حتى الان-كما تشير الصحيفة-يعلم كم سيكون عدد هؤلاء المهاجرين الذين ستُفتح لهم أبواب فرنسا، ولكن الأكيد ان مصالح الهجرة الفرنسية ستختار من بين راغبي الاستفادة من "الكرم الفرنسي" من تكون ملفاتهم مطابقة لحق اللجوء فقط، أي الفارين من الحروب وليس بسبب الأوضاع الاقتصادية.

ونختم جولتنا بصحيفة "لاكروا" التي نوّهت في افتتاحيتها بموقف اسبانيا التي قالت انها فتحت قلبها لمهاجري "اكواريوس"، ولكن منح اسبانيا هذه الفرصة للمهاجرين على أهميته لن يغطي واقع الازمة التي تعصف حاليا بأوروبا حول قضية الهجرة.

أزمة قد تتفجر مجددا في أي وقت وتفجر الاتحاد الاوربي-تُنبه صحيفة "لاكروا" -ما لم يتم اتخاذ خطوات ملموسة على المستوى الأوروبي لإدارة مسالة الهجرة وتقاسم أعبائها.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن