تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

صحف فرنسا "الاتحاد الأوروبي: زمن الانطواء!"

سمعي
مهاجرون، الاتحاد الأوروبي (فرانس24)

نخصص جولتنا في الصحف الفرنسية اليوم28 حزيران-يونيو 2018 لما كتب من مقالات وتعليقات حول قمة الاتحاد الأوروبي التي يهيمن عليها ملف ساخن، الا وهو قضية الهجرة.

إعلان

"قمة حاسمة حول المهاجرين" على حد وصف صحيفة "لوفيغارو" التي قالت إن قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي تُعقد اليوم وغدا في بروكسل انما تهدف الى محاولة تهدئة التوتر بين دول الاتحاد الممزقة حول سبل التعامل مع توافد اللاجئين والمهاجرين، وإنقاذ رأس المستشارة الألمانية انغيلا ميركل المهددة في تحالفها الحكومي المنقسم حول هذا الموضوع الحساس، حيث يقود وزير الداخلية نهجا متشددا ضد الهجرة تتسع دائرة التأييد له سياسيا وشعبيا.

ورغم أن الصحيفة توقّعت ان لا تُفلح هذه القمة في الحد من سخونة هذا الملف على ضوء عمق الخلافات الأوروبية، الا انها استعرضت بعض الخطط التي يعمل عليها الاتحاد، وتوقفت اليومية الفرنسية عند تصريح رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ، الداعي الى البحث عن أكبر قدر من التوافق في شأن التعامل مع قضية المهاجرين.

وأكد المسؤول الأوروبي-كما تشير "لوفيغارو"- ما تسرب من أن دول الاتحاد الأوروبي تخطط لإنشاء مراكز لإيواء للمهاجرين غير الشرعيين خارج الاتحاد، وذلك من أجل تخفيف الضغط على سواحلها، إثر ارتفاع عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين على الدول الأوروبية.

وفي ظل الحديث عن أن هذه المراكز قد تقام في بعض دول شمال إفريقيا، تساءلت الصحيفة من ستكون هذه الدول:  تونس، أم المغربـ، أم ليبيا، أم دول افريقية أخرى.

الاتحاد الأوروبي: زمن الانطواء!

صحيفة "ليبراسيون" المحسوبة على اليسار الفرنسي جعلت من المجلس الاوروبي اليوم في بروكسل موضوعا رئيسيا في صفحتها الأولى، ونشرت صورة هيمنت على الغلاف تمثل مهاجرا يحاول تسلق سياج حديدي رغم الاسلاك الشائكة، وكتبت الصحيفة: "في أوروبا اليوم الموانئ ممنوعة، والحدود مسيّجة بالأسلاك الشائكة وبالجدران الفاصلة"، ورأت "ليبراسيون" ان اجتماع المجلس الاوروبي اليوم يعكس وضع قارة تحولت من منفتحة الى منغلقة على نفسها لاستبعاد الآخر.  

في نفس السياق ذهبت صحيفة "لومانيتيه" الشيوعية، واصفة في صفحتها الأولى قمة الاتحاد الأوروبي  بقمة "العار" وكتبت الصحيفة: "بين العمى الليبرالي ومزايدات كراهية الأجانب، يقوم القادة الأوروبيون بتأجيج أزمة سيئة السمعة".

صحيفة "لاكروا" في المقابل وإن اعترفت بان قمة رؤساء وحكومات الاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل ستضع مسألة تماسك وانسجام الاتحاد على المحك، الا انها تمثل- برأيها- فرصة للأوروبيين.نعم، تقول الصحيفة فرصة للأوروبيين المنقسمين حول التعامل مع تدفق المهاجرين، كي يتحركوا لتقديم حلول فاعلة ومشتركة لهذا التحدي.

ورأت الصحيفة في افتتاحيتها أن الجدل الدائر بين دول الاتحاد حول استقبال اللاجئين له ميزة على الأقل، تدفعنا الى ان نرى عن قرب أي جهد قدمته كل دولة في الاتحاد الأوروبي لتأخذ نصيبها من عبء الهجرة. واعتبرت "لاكروا" ان فرنسا المتّهمة بالبخل الشديد في استقبال المهاجرين، هي في الواقع حريصة على الوفاء بالتزاماتها، وهي وان لم تكن في الصف الأول في استقبال اللاجئين ويمكنها بالتأكيد أن تقدم أكثر بالنظر لحجمها وتاريخها، الا ان فرنسا- تشدد الصحيفة- لم تدر ظهرها للمشكلة كما فعلت دول أوروبا الوسطى.

وفي سياق تقديم فرنسا كأرض استقبال...تعرض "لوباريزيان" على كامل صفحتها الأولى وجه شابة افريقية مبتسمة مع عنوان بالخط العريض: لماذا اختار هؤلاء المهاجرون فرنسا؟ وأجرت الصحيفة لقاءات مع عدد من المهاجرين الذين "خاطروا بحياتهم للالتحاق ببلدنا" تقول الصحيفة. هذه الفتاة الافريقية التي قبّلت التراب الفرنسي اسمها برهان وهي اثيوبية وقالت "لقد تلقيت الحب هنا"، واحمد من اريتريا قال ان الشيء الذي لا يقدّر بثمن هنا هو الديموقراطية...واحمد رشاد من أفغانستان وهو مهاجر شاب حط به الرحال أيضا في فرنسا قال، "لا أستطيع الذهاب إلى أي مكان آخر بعد الآن"...هذا مقتطف من شهادات لمهاجرين عرضتها صحيفة "لوباريزيان".   

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن