تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

عملاق الأغنية الفرنسية شارل أزنافور يرحل ويترك إرثاً فنياً ضخماً

سمعي
الفنان الفرنسي شارل أزنافور (إذاعة فرنسا الدولية: RFI)
إعداد : هادي بوبطان
5 دقائق

خصصت الصحف الفرنسية حيزا هاما لرحيل أسطورة الغناء الفرنسي شارل أزنافور عن عمر 94 عاما.

إعلان

معظم الصحف الفرنسية الصادرة اليوم في 02/10/2018 غطت صفحاتها الأولى بصورة بالأبيض والأسود أو في إطار أسود لشارل أزنافور، آخر عمالقة الأغنية الفرنسية الذي رحل ليل الأحد - الاثنين عن 94 عاما.

صحيفة "لوفيغارو" توقفت عند المسيرة "الاستثنائية والرائعة" لهذا المغني الشهير التي امتدت على مدى سبعين عاما، قائلة انه وضع فرنسا في القلب وكان فرنسيا في الصميم ولكنه لم ينس أصوله، فكان مرتبطا ارتباطا عضويا بجذوره الأرمينية. وكان دائما يشدد على تعلقه ببلديْه فرنسا وأرمينيا، هو المولود في باريس في 22 أيار/مايو 1924 لأب وأم أرمينييْن.

وبفضل مسيرته الفنية- تتابع صحيفة "لوفيغارو"- تحصل أزنافور على لقب أيقونة الغناء في فرنسا وتربع على أكبر سلسلة متنوعة من الأغاني في القرن العشرين حيث ذاعت شهرته في كل أرجاء العالم وكان سفيرا للأغنية الفرنسية، وقد باع 180 مليون أسطوانة، ويملك أزنافور-كما تشير اليومية الفرنسية- رصيد أغنيات يتجاوز 1200 أغنية بسبع لغات مختلفة، وزّعت في 94 دولة.

واعتبرت الصحيفة أن أزنافور كان ملك مسرح الغناء، فكان يُتقن تماما رموز قاعات الموسيقى والحفلات.

صنَع من الضعف قوة وبلغ القمة

هكذا علّق جيل جوفران في افتتاحية "ليبراسيون" عن المسيرة الاستثنائية لآخر عمالقة الغناء الفرنسي شارل أزنافور، وقال جوفران إن أزنافور لم يكن يمتلك شيئا لينجح وربما هذا هو أصل شعبيته الهائلة، فهو اقتحم عالما كان يُعيب الكثيرون فيه عليه قصر قامته وصوته المحدود في طاقاته، لكنه تحدّى كلّ ذلك بالإرادة فصقل الموهبة وصار عملاق الأغنية الفرنسية وأثبت نفسه كمطرب فرنسي معترف به في جميع أنحاء العالم.

"ليبيراسون" توقفت أيضا عند تعلق أزنافور بأرمينيا، وقالت إنه أصبح متحدثا باسم قضايا الأرمن وحاملا لآلامهم في ما يتعلق بذكرى الإبادة الجماعية في 1915، أو عندما ذهب إلى أرمينيا في العام 1988 لتقديم يد العون بعدما ضربها زلزال مدمّر وأسس لجنة "أزنافور من أجل أرمينيا"، وكتب أغنية "من أجلك أرمينيا".

كان يحلم أن يعيش مائة سنة مستمرا في الغناء

صحيفة "لوباريزيان" نشرت صورة بالألوان لأزنافور مبتسما مع عنوان: "حياة رائعة " قائلة إن أزنافور تمسك بالغناء حتى الموت، وكان قد وعد أخته بأنه سيعيش مائة عام، فمن الصعب التصديق- تقول الصحيفة- إن هذا المغني الذي رافقنا طول حياتنا اختفى ليل الأحد- الاثنين عن عمر 94 عاما. ومع ذلك سيظل هذا العملاق خالدا.

وأضافت الصحيفة أن فرنسا تبكي أحد أفضل سفرائها، فهي عاشت على وقع أغانيه التي تروي "أحزاننا وأفراحنا "-تقول "لوباريزيان".

صحيفة "لاكروا" لم تحد أيضا عن المنحى الذي اتخذته الصحف الفرنسية الأخرى في تعداد مزايا الفنان الراحل، وكتبت أن شارل أزنافور خلّد عمله في الذاكرة الجماعية.

أنطوان صفير: جسر بين الشرق والغرب

جورج مالبرينو في صحيفة "لوفيغارو"، كتب عن رحيل أنطوان صفير الصحافي اللبناني- الفرنسي والخبير في العالم العربي والإسلامي، ليل الأحد -الاثنين عن سبعين عاما. وقال مالبرينو إن أنطوان صفير وحتى نهاية محنته كان حريصا على عدم تغيير عاداته، مستمرا في تدخين سجائر ال"جيطان" والتمتع بمعجنات بلده لبنان.

"وداعا العزيز أنطوان" يرددها كل من عرف هذا المتخصص في العالم العربي والإسلامي- يضيف الكاتب- مشيرا الى أن أصدقاءه أشادوا بدفئه وإنسانيته.

أسس أنطوان صفير مجلة "دفاتر الشرق" الشهيرة، وعمل أستاذا جامعيا ومحاضرا وألف كتبا عديدة، كما عمل لفترة طويلة "مستشارا لإذاعة "أوروبا الأولى".

وقد منحه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، وسام جوقة الشرف برتبة فارس عام 2009. وكان يترأس المعهد الحر لدراسة العلاقات الدولية منذ عام 2014.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.