تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الجزائر: قفزة نحو المجهول لكن التفاؤل مسموح

سمعي
صورة مركبة للرئيس الجزائري بوتفليقة ولقائد الجيش أحمد قايد صالح (أ ف ب)

مع إعلان الجيش الجزائري عدم أهلية الرئيس بوتفليقة للحكم، تصدرت أخبار الجزائر مجددا عناوين الصحف الفرنسية الصادرة اليوم في 27/03/2019.

إعلان

الجيش يريد إزاحة بوتفليقة

"الجيش يتخلى عن بوتفليقة" عنوان "لوباريزيان" ومانشيت "لوفيغارو"، فيما "ليبراسيون" اختصرت الوضع المستجد في الجزائر بكلمتين تصدرت غلافها: "إخراج بوتفليقة " على خلفية صورة الرئيس العجوز. "لي زيكو" عنونت بدورها "الجيش يريد إزاحة بوتفليقة". ولفتت "ليبراسيون" الى أنه "على الرغم من دوي خطاب قائد الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، كالرعد في سماء جماعة بوتفليقة، إلا انه لا يكفي لإخراج الرئيس، لا بل ان لا قيمة له من الناحية القانونية".

الكرة في ملعب المجلس الدستوري والمقربين من بوتفليقة

"الكرة باتت في ملعب المجلس الدستوري" تابعت "ليبراسيون" وقد ذكرت ان "المجلس هو برئاسة الطيب بلعيز، المقرب من بوتفليقة، وانه اجتمع بعد اقل من ساعتين من إعلان قائد الجيش. فهل هذا يعني حصول اتفاق بين الجيش وأعضاء المجلس الدستوري؟" تساءلت "ليبراسيون" التي لفتت كما "لوفيغارو" الى ان "رئيس مجلس الامة، عبد القادر بن صالح وهو أيضا من المقربين من الرئيس بوتفليقة سيعين قائما بأعماله، بانتظار انتخاب رئيس جديد" وقد اعتبرت "ليبراسيون" ان "صعوبة الحل الدستوري تكمن في ان الجزائريين يصطدمون دائما بجماعة بوتفليقة".

فصل جديد فهل يستكمل سلميا؟

ولكن ماذا بعد بوتفليقة؟ السؤال شغل افتتاحيات الصحف الفرنسية. إنها بداية "فصل جديد" قالت "ليبراسيون" في افتتاحيتها التي حيت فيها الانتفاضة السلمية للشعب الجزائري. "لكن إزاحة الرئيس، إذا ما تمت فعلا، ليس هدفها الاستجابة لتطلعات الشعب، بل الحفاظ على النظام" اشارت كاتبة المقال "الكسندرا شوارتزبرود" التي تساءلت عما "إذا كان النظام صاحب اليد الطولى على مقدرات البلاد، سيستكمل عملية الانتقال سلميا."

حذر رغم الاعداد الجيد ل "الانقلاب الدستوري"

"آرنو دو لا غرانج" اعتبر في افتتاحية "لوفيغارو" ان "عدم شفافية النظام الجزائري تستوجب الحذر، لكن كل شيء يشير حتى الآن الى" ان ما أسمته "لوفيغارو"، "الانقلاب الدستوري"، "تم الاعداد له بشكل جيد من قبل الجيش". ومع ذلك "لا يمكن استثناء السيناريو على الطريقة المصرية" تقول افتتاحية "لوفيغارو". "الآتي هو قفزة في المجهول" اشار أيضا كاتب المقال "آرنو دو لا غرانج" وقد تساءل عما إذا كانت "الجماعات التي تشكل "الدولة العميقة" ستتوافق على اسم الرئيس المقبل وتنجح بمصادرة التغيير؟" وقد خلص الى انه من المؤكد ان "الشارع سيكون بالمرصاد."

الشارع الجزائري: "يمكن توقع أي شيء"

الصحف بمجملها رصدت ردود فعل الشارع الجزائري. "يمكن توقع أي شيء" تلك هي حال الشارع الجزائري كتبت مراسلة "ليبراسيون" "اماريا بن عمارة" التي اشارت الى ان "الخوف من رد فعل الشارع شل رئيس الوزراء نورالدين بدوي ومنعه حتى الآن من تأليف الحكومة." "الحذر هو سيد الموقف" خلصت بدورها مراسلة "لوفيغارو"، "نبية لحشي" التي لفتت الى ان "المتظاهرين يخشون مصادرة الثورة من قبل الجيش".

كامل داود ل "لوفيغارو": "لقد نجحنا حتى الآن"

وفي "لوفيغارو"، نقرأ مقابلة مع الكاتب الجزائري، كامل داود عبر فيها عن امله. "لقد نجحنا حتى الآن" قال كامل داود "بتلافي السيناريوهات الليبية والسورية ويبقى ان لا نقع في السيناريو المصري لنتجه نحو الحل التونسي" تابع كامل داود الذي اعتبر انه "لا يجب الاعتقاد ان الثورات سيئة بحد ذاتها لأن بعضها انحرف وتحول الى الفوضى".

الديمقراطية خطوة خطوة

كامل داود أشار أيضا الى ان "الجزائريين يعون مخاطر الربيع العربي ما جعل المتظاهرين يتمسكون بسلمية تحركهم وما جعل الجيش يرفض السيطرة على السلطة بشكل مباشر". وقد رأى الكاتب الجزائري ان "المطلوب ليس تغييرا مباشرا وكليا يترافق مع انهيار الدولة بل يجب على الجزائريين الاستمرار بالضغط على الجيش للتوصل تدريجيا الى ديمقراطية لن تتحقق بالتأكيد في يوم واحد" كما قال كامل داود.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.