تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

هل يصمد اتفاق إدلب؟ وضربة جديدة للرئيس الفرنسي بإعلان وزير داخليته كولومب نيته بالاستقالة

سمعي
الرئيس الفرنسي ماكرون بصحبة وزير داخليته جيرار كولومب (روما، يونيو 2018 )(RFI)

من بين أبرز المواضيع التي حظيت باهتمام الصحف الفرنسية اليوم: شكوك حول الاتفاق الروسي التركي بشأن ادلب، وفي الشأن الفرنسي ركزت هذه الصحف خاصة على تداعيات اعلان وزير الداخلية الفرنسية استقالته العام المقبل.

إعلان

تحت عنوان: "سوريا: نصر هش للمعارضة"

كتب لوك ماتييه في صحيفة "ليبراسيون " أن الاتفاق الذي توصلت اليه الاثنين روسيا وتركيا، أبعد بلا شك شبح الهجوم على محافظة إدلب، آخر معقل للمعارضة المسلحة ضد نظام بشار الأسد، ولكنه قد ينكسر عند مسألة الجهاديين الذين عليهم مغادرة المنطقة المخطط لها أن تكون منزوعة السلاح.

وتابع الكاتب أن اهالي مدينة بنش في محافظة إدلب لم ينتظروا بل خرجوا الى الشوارع تعبيرا عن فرحتهم، دون أن يسعوا الى معرفة تفاصيل الاتفاق الذي وقعه رئيسا روسيا وتركيا فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان يوم الإثنين، ولم يفكروا في عواقبه المحتملة على المدى المتوسط، ولم يحللوا كيف يمكن الالتفاف على هذا الاتفاق او الغائه.

واعتبر الكاتب أن هذا الاتفاق رغم هشاشته، لقي ترحيبا على مستوى واسع، ولكنه لا يزال بحاجة الى التوضيح.

وذهبت صحيفة "لوفيغارو" في الاتجاه نفسه متحدثة عن شكوك تحيط بالاتفاق بين بوتين وأردوغان حول إدلب.

وكتب جورج مالبرينو المختص في الشرق الأوسط قائلا: إنه تم تفادي الأسوأ في أقصى الشمال السوري المتاخم لتركيا، ولكن الاتفاق يبدو كاستراحة مقاتل. وتساءل الكاتب : مع أن مخاطر هجوم النظام السوري وحليفته روسيا أبعدت حاليا، ولكن الى متى؟ مشيرا الى أن هذا الاتفاق يمنح تركيا حق التدخل في منطقة إدلب التي يسكنها قرابة مليونين وخمسمائة ألف نسمة الى جانب 15 ألف جهادي ونحو 40 ألف متمرد آخرين.

ولكن- يتابع جورج مالبرينو في صحيفة "لوفيغارو"- هل تمتلك أنقرة الوسائل لتطبيق الاتفاق وخاصة نزع سلاح الجهاديين ومقاتلي المعارضة، وفصل الجهاديين عن المعارضة المعتدلة، خاصة وأن جهاديي جبهة النصرة" التي باتت تعرف بهيئة تحرير الشام بعد فك ارتباطها  بتنظيم القاعدة يسيطرون على حوالي 60 بالمئة من المحافظة، وقد سارعوا الثلاثاء في بيان، إلى الإعلان عن رفضهم للاتفاق الروسي التركي حول إدلب، ورفض أي انسحاب من المنطقة المنزوعة السلاح التي سيتم انشاؤها في إدلب –وفقا للاتفاق- بحلول 15 تشرين الأول/أكتوبر، على طول خط التماس بين قوات النظام والفصائل بعرض يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً.

ويبقى موقف النظام السوري من الاتفاق- يضيف جورج مالبرينو- فكيف سيتصرف هذا النظام، فيما ترى المعارضة أن هذا الاتفاق يضع حدا لحلم الأسد بالسيطرة عل كامل سوريا، هذا الاتفاق لا شك أنه مجرد هدنة بالنسبة للأسد الذي كرر مرارا عزمه على استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية والقضاء على المعارضة المسلحة.

متاعب سياسية جديدة للرئيس الفرنسي: وزير داخليته سيستقيل العام المقبل

ضربة قوية جديدة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وزلزال جديد يهز الصرح الماكروني علقت صحيفة "لوباريزيان" على إعلان المقرب منه وزير الداخلية جيرار كولومب أنه سيستقيل من منصبه بعد الانتخابات الأوروبية عام 2019 للترشح إلى رئاسة بلدية ليون في 2020.

هذه الاستقالة المقبلة التي ستأتي بعد معركة الانتخابات الأوروبية نهاية أيار/مايو 2019، تُضعف رئيس الدولة برأي الصحيفة- ويأتي الإعلان عن مغادرة هذا الوزير الكبير الذي كان وفياً منذ اليوم الأول للرئيس ماكرون، بعد شهر على الاستقالة المدوية لوزير البيئة نيكولا هولو. كما انه يأتي في ظل استمرار تراجع شعبية ماكرون في استطلاعات الرأي.

من جانبها صحيفة "لوموند" وفي مقال بعنوان "خروج وزير الداخلية"، قالت إنه رغم أن الاستقالة كانت منتظرة حيث لم يخف كولومب منذ مايو 2017 أنه سيعود يوما الى مدينته ليون، فإن توقيتها على الأقل يشكل ضربة للسلطة التنفيذية. بالإضافة الى أن إعلان الاستقالة الذي جاء في مقابلة للوزير مع مجلة "ليكبريس" تضمن نقدا لغياب رؤية سياسية واضحة. وقد بدا كولومب الملتزم عادة بالخطاب الرئاسي، بدا منذ مطلع هذا الشهر أيلول/سبتمبر وكأنه ينأى بنفسه عن السياسة المتبعة، ولم يخف أن السلطة التنفيذية "ينقصها التواضع".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.