تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

زيارة ماكرون المثيرة للجدل إلى كورسيكا..ومعركة ما بعد بوتفليقة في الجزائر

سمعي
الرئيس الفرنسي ماكرون يتحدث إلى رؤساء بلديات منطقة البروتان 03-04-2019 (أ ف ب)

"الجزائر ما بعد بوتفليقة" من أبرز اهتمامات الصحف الفرنسية اليوم في 04/04/2019، وفي الشأن الفرنسي، ركّزت الصحف على اختتام الرئيس ماكرون للنقاش الوطني الشامل بزيارة مثيرة للجدل الى جزيرة كورسيكا.

إعلان

"معركة ما بعد بوتفليقة" عنونت "لوفيغارو" في صدر صفحتها الأولى، وقالت الصحيفة ان الصراع على السلطة محتدم في الجزائر غداة تنحي الرئيس الجزائري بعد أكثر من شهر من بدء الاحتجاجات المناهضة لتصميمه على تولي ولاية خامسة رغم اصابته بجلطة دماغية في 2013 اقعدته على كرسي متحرّك.

اليومية الفرنسية تحدّثت عن التوترات السياسية السائدة في الجزائر بين الدائرة الرئاسية للرئيس المستقيل والأجهزة السابقة والجيش ما يوحي بان المرحلة الانتقالية لن تكون سهلة.

صحيفة "ليبراسيون" ذهبت في نفس الاتجاه، مشيرة الى ان الجزائر تدخل في مرحلة حساسة بعد استقالة عبد العزيز بوتفليقة مساء الثلاثاء، فرئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح الذي سيتولى الرئاسة مؤقتا لمدة أقصاها 90 يوما "منبوذ" شعبيا، والجيش يعتزم الحفاظ على سيطرته على المرحلة الانتقالية، فيما تخشى الحركة الشعبية ان تنتهي الاحتجاجات ضد النظام بثورة قصر.

ديبلوماسية فرنسية "متكتّمة" ولكنها يقظة

هكذا لخّصت "لوفيغارو" الموقف الرسمي الفرنسي، فباريس-تقول ازابيل لاسير-تبنّت منذ بدء الازمة في الجزائر مقاربة حذرة للغاية، بسبب العلاقات الثنائية المعقّدة، والمتأثرة بالعديد من الخلافات، وإرث الماضي الاستعماري.

ولخّصت باريس سياستها الجديدة بصيغة " لا تدخّل ولا لامبالاة" فباسم الاستقرار تكيّفت السلطات الفرنسية مع بوتفليقة، وجدّدت الشهر الماضي تمسّكها بروابط الصداقة مع الجزائر، مُعربة عن التمنيات ب"السلام والاستقرار والازدهار". وعندما تنحّى الرئيس بوتفليقة - تذكّر إزابيل لاسير في صحيفة "لوفيغارو"- أشاد وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لو دريان بقراره، واليوم يقول لو دريان إنه "واثق من قدرة جميع الجزائريين على مواصلة هذا التحوّل الديمقراطي بروح الهدوء والمسؤولية".

هذه المصطلحات- تتابع كاتبة المقال- الأقرب الى اللغة الخشبية، انما تعكس قلقا إزاء الملف الجزائري، الذي يعتبره الإليزيه "أولوية قصوى" ويرصده "كل ساعتين" وفقا لديبلوماسي- كما ذكرت صحيفة "لوفيغارو"- مؤكدة ان الديبلوماسية الفرنسية تدرك جيدا حجم التحديات المطروحة على الانتقال الديمقراطي في الجزائر، وأبرزها: كيف سيكون رد فعل الجيش تجاه المسؤولين السياسيين الجدد، وتجاه المتظاهرين الذين لا تقتصر مطالبهم على رحيل الرئيس، وانما على تغيير النظام بشكل كامل.

الرئيس ماكرون يختتم النقاش الوطني الشامل بزيارة مثيرة للجدل، الى جزيرة كورسيكا

صحيفة "لوموند" كتبت انّ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يختتم اليوم جولاته "من ثمانين يوما" على المناطق الفرنسية في إطار النقاش الوطني الشامل الذي أطلقه في 15 من يناير إثر ازمة "السترات الصفراء"، وسيقدّم استنتاجاته الأولى منتصف ابريل الجاري.

اليوم ماكرون يزور جزيرة كورسيكا لاستكمال مشاوراته المباشرة مع رؤساء البلديات والمنتخبين المحليين، وقد سمحت هذه اللقاءات المباشرة وغير المسبوقة للرئيس الفرنسي- كما تضيف لوموند- بالتقليل من التداعيات السلبية التي خلّفتها حركة السترات الصفراء على شعبيته.

"رئيس الدولة ينزل على أرض ملغومة في كورسيكا" عنونت صحيفة "ليزيكو" في إشارة الى ان هذه الزيارة تأتي في سياق متوتّر للغاية مع المنتخبين القوميين في الجزيرة، وقد دعا القادة القوميون الى عملية "جزيرة ميّتة"، وعلقت اليومية الفرنسية ان الرئيس الفرنسي "لا يبدو انه احتفظ بالأفضل لنهاية جولاته على المناطق الفرنسية" في إشارة الى ان هذه الزيارة تأتي في أجواء مقاطعة وسط تدهور للعلاقة بين الاليزيه والقادة القوميين حيث يقاطع جان غي تالاموني، رئيس جمعية كورسيكا، بشكل منهجي كل الزيارات الوزارية.

وفي 20 فبراير الماضي رفض جيل سيميوني رئيس المجلس التنفيذي لقاء الرئيس ماكرون وجها لوجه في قصر الاليزيه  احتجاجا على ما وصفه ب"لا مبالاة باريس" تجاه المطالب المتكررة لمنتخبي الجزيرة، في حين أن الازمة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها كورسيكا خطيرة للغاية، وتنتظر استجابة قوية ومبتكرة من شأنها ان تعيد بناء الثقة"، قال جيل سيميوني.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.