تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

المجلس الدستوري الفرنسي يقر حرية مساعدة الآخر

سمعي
مهاجرون,الاتحاد الاوروبي (الصورة لإذاعة فرنسا الدولية)
إعداد : هادي بوبطان
4 دقائق

المجلس الدستوري الفرنسي اكد امس الجمعة ان مساعدة مجانية لأجانب في وضع غير قانوني لا يمكن ان تعرض صاحبها لملاحقات، مكرسا للمرة الاولى "مبدأ الأخوة" باعتباره واحدا من ابرز مبادئ القانون الفرنسي.

إعلان

 صحيفة "لوفيغارو" ت في هذه الخطوة نصرا للنشطاء المؤیدین للھجرة، ذلك ان المجلس الدستوري، شدد على ان "شعار الجمهورية الفرنسية هو "حرية، مساواة، أخوة" ومن هذا المبدأ الدستوري تنبع "حرية مساعدة الآخر، بهدف انساني، من دون الأخذ في الاعتبار قانونية اقامته على الاراضي الفرنسية"، كما جاء في قرار المجلس الدستوري الذي امهل المُشرّع  الفرنسي حتى الاول من كانون الاول/ديسمبر 2018 لتعديل بعض القوانين الفرنسية.

 وعن خلفية هذا القرار قالت "لوفيغارو" إن المجلس كان ينظر في طلب سيدريك هيرو، المزارع الذي أصبح رمزا لمساعدة المهاجرين على الحدود الفرنسية-الايطالية، والذي كان يطالب بإلغاء "جنحة التضامن".

الصحيفة المحسوبة على أوساط اليمين الفرنسي رات ان قرار المجلس الدستوري یُعيق مسالة محاربة الھجرة غیر الشرعیة.

الاخوّة تصبح مبدا دستوريا، إذا، يمنع ملاحقة من يقدّمون مساعدة للمهاجرين غير الشرعيين.

صحيفة "ليبيراسيون" لاحظت ان قرار المجلس الدستوري الفرنسي يأتي في إطار سياسي بالغ التوتر حول مسألة الهجرة على المستوى الأوروبي والفرنسي بعد اسابيع من تبادل التهم على خلفية انقاذ سفن عالقة في البحر المتوسط، ففي فرنسا لم يتوصل النواب واعضاء مجلس الشيوخ يوم الأربعاء الماضي الى الاتفاق على مشروع قانون اللجوء والهجرة المثير للجدل. وأشارت اليومية الفرنسية الى ان اعضاء مجلس الشيوخ شددوا في نهاية حزيران/يونيو الماضي، النص الذي اعتمدته الجمعية الوطنية في نيسان/ابريل والذي اقر "جنحة التضامن" مع المهاجرين غير الشرعيين. ولذا-تتابع "ليبيراسيون" ان أي صياغة جديدة للنص من المفترض ان تأخذ في الاعتبار قانون المجلس الدستوري.

للمرة الأولى، يُكرّس المجلس الدستوري القيمة الدستورية لمبدأ الأخوّة.

  قرار المجلس الدستوري الفرنسي الذي صدر يوم أمس الجمعة   اضفى قوة قانونية براي صحيفة "لوموند" على الشعار الجمهوري "الاخوّة " حيث يجيز هذا القرار للفرنسيين حرية مساعدة الآخرين، لغرض إنساني، حتى ولو كان هؤلاء يقيمون على الأراضي الوطنية بشكل غير شرعي".
لذلك-تضيف اليومية الفرنسية-يدعو قرار المجلس الدستوري الفرنسي المشرّع الى أن يستثني من مجال الملاحقات كل مساعدة انسانية في "اقامة" المهاجرين و"تنقلهم". وفي المقابل، تبقى "المساعدة في الدخول غير القانوني" خاضعة للعقوبة، تلاحظ الصحيفة.

واعتبرت "لوموند" انه في الوقت الذي تتصاعد فيه الخلافات داخل دول الاتحاد الأوروبي حول قضايا الهجرة، في ظل تنامي نفوذ اليمين المتشدد في القارة، فإن هذا القرار-هو بلا شك نصرٌ مهم للجمعيات والأشخاص الذين تقدموا بطلب للمجلس الدستوري للنظر في شرعية "جنحة التضامن". وقد تقدم بهذا الطلب المزارع سيدريك هيرو الذي أصبح رمزا للدفاع عن المهاجرين في وادي رويا، أحد نقاط العبور الرئيسية للمهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا من إيطاليا.

وعن مسيرة هذا الرجل تقول "لوموند" انه حُكم عليه بالسجن لمدة أربعة أشهر من قبل محكمة الاستئناف في إيكس أون بروفانس في أوت/ آب 2017 بتهمة نقل حوالي 200 مهاجر، معظمهم من الإريتريين والسودانيين، من الحدود الإيطالية إلى منزله. واقامة مخيم لإيواء المهاجرين غير الشرعيين. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.