تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

بعد انهيار البركسيت، الصحف الفرنسية تسأل "أين تشرتشل؟"

سمعي
البرلمان البريطاني بعد التصويت ضد مشروع تريزا ماي 15-01-2019 (RFI)

موضوعان أساسيان أثارا اهتمام الصحف الفرنسية الصادرة اليوم في 17/01/2019 مأزق "البريكست" والنقاش الوطني الكبير الذي افتتحه الرئيس ماكرون في مسعى لمعالجة أزمة "السترات الصفراء".

إعلان

تيريزا ماي تواجه "مهمة مستحيلة"

تصدّر "البريكست" عناوين معظم الجرائد الفرنسية. "المأزق" عنونت "ليبراسيون" فيما "لوفيغارو" كتبت في المانشيت: "البريكست، طلاق يمزق البريطانيين" وقد لفتت "لوفيغارو" الى ان تيريزا ماي تواجه "مهمة مستحيلة". بدورها "لوموند" وصفت رئيسة الوزراء البريطانية ب "الغريقة" وعنونت "إنهيار بريكست تيريزا ماي".

البركسيت، انتصار دعاة الفوضى

اما "لوبينيون" فقد كتبت بالخط العريض في صدر صفحتها الأولى: "البركسيت، انتصار دعاة الفوضى"، و"دعاة الفوضى" تضيف "لوبينيون" هما رئيس حزب العمال، "جيريمي كوربين" وقائد حملة الانفصاليين "بوريس جونسون" وقد اتهتهما الصحيفة ب "السعي لإفشال البريكست ولو على حساب الفوضى، بهدف الوصول الى السلطة".

إصح يا تشرتشل فقد أصابهم الجنون

الصحف الفرنسية حملت الطبقة السياسية البريطانية مسؤولية الفشل ووجهت لها انتقادات شديدة اللهجة. "اصح يا تشرتشل فقد أصابهم الجنون" علق "غيوم موجان" وقد تساءل في مقاله في صحيفة "لي زيكو" "كيف وصلت أم الديمقراطيات البرلمانية الى هذا الدرك الذي جعلها في وضع لا تعلم فيه كيف ستنفصل عن الاتحاد الأوروبي لا بل إذا كانت ستنفصل عنه أصلا ". "ليبراسيون" خصصت افتتاحيتها ل "الضباب البريطاني الكثيف الذي بات يحجب الرؤية".

الدوامة التدميرية لقوى الرفض

اما "لوبينيون" فقد حذرت في افتتاحياتها من "الدوامة التدميرية لقوى الرفض، رفض عقد الطلاق وانعدامه في آن واحد، رفض تفويض رئيسة الوزراء ورفض حجب الثقة عنها بالوقت ذاته عدا عن رفض العودة الى صناديق الاقتراع". كاتب المقال "ريمي غودو" اعتبر "أن البريطانيين وهم شعب عظيم" كما قال "أثبتوا أن الاستفتاء والحملات الهيستيرية لا يمكنها أن تشكل وحدها الإجابة على أزمة التمثيل الديمقراطي".

"كفى" قالت "لوموند" في افتتاحيتها

"لوموند" عنونت افتتاحيتها "كفى" وقد رأت أن "على أوروبا حماية نفسها من تداعيات المأزق البريطاني"، فيما "لاكروا" اعتبرت في المقابل أن على المملكة المتحدة إنقاذ نفسها بالدرجة الأولى".

منذ سنتين تدمير كثير ولكن لا بناء في لندن

"أين تشرتشل؟" تساءلت "لوفيغارو" في افتتاحيتها وكان قد لفتها "عدم إحساس الساسة الإنكليز بالمسؤولية، ذلك ان منتقدي تيريزا ماي" يقول كاتب المقال "آرنو دو لا غرانج"، "لا يطرحون حلولا أو مبادرات جديدة أو بدائل. منذ سنتين نشهد تدميرا كثيرا في لندن ولكن لا بناء" تابع "لاغرانج" وقد خلص الى أنه "في عصر تمرد الشعوب، التهور كما الجمود لا ينفع. والى أنه بدل مغادرة أوروبا يجب العمل على تغييرها". وقد أسف الكاتب في صحيفة "لوفيغارو" لصعوبة الإصلاح أوروبيا ذلك لأنه "إذا كانت بريطانيا تفتقد أمثال تشرتشل فإن أوروبا تفتقد هي أيضا أمثال ديغول وآدينوير".

ماكرون يعيد الإمساك بزمام الأمور

الموضوع الآخر الذي أثار الصحف الفرنسية هو النقاش الوطني الكبير الذي أطلقه الرئيس ماكرون كرد على مطالب "السترات الصفراء".  الصحف بمجملها أبدت ارتياحا للموضوع. "ماكرون يعيد الإمساك بزمام الأمور" عنونت "لوبينيون" فيما "لوفيغارو" كتبت في المانشيت "الإليزيه الى مزيد من التفاؤل بعد إطلاق النقاش الوطني العام". "يخطأ خصوم ماكرون بدفنه منذ الآن كما يخطئ مؤيدوه بإسراعهم في إعادة إحيائه" كتب "غيوم تابار" في تعليقه في "لوفيغارو" وقد اعتبر أن الرئيس ماكرون حقق إنجازا في "غران بورتورولد" البلدة التي أطلق فيها النقاش الوطني العام" غير أن علاقته بالفرنسيين لن تتغير الا إذا نجح فيما هو أبعد من الشكليات".

الإصابات الخطرة لمتظاهري حركة السترات الصفراء

بدورها "سيسيل كورنوديه" تساءلت في مقالها في صحيفة "لي زيكو": "ماذا لو تحولت أزمة السترات الصفراء الى فرصة بالنسبة لماكرون؟" ونقرأ أيضا في صحف اليوم تحقيقا نشرته "لوموند" عن الإصابات الخطرة لمتظاهري حركة السترات الصفراء فيما "لوباريزيان" نشرت بدورها تقريرا عن التحقيقات القضائية الجارية لمعرفة هوية المعتدين على نصب الجندي المجهول خلال التظاهرات الاحتجاجية للسترات الصفراء.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.