تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

التشاؤم يحوم حول خطوات الحكومة الفرنسية لتحسين القدرة الشرائية

سمعي
الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون - رويترز
إعداد : هادي بوبطان
4 دقائق

نخصص هذه الجولة في الدوريات الأسبوعية لمسالة القدرة الشرائية في فرنسا، تزامنا مع التظاهرات التي نظمتها يوم السبت 18 تشرين الثاني - نوفمبر 2018، "السترات الصفراء"، احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية.

إعلان

مجلة "لوبوان" وفي افتتاحية لبيار أنطوان ديلوميه، كتبت ان غضب "السترات الصفراء" في فرنسا، يمكن ان يُبلور استياء الفرنسيين عموما من سياسة الرئيس ايمانويل ماكرون، ولكن من حسن حظ الأخير ان المعارضة غير مقنعة والنقابات العمالية ضعيفة، لاحظت الصحيفة.

وتابعت الأسبوعية الفرنسية ان في السياسة كما في كرة القدم لا ينبغي ابدا اهمال جانب الحظ، فهذا العامل ساهم الى حد كبير في انتخاب ماكرون، ورافقه طوال الحملة الانتخابية-ولكن تلاحظ "لوبوان"، يبدو ان الحظ تخلى عنه منذ ان استقر في قصر الاليزيه، على عكس سلفه فرانسوا هولاند الذي وللأسف له ولفرنسا لم يحقق أي مكسب منه.

الرئيس ماكرون-تضيف المجلة-لا يمكن في مواجهة النقمة الداخلية على تدهور القدرة الشرائية، التعويل على الدعم الاقتصادي الخارجي، فالناتج المحلي في منطقة اليورو لم يرتفع بسوى 0.2 بالمئة في الربع الثالث من العام الحالي، وهو ابطأ نمو في منطقة اليورو منذ أربع سنوات.

هل سيغرق ماكرون في مسالة تحسين القدرة الشرائية، كما غرق سلفه هولاند بعد فشل وعده بقلب معادلة البطالة؟

تطرحُ هذا السؤال مجلة "ليكبريس" قائلة ان الحكومة الفرنسية تجد صعوبة في مواجهة تذمر شرائح من المجتمع الفرنسي تعتبر نفسها انها أصبحت مهمشة بسبب تدهور القدرة الشرائية جراء ارتفاع أسعار الوقود والضرائب. ولم تفلح السلطات الفرنسية في تهدئة غضب المحتجين على الأوضاع الاجتماعية رغم حزمة الإجراءات التي أعلنتها الأسبوع الماضي لمرافقة أصحاب السيارات، المدعُوين لتغيير سياراتهم المُلوثة العاملة بالديزل والبنزين، بسيارات نظيفة في إطار خطة للانتقال البيئي.

ورأت مجلة "ليكبريس" ان أصحاب السترات الصفراء الذين نفذوا احتجاجات واسعة أمس السبت، ووراءهم عدد كبير من الفرنسيين، يشعرون بتراجع كبير في قدرتهم الشرائية لم تستوعبه التحفيزات الضريبية الحكومية التي استفادت منها أساسا الشريحة الأكثر ثراء في المجتمع الفرنسي، ما عمّق الشعور بالفوارق الاجتماعية.

القدرة الشرائية: معركة مستحيلة.

مجلة "لوبس" بدورها بدت متشائمة بشأن مسألة تحسّن القدرة الشرائية، وقالت إن هذا الخريف كان من المفترض ان يأتي بأخبار جيّدة للفرنسيين-كما وعد الرئيس ماكرون-على قسائم الأجور والضرائب، ولكن زيادة الضرائب على الوقود قلصت من حجم التأثير الإيجابي للإجراءات الحكومية فيما يتعلق بتحسين القدرة الشرائية، فالفرنسيون، وكما عكسته احتجاجات السترات الصفراء لم يلمسوا هذا التحسن بل العكس شعروا بتراجع قدرتهم الشرائية.

الرئيس الفرنسي ومن ورائه وزراء الحكومة ونواب حزبه، تضيف المجلة الفرنسية، عليهم الاجهاد وخوض معارك لإقناع الفرنسيين بمحاسن سياسة الحكومة الاجتماعية خاصة وان ايمانويل ماكرون لمس من خلال جولته الميدانية قبل أسبوع في عدد من المناطق الفرنسية حجم التذمر الشعبي الذي يتخلص في جملة كررها عديدون ومضمونها: "سيدي الرئيس، ما قُدم لنا كهدية من جهة، اُخذ ضعفه من جهة أخرى".

ونختم جولتنا في الدوريات الأسبوعية الفرنسية هذا الاسبوع، بصحيفة "لوجورنال دي ديمانش" التي نشرت استطلاعا للراي عكس انخفاضا جديدا لشعبيّة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى 25 في المئة فقط.

هذا الاستطلاع أُجري غداة تظاهرات "السترات الصفراء" التي حشدت الالاف أمس السبت في فرنسا احتجاجاً على فرض ضريبة بيئيّة على المحروقات وزيادة أسعارها وكذلك على سياسة الحكومة الفرنسية التي تمس بالقدرة الشرائية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.