تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

اليمن: مؤتمر إنساني بالحد الأدنى في باريس

سمعي
مساعدات إنسانية، اليمن 26-06-2018 ( إذاعة فرنسا الدولية، RFI)
إعداد : هادي بوبطان
5 دقائق

نُخصص جولتنا في الصحف الفرنسية اليوم لما كتبته عن الحرب في اليمن، وتحديدا عن المؤتمر الإنساني الذي تحتضنه باريس اليوم في 27 يونيو-حزيران 2018.

إعلان

نبدأ بصحيفة "لوفيغارو"، حيث كتب جورج مالبرونو المختص في شؤون الشرق الأوسط : "اليمن، مؤتمر إنساني بالحد الأدنى في باريس" ويُفهم من العنوان حجم المشاركة في هذا المؤتمر.

مؤتمر- يقول الكاتب- بدون وزير أو منظمة غير حكومية، وبدون دعوة جزء من أطراف النزاع اليمني، ما يعني أن فرنسا راجعت سقف طموحاتها في تنظيم هذا المؤتمر وسقف التوقعات بنجاحه. وكان من المفترض أن يعالج المؤتمر " أكبر وأسوأ أزمة إنسانية في العالم" منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، على حد تقدير الأمم المتحدة.

علاوة على ذلك- يتابع جورج مالبرونو في صحيفة "لوفيغارو"- كان من المفترض أن يشرف الإليزيه على تنظيم هذا المؤتمر ولكن الرئاسة الفرنسية تركت المهمة لوزارة الخارجية. وعندما أعلن إيمانويل ماكرون عقد هذا المؤتمر بعد لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في باريس، كانت طموحات الرئيس الفرنسي آنذاك بإنجاح هذا المؤتمر واسعة، يشير الكاتب.
 

واقع مأساوي في اليمن

عن الحرب التي تعصف باليمن- يقول جورج مالبرونو-ان هذا النزاع المنسي تسبب في مقتل أكثر من 10 آلاف مدني، وتشريد أكثر من مليوني شخص، وضربت المجاعة وسوء التغذية مليوني طفل.

وبعد ثلاث سنوات من الحرب - يلاحظ الكاتب -أصبح اليمن دولة مفلسة وممزقة، ويحتل المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران منطقة الشمال، ويواجهون تحالفا من الجماعات المسلحة في الجنوب تدعمها خصوصا المملكة العربية السعودية والإمارات. وتقصف طائرات التحالف مواقع المتمردين منذ 2015 بموافقة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

الإليزيه كان يأمل في جمع أكبر عدد ممكن من الدول في مؤتمر باريس، ولكن التحالف لم ينتظر وشن هجوما على الحديدة.

هذا ما تخلص اليه صحيفة "ليبيراسيون" في معرض قراءتها لخفض الطموحات بشأن مؤتمر باريس حول اليمن‎ الذي يُعقد اليوم على مستوى الخبراء، وليس على المستوى الوزاري.

وأوردت الصحيفة رأي مسؤول في منظمة إنسانية دولية عاملة في اليمن، شدد على أن الإليزيه كان عليه أن يُلغي هذا المؤتمر أو يؤجله، ولكنه رفض ذلك، ولهذا رفضت المنظمة المشاركة في المؤتمر لأنه سيكون عديم الجدوى.

وأضاف المسؤول في المنظمة الدولية أن الاليزيه حاول على الأقل جمع السعوديين مع أكبر عدد من الدول لاتخاذ خطوات إنسانية ملموسة للحد من مأساة اليمنيين، ولكنه لم يفلح في وقت شن التحالف هجوما على الحديدة.

وتشير صحيفة "ليبراسيون" أن مدينة الحديدة استراتيجية، فعبر مينائها تصل 70% من واردات الغذاء و50% من واردات الوقود و80% من المساعدات الإنسانية. وهذا الأمر ضروري حيث يعاني اليمن، وهو أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية، من أسوأ أزمة إنسانية.

صحيفة "لاكروا" تتساءل عن سر اللامبالاة بما يجري في اليمن

في وقت تجري فيه معركة الحديدة، يُنظّم مؤتمر إنساني في باريس كان من المفترض أن يكون وزاريا ولكنه تحول الى اجتماع على مستوى الخبراء، حيث حاورت "لاكروا" الكاتب والأستاذ الجامعي اليمني حبيب عبد الرب سروري الذي يعيش ويعمل حاليا في فرنسا وسألته عن صعوبة تحريك المجتمع الدولي لمساعدة اليمن الذي يعيش حربا مدمرة منذ 2014.

وعن لامبالاة المجتمع الدولي، يرى حبيب عبد الرب سروري أن مواقف الدول الغربية تجاه ما يجري في اليمن تتميز بالنفاق، إذ بحجة عدم التدخل تترك هذه الدول تسوية الوضع للبلدان المجاورة لليمن، ولكن هذه الدول تتبع استراتيجية مُدمّرة لليمن. ويشير الكاتب بإصابع الاتهام خصوصا الى السعودية التي يرى أنها تحافظ على فوضى محكمة في هذا البلد ليبقى اليمن باستمرار دولة ضعيفة.

ويشير الكاتب والأستاذ الجامعي اليمني حبيب عبد الرب سروري في حديثه لصحيفة "لاكروا" الى ان السعودية كانت دائما تخاف من اليمن لأنه الدولة الأكثر كثافة سكانية في شبه الجزيرة، وهو الجمهورية الوحيدة في منطقة ملكية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.