تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

صحف فرنسا: الخناق يشتد على محمد بن سلمان ضمن العائلة المالكة السعودية

سمعي
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (إذاعة فرنسا الدولية:RFI )

اهتمت الصحافة الفرنسية اليوم أيضا بقضية اختفاء الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي، فصحيفة "لوفيغارو" ركزت على ما وصفته بالأزمة السعودية، متحدثة عن اجتماعات سرية لآل سعود للنظر في حالة الأمير محمد بن سلمان.

إعلان

أمام الضغوطات الناجمة عن قضية اختفاء الصحافي جمال خاشقجي، يقول جورج مالبرونو في "لوفيغارو"، فإن لجنة حكماء من العائلة المالكة في السعودية يعقدون منذ عدة أيام اجتماعات في منتهى السرية، كما افاد مصدر دبلوماسي في باريس للصحيفة. وهذه المعلومات- يضيف مالبرونو- أكدها سعودي تم الاتصال به في الرياض.

وتابع الصحافي المختص في شؤون الشرق الأوسط جورج مالبرونو، أن هذه اللجنة المكلفة بمواضيع الخلافة مؤلفة من سبعة أشخاص على الأقل، تبحث الوضع الناجم عن اختفاء الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول قبل أكثر من أسبوعين والذي لم تُكشف أسبابه بعد.

وفيما تتزايد الضغوطات الدولية - يضيف الكاتب- فإن العائلة المالكة تنظر في "حالة" ولي العهد محمد بن سلمان، الذي تحوم شبهات حول علاقته بما جرى للصحافي المعارض، ذلك ان عددا كبيرا من عناصر "الكوماندوس"- كما تقول الصحيفة- الذين اُرسلوا الى قنصلية إسطنبول يوم اختفاء خاشقجي، هم مقربون من ولي العهد.

"لوفيغارو" خلصت إلى أن مستقبل محمد بن سلمان هو "الآن بيد لجنة الحكماء" استنادا الى المصدر السعودي الذي وصفته الصحيفة بأنه يعرف جيدا العائلة المالكة... فما الذي يمكن أن توصي به هذه اللجنة؟  

هذه اللجنة التي تعمل عادة على الخروج بتوافق بين الأمراء الملكيين في قضايا توارث الحكم، يمكن وفقا لعدة خبراء، أن تعين نائبا لولي العهد- أي لمحمد بن سلمان- الذي ألغى هذا المنصب عندما أصبح وليا للعهد في يونيو 2017، وأطاح بالأمير محمد بن نايف، رجل مكافحة الإرهاب، المقرب من وكالة الاستخبارات الأمريكية السي اسي ايه. وتقول اليومية الفرنسية إن عودة الأمير خالد بن سلمان البالغ من العمر ثلاثين عاما، وأخ محمد بن سلمان، من الولايات المتحدة الأسبوع الماضي حيث كان يشغل منصب سفير، تطرح العديد من الأسئلة والتكهنات.

ورأت "لوفيغارو" أنه اذا ما تم تسمية الأمير خالد بن سلمان نائبا لولي العهد، فهذا يعني مقدمة لعزل الأمير محمد بن سلمان...ولكن اليومية الفرنسية استدركت بأن هذه الخطوة لن تكون في القريب العاجل حتى لا يتبين أن العاهل السعودي خضع سريعا للضغوط.

ولكن المهم بالنسبة للملك سلمان -ودائما بحسب "لوفيغارو" نقلا عن مصدرها في الرياض- إذا ما تم تعيين الأمير خالد وليا للعهد في ما بعد، فإن الحكم سيبقى في أيدي عائلة بن سلمان.

أما في حال توصلت اللجنة الى تسمية نائب ولي عهد من خارج عائلة بن سلمان، وبالتالي أقل نفوذا، فهذا يعني أن محمد بن سلمان سيحتفظ بمنصبه، في ختام قضية اختفاء خاشقجي التي تتوالى فصولها.

الخناق يشتد على محمد بن سلمان ضمن العائلة المالكة

تحت عنوان "محمد بن سلمان، ولي للعهد يفقد ما كان يتمتع به من احترام" كتبت صحيفة "لاكروا" قائلة إن محمد بن سلمان أغوى بصورته التي عكست في البداية انفتاحا، قبل أن ينكشف جانبه الاستبدادي الطموح. وتابعت اليومية الفرنسية أن كثيرين في العائلة المالكة يدينون أساليبه المتوحشة.

الحظر ضد قطر، الحرب الدموية في اليمن، حملات التطهير التي تستهدف المثقفين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والآن قضية اختفاء جمال خاشقجي... فبعد عام ونصف تقريبا - في يونيو /حزيران 2017 - من حصوله على لقب ولي العهد في المملكة الوهابية- تضيف "لاكروا"- فإن محمد بن سلمان، الملقب ب "ام بي اس"، يبدو في حالة سيئة وموقف ضعيف.

وقالت الصحيفة إن سمعة محمد بن سلمان فاقدة للبريق حتى داخل الحاشية القريبة حيث أثار تعيينه وزيرا للدفاع في يناير 2015 ثم وليا للعهد، موجة من عدم الفهم حيث يوصف بأنه أقل تأهيلا بكثير من بعض إخوته أو أبناء عمه الذين تلقوا تعليما مميزا في الخارج، كما تحلل كلارنس رودريغيز، الصحافية المختصة في شؤون العربية السعودية.    
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.