تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الحوار المستحيل بين الحكومة الفرنسية والسترات الصفراء

سمعي
متظاهرون يرتدون السترات الصفراء في باريس-رويترز

من بين أبرز المواضيع التي حظيت باهتمام الصحف الفرنسية اليوم: نهاية أسبوع محفوفة بالمخاطر في فرنسا بسبب حمّى "السترات الصفراء"، احتجاجات جديدة اليوم للحركة في باريس وفي عدد من المدن الفرنسية الأخرى. كما اهتمت الصحف الفرنسية بقمة العشرين في بيونس ايرس.

إعلان

"الحمى" عنونت "ليبراسيون" مع صورة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون محاطة باللون الاصفر هيمنت على الغلاف. الصحيفة قالت إن اليوم السبت هو السبت الثالث على التوالي كيوم تعبئة كبير للحركة في نهاية الأسبوع في جادة الشازيليزيه في باريس، من دون ان تتوقف الاحتجاجات في عدد من المدن الفرنسية الأخرى.

وفي مواجهة هذه الحركة الاحتجاجية غير المتجانسة، المدعومة بشكل كبير من الفرنسيين-تتابع اليومية الفرنسية-والتي تتمحور مطالبها أساسا حول إلغاء زيادة الضريبة على المحروقات وتحسين القدرة الشرائية، فان الرئيس ماكرون يبدو غير مسموع ولم يفلح في تهدئة غضب السترات الصفراء.

"ليبراسيون" خصصت ملفا مطولا عن الحركة تضمن تقارير وروبوتاجات تحاول رسم صورة لهذه الحركة المتحدّية للسلطات الفرنسية التي تجد صعوبة في التعامل معها في ظل صلابة مواقفها وغياب ممثلين عنها يمكن ان تتحاور معهم.
"تمرّد"؟ يتساءل جيل جوفران في الافتتاحية، ربما يقول الكاتب، تمرد من دون سلاح ولكن يبقى تمردا.

الحوار المستحيل بين الحكومة الفرنسية والسترات الصفراء.

هكذا تُقيّم صحيفة "لوفيغارو" مساعي السلطات الفرنسية للحوار مع الحركة الاحتجاجية، مشيرة الى ان معظم الممثلين عن السترات الصفراء الذين دعاهم رئيس الوزراء ادواد فيليب أمس الى قصر ماتينيون للحوار لم يلبوا الدعوة، وان حضر اثنان من أصل ثمانية الأول وصل متأخرا، وخرج قبل بدء اللقاء بسبب رفض الحكومة ان يتم تصوير اللقاء، والثاني دخل من باب خلفي ولم يرغب في الكشف عن هويته مخافة ردود فعل غاضبة او عنيفة من أصحاب السترات الصفراء.

في ظل هذه الأجواء-تتابع الصحيفة-فان الحكومة فضلت تأجيل الإعلان عن الترتيبات العملية للاستشارات الواسعة التي تعتزم تنظيمها على مدى ثلاثة أشهر، الى الأسبوع المقبل.

وفي نفس السياق علّقت صحيفة "لوباريزيان" قائلة ان محاولة الحوار التي حاولت اطلاقها الحكومة الفرنسية مع السترات الصفراء، انقلبت أمس الى "فشل ذريع".

شبح السترات الصفراء يلاحق ايمانويل ماكرون في الارجنتين.

الرئيس الفرنسي أولا يحرص على متابعة الوضع بانتظام عبر هاتفه المحمول-كما لاحظت "لوباريزيان"-خلال وجوده في بيونس ايرس للمشاركة في قمة مجموعة العشرين، وثانيا فانه لم يتأخر في الرد على الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا اولاند من دون ان يسمه، والذي دخل على خط انتقاد سياسة ماكرون عندما التقى ممثلين عن السترات الصفراء وأعرب عن تأييده لتحركهم. ماكرون رد ساخرا على سلفه -كما نقلت الصحيفة-ملمحا الى الجمود الذي طغى على ولايته الرئاسية.

في قمة العشرين، ماكرون بدا "حادا" في حديث مقتضب مع محمد بن سلمان.

الرئيس الفرنسي التقى ولي العهد السعودي بشكل خاطف لم يتجاوز الخمس دقائق على هامش قمة مجموعة العشرين في بوينوس آيرس. المصافحة كانت "رسمية" كما لاحظت صحيفة "ليبراسيون" والحديث كان مقتضبا، وبدا ماكرون حادا في الحديث الى محمد بن سلمان، كما ظهر في شريط فيديو قصير انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقا لقراءة الصحيفة فان قصر الاليزيه أراد عدم اظهار أي تهاون فرنسي تجاه قضية خاشقجي، في وقت تلاحق ولي العهد السعودي شبهات بالتورط في جريمة مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن