تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

ما معنى تواجد ناشطين من أقصى اليمين واليسار جنبا إلى جنب؟

سمعي
خلال احتجاج السترات الصفراء في باريس-رويترز

الصحف الفرنسية الصادرة اليوم خصصت حيزا هاما لتحرك "السترات الصفراء" ولمساعي تهدئة غضب المحتجين بعد ان انفجرت اعمال عنف غير مسبوقة منذ نصف قرن في فرنسا.

إعلان

خطر انتقال عدوى الاحتجاجات

نستشف في صحافة اليوم حالة من الذهول والقلق من تفاقم اعمال العنف، عشية تحرك جديد للسترات الصفراء يوم السبت المقبل. الصحف لفتت أيضا الى "خطر انتقال عدوى الاحتجاجات الى العاملين في قطاعات معينة من الاقتصاد الفرنسي" كما أشارت "لوباريزيان" في مقالها عن تحرك المزارعين وسائقي الشاحنات والمسعفين بعد دخول التلامذة على خط الاحتجاجات وهو ما جعلت منه "ليبراسيون" موضوع الغلاف.

ما معنى تواجد ناشطين من أقصى اليمين واليسار جنبا إلى جنب؟

صحف اليوم طرحت أيضا تساؤلات عدة حول طبيعة تحرك "السترات الصفراء". "مشاهد العنف التي لازمت احتجاجات السبت الماضي تبدو عصية على الفهم" تقول "لوموند". "كيف يمكن تفسير تواجد ناشطين من اقصى اليمين واليسار جنبا الى جنب؟ وما هو سر هذا التوافق على التمرد؟" تساءلت "لوموند" وقد ارتأت "قلب هذا الطرح وعدم البحث عن سبب التوافق على التمرد بل معرفة ضد من هو قائم، والجواب على هذا السؤال" تقول "لوموند" هو "بكل وضوح، ايمانويل ماكرون وعالمه واصلاحاته وما وراءها من فلسفة سياسية واقتصادية".

ولاية ماكرون بلغت نقطة تحول خلال سنة ونصف

"رئيس الجمهورية هو المستهدف" خلص "جيروم فينوليو" في افتتاحية "لوموند" التي رأت ان "ولاية ماكرون بلغت نقطة تحول خلال سنة ونصف وان حركة اندفاعها الأولى باتت أسيرة ازمة هي غير مسؤولة عنها أصلا وتتمثل بإعادة النظر بالنظام القائم منذ ثلاثين عاما في فرنسا يضاف اليها الفشل في معالجة تداعيات ازمة 2008 الاقتصادية".

الإصلاحات اصطدمت بصورة "رئيس الأغنياء"

"جيروم فينوليو" لفت أيضا في افتتاحيته الى انه "على ضوء الازمة الحالية يبدو ان المبادئ التي ساهمت بإنجاح ماكرون هي نفسها التي انقلبت عليه واظهرت عزلته. اقدامه على الإصلاح اصطدم بصورة رئيس الأغنياء التي لازمته منذ الغاءه الضريبة على الثروات" كتب أيضا "جيروم فينوليو" الذي خلص الى ان "تخطي الازمة سيكون صعبا دون تغيير جذري في نظام الحكم".

الارتباك في ذروته لدى السترات الصفراء ولدى الحكومة

"لوفيغارو" تساءلت أيضا في افتتاحيتها عن معاني حركة "السترات الصفراء". "اهي ثورة شعب ام اننا امام مجموعات يتنازعها مزيج من الطوباوية ومن العدمية المتمثلة بالعنف المجاني؟ اما زلنا في السياسة ام في لحظة التنفيس عن اليأس؟" بعض من التساؤلات التي طرحتها افتتاحية "لوفيغارو" التي رأت "ان الارتباك بلغ الذروة حركة السترات الصفراء تدور في حلقة مفرغة وناشطوها يتناحرون فيما بينهم."

ما بين 1968 و2018

ونقرأ أيضا في "لوفيغارو" مقارنة مع احداث أيار1968. كاتب المقال "غيوم تابار" أشار الى ان "شعار المطالبة باستقالة ماكرون يجد صدى في ذلك الداعي الى استقالة ديغول. عام 1968 كان الطلاب يهتفون: "كفى عشرة أعوام" بوجه رئيس في 78 عاجز عن فهم متغيرات المجتمع. اما اليوم فالرئيس في الأربعين ولم يزل في السنة الثانية من ولايته" تابع "غيوم تابار" الذي أشار الى ان "ماكرون لم يجد حتى الآن الكلمات المناسبة فيما ديغول نجح بقلب المعادلة بسحر الكلمة".

روح ثورة 68

"لوران جوفران" اعتبر في افتتاحية "ليبراسيون" انه رغم الفروقات ما بين احداث 1968 وحركة السترات الصفراء ثمة ما يجمع بينهما" أشار "جوفران" الذي رأى في "رفض التمثيل والقيادات واشتراط الشفافية المطلقة شيئا من روح ثورة 68." يومها، "قاوم رئيس الوزراء جورج بومبيدو أسبوعين قبل ان يقلب الوضع بحل البرلمان بمساعدة الجنرال. حاليا يبدو رئيس الوزراء جيرار فيليب ضعيفا في دور نقطة جذب الصواعق" يشير "جوفران" الذي تعجب من لجوء الرئيس ماكرون الى الصمت فيما هو المستهدف.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.