قراءة في الصحف الفرنسية

بعد هجوم الأحواز... اتهامات إيرانيّة بالجملة

سمعي
رويترز
إعداد : هادي بوبطان

الصحف الفرنسية الصادرة اليوم ركزت في اخبار الخليج والشرق الأوسط على: الهجوم الذي استهدف السبت عرضا عسكريا في مدينة الأحواز بجنوب غرب إيران وأسفر عن مقتل وجرح العشرات، كما اهتمت هذه الصحف بالنموذج اللبناني، حيث يبقى لبنان واحة استقرار في قلب شرق أوسط ملتهب.

إعلان

"في إيران، هجوم الاحواز يعيد شبح التهديد الانفصالي" بهذا عنونت صحيفة "لاكروا" مقالها عن هذا الهجوم الذي-تشير انه-استهدف عرضا عسكريا في مدينة الأحواز أقيم بمناسبة ذكرى اندلاع الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988)، عندما أطلق مهاجمون النار على حشد من العسكريين والمدنيين، قائلة ان هذا الهجوم هو الأكثر دموية منذ عشر سنوات.

وتابعت "لاكروا" ان تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" سارع الى تبني الهجوم، فلم يكن هذا الهجوم الأول للتنظيم الارهابي على الأراضي الايرانية حيث نفذ هجوما مزدوجا في 2017 استهدف البرلمان الإيراني وضريح الامام الخميني ما دفع طهران الى قصف مواقع "داعش"، لكن هذه المرة – تضيف الصحيفة-تم رفض هذه الفرضية حيث صرح الرئيس الإيراني حسن روحاني للتلفزيون الرسمي الإيراني قبل توجهه إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة قائلا "ليس لدينا أدنى شك حول هوية من ارتكبوا هذا الأمر ولا حول مجموعتهم وانتمائهم". وبالنسبة له فان من نفذ الهجوم عي "الجبهة الشعبية الديموقراطية الأحوازية"، الحركة الانفصالية في الاحواز، كبرى مدن محافظة خوزستان التي يشكل العرب غالبية سكانها.

"بعد هجوم الاحواز، اتهامات إيرانية بالجملة"

تحت هذا العنوان تناولت هالة قضماني في صحيفة "ليبيراسيون" هُجوم الاحواز، قائلة ان طهران تشير بأصابع الاتهام الى العديد من الدول، فضلا عن مجموعة انفصالية عربية في المنطقة، هجوم يأتي فيما تفتتح اليوم  في نيويورك اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وهكذا فان الرئيس الإيراني المستشيط غضبا ضد اعدائه المتعددين والمتنوعين يصل اليوم الى نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العامة السنوية.

حسن روحاني-تضيف الكاتبة-ضاعف بالفعل الاتهامات الموجهة الى الدول التي يعتبرها مسؤولة، بشكل مباشر وغير مباشر، عن الهجوم الذي وقع السبت واودى بحياة 24 شخصا على الأقل خلال عرض عسكري في الاحواز جنوب غرب إيران. واتهمت وزارة الخارجية الايرانية المملكة العربية السعودية و"دولة صغيرة" أخرى بالوقوف وراء هذا الهجوم "الإرهابي". واستدعت الوزارة الاحد القائم بالأعمال الإماراتي في طهران الذي عليه ان يشرح التغريدة التي تُنكر الطبيعة الإرهابية لعملية الاهواز، والتي صدرت من مستشار للحكومة الإماراتية ومضمونها ان «الهجوم على هدف عسكري ليس بعمل إرهابي ونقل المعركة إلى العمق الإيراني خيار معلن وسيزداد خلال المرحلة القادمة»
وقبل اتهام الامارات، تتابع هالة قضماني في "ليبراسيون"-استدعت الخارجية الإيرانية ممثلين عن الدنمارك وهولاندا وبريطانيا التي تؤوي أعضاء جماعة انفصالية أخرى، الا وهي الاحوازية، وذلك لإبلاغهم احتجاج طهران.  

لبنان واحة استقرار في قلب شرق أوسط ملتهب

رينو جيرار في صحيفة "لوفيغارو" اهتم بهذا الموضوع، وكتب تحت عنوان "المعجزة اللبنانية الجديدة" قائلا ان هذا البلد ورغم انه يحتضن مليون لاجئ سوري، يبقى واحة استقرار في شرق أوسط مشتعل. واعتبر الكاتب ان واحدة من أكثر الظواهر الجيوسياسية اثارة للدهشة في الشرق الأوسط المعاصر، هي ان لبنان يقاوم موجة الصراع المذهبي، السني-الشيعي الذي تغرق فيه المنطقة، واخرها، هجوم الاحواز الذي نفذه سُنّة ضد جنود شيعة.

ولاحظ الكاتب ان لبنان يشكل فسيفساء حيث تتعايش العديد من الطوائف في المجتمع منذ غابر العصور، المسيحيون موارنة وارثودوكس والمسلمون شيعة وسنة ودروز. وكان المستقبل السياسي لهذا البلد المتعدد الطوائف والديموقراطي حقيقة، في الشرق الاوسط -يتابع الكاتب-قد تعرض لهزة قبل أكثر من عشر سنوات بعد الحرب الإسرائيلية ردا على كمين لحزب الله المدعوم من إيران منذ 1982.

ويخلص رينو جيرار في صحيفة "لوفيغارو" الى ان لبنان لم يشهد ربيعا عربيا بداية 2011، فبلد الأرز كان له ربيعه بداية 2005 عندما خرجت مظاهرات عملاقة طالبت برحيل القوات السورية وهو يتمتع بحرية كاملة للصحافة فضلا عن تشريعات ديموقراطية وشفافة، مشيرا الى ان بيروت أصبحت مركزا ماليا هاما بفضل الإدارة المحكمة للبنك المركزي، كما ان هذا البلد يستفيد من عائدات السياحة حيث يزوره سنويا حوالي مليوني سائح. "لوفيغارو" نشرت أيضا حوارا مطولا مع الرئيس اللبناني ميشيل عون قال فيه خاصة ان الأولية تبقى لأمن وسلامة مواطنيه.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن