قراءة في الصحف الفرنسية

هل الجزائر على عتبة "ربيع عربي"؟

سمعي
/رويترز

من إشكاليات معاداة السامية إلى "السترات الصفراء" وسبت تظاهراتها الخامس عشر، ركزت الاسبوعيات الفرنسية بمجملها على الشأن الداخلي من دون ان تغيب العالم العربي الذي حضر من خلال مواضيع عن تحرك الشارع الجزائري وتحقيق مثير عن حبوب الكبتاغون المخدرة في الشرق الأوسط.

إعلان

غضب الجزائريين من بوتفليقة

ونبدأ بتحرك الشارع الجزائري وقد جعلت منه "لوموند" موضوع مانشيت عددها الذي يحمل تاريخ اليوم. "غضب الجزائريين من بوتفليقة" عنوان الصفحة الاولى من "لوموند" التي خصصت ملفا كاملا لما اعتبرته "تمردا غير مسبوق" انطلق، احتجاجا على ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، على مواقع التواصل الاجتماعي و"فاجأ السلطة وأحزاب المعارضة في آن واحد"، تقول "لوموند" وقد نقلت عن مراسلتها في الجزائر العاصمة، زهرة شناوي، حرص المتظاهرين على عدم الظهور بمظهر الاسلامويين. لكن "لوموند" لفتت في مقال عن ازدياد هجرة الجزائريين الى ان "ما يدفع الكفاءات الى مغادرة البلاد هو هبوط المستوى التعليمي والفساد وطغيان الفكر الديني".

"يا تروحو يا نروحو" رسالة الجزائريين لحكامهم

شعار "يا تروحو يا نروحو" الذي أطلقه المتظاهرون هو رسالة الجزائريين لحكامهم كتبت "لوباريزيان" في مقال حمل عنوان "الشارع ينتفض على بوتفليقة". "لوجورنال دو ديمانش" نقلت عن منسقي الحملات على انترنت ان الاحتجاجات ما زالت في بداياتها. رئيس الجمعية الوطنية للشباب، "راج" عبد الوهاب فرساوي هو من هؤلاء الناشطين، وقد نقلت "لوجورنال دو ديمانش" عنه إن سحب ترشيح الرئيس بوتفليقة قد لن يكفي.

هل الجزائر على عتبة ربيع عربي جديد؟

وقد كشف عبد الوهاب فرساوي للمجلة انه يتطلع ل "برنامج إصلاحات ديمقراطية تؤدي الى قيام دولة قانون في الجزائر". "لوجورنال دو ديمانش" تساءلت في مقالها عما إذا كانت "الجزائر سوف تشهد بداية ربيع عربي" وأشارت الى ان الأحزاب السياسية بدت عاجزة واكتفت حتى الآن بالتنويه بسلمية التظاهرات. وقد لفت كاتب المقال "فرانسوا كليمنصو" الى ان أحزاب المعارضة عجزت اول البارحة على الاتفاق على تسمية مرشحها لمواجهة الرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية في 18 من نيسان/ابريل المقبل.

السعودية على رأس الدول المدمنة على الكبتاغون

وفي سياق آخر نقرأ في مجلة "لوبوان" هذا الأسبوع تحقيقا عن حبوب الكبتاغون المنشطة التي ادمنت عليها بلدان الشرق الأوسط وتحديدا السعودية.  وتشير مجلة "لوبوان" الى ان "المملكة على رأس الدول المستهلكة للكبتاغون والى ان 40% ممن هم ما بين 12 و22 عاما مدمنون على حبوب الكبتاغون بحسب الاحصائيات السعودية الرسمية. وتستوعب بلدان الخليج وحدها 90% من انتاج الكبتاغون في المنطقة" تقول "لوبوان" التي قدرت الأرباح الناتجة عن عمليات التهريب بالمنطقة ب 300 مليار دولار".

حزب الله المستفيد الأول من تصنيع وتهريب الكبتاغون

وتشير "لوبوان" الى ان "حزب الله اللبناني هو المستفيد الأول من تصنيع وتهريب هذه المادة التي ازدهرت في ظل فوضى النزاع في سوريا وأسهمت بتمويل المجموعات المسلحة سواء كانت موالية ام معارضة." وتقول "لوبوان" الى ان "أولى معامل الكبتاغون ظهرت في البقاع منطقة نفوذ حزب الله تحت الرعاية السورية في تسعينات القرن الماضي، بعد مضي عشرين عاما على منع هذه الحبوب وسحبها من صيدليات أوروبا.

رشوة ب 400 ألف دولار لضابط سعودي

ونقلت "لوبوان" عن أحد المهربين السوريين ويدعى أبو صالح ان "حزب الله يسيطر على انتاج الكبتاغون وتصديره عبر المطار والموانئ اللبنانية". أبو صالح شرح ل "لوبوان" كيف يشتري بضاعته لدى المختبرات التابعة لحزب الله وكيف يدفع رشوة بقيمة 400 ألف دولار لضابط سعودي كي يسمح له بتهريب بضاعته الى المملكة. وتقول "لوبوان" ان تجارة الكبتاغون تتخذ طرقا ملتوية قد تصل بها الى أوروبا قبل بلوغها منطقة الخليج كاشفا عن ضبط كميات من البتاغون مصدرها لبنان في مطار رواسي الفرنسي في طريقها الى السعودية عام 2017.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم