تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الجزائر والسودان أو الموسم الثاني من الربيع العربي.. ولعبة باريس الغامضة مع حفتر

سمعي
مظاهرات السودان

الصحف الفرنسية سلّطت الضوء على الانقلاب في السودان الذي أطاح بعمر البشير. كما توقفت عند الموقف الفرنسي من الازمة الليبية واصفة إياه بالغامض.

إعلان

"في السودان، الجيش يُسرّع سقوط عمر البشير" هكذا عنونت "لاكروا"، وقالت الصحيفة انه تمت الإطاحة صباح الخميس 11 ابريل بالرئيس السوداني عبر انقلاب عسكري بعد انتفاضة شعبية استمرت أربعة أشهر. وقد حل محله "مجلس عسكري انتقالي" لمدة عامين.

واعتبرت اليومية الفرنسية انه في الوقت الحالي لا يمكن القول إن النظام هو الذي سقط وإنما الرجل الذي كان يجسده منذ عام 1989. النظام السوداني-تضيف "لاكروا"-يناور الآن من اجل البقاء في السلطة، كما حدث في الجزائر وفي مصر او في زمبابوي. وإذا كانت كل دولة من هذه الدول لها ديناميتُها الخاصة وخصوصياتُها-تتابع "لاكروا" فكل هذه الدول تشترك في بنية قوية يجسدها وزن الجيش ودوره في المجتمع.

ولكن في السودان-كما يشرح للصحيفة رولان مارشال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الفرنسية-فان الجيش ليس كلا متجانسا، فلمن سترجح الكفة؟ ما بين الحريصين على الحفاظ على قيم النظام كما كان يجسده البشير مع دور مركزي للجيش في البلاد، والحفاظ على نظام إسلامي، وما بين أولئك الذين يرون ان خلاص النظام يكمن في قدرته على إعادة العلاقات مع المجتمع الدولي

الجزائر والسودان أو الموسم الثاني من الربيع العربي

هذا العنوان تصدّر صفحة الغلاف في "ليبراسيون"، حيث كتبت الصحيفة قائلة: بعد بوتفليقة، ها هو الدكتاتور السوداني عمر البشير يترك السلطة تحت ضغط الشارع ايضا، ولكن الجيش-تستدرك "ليبراسيون" يبقى يسيطر على الحكم في الحالتين. وليس من الواضح-كما يشير لوران جوفران في الافتتاحية-لا في الجزائر ولا في السودان، ما إذا كان سقوط بوتفليقة وعمر البشير، سيؤدي الى تحرر حقيقي في هذين البلدين. الا ان هذا التغيير-يتابع لوران جوفران في افتتاحية "ليبراسيون"-ومهما ستكون نتائجه، فيؤكد ان رياح "الربيع العربي" التي هبت في 2011 لم تهدأ.

 اليومية الفرنسية حاورت أستاذ العلاقات الدولية والسياسية جلبير أشقر الذي عبّر عن خشيته من ان يكون الانتقال صعبا في السودان والجزائر في ضوء التجارب السابقة، في ليبيا أو في مصر بشكل خاص حيث يلعب الجيش دورا محوريا.

وفي اجابة عن سؤال ما إذا كان يتوقع انتفاضات أخرى في العالم العربي؟ قال الباحث جلبير أشقر لصحيفة "ليبراسيون": باستثناء قطر والامارات حيث يشكل الأجانب 90% من السكان لا توجد أي دولة عربية محصنة ضد أي انفجار، بما فيها تلك التي شهدت ربيعا عربيا مثل مصر حيث يعاني المصريون من وضع اقتصادي لا يطاق.

ليبيا: لعبة باريس الغامضة مع حفتر، برأي صحيفة "لوفيغارو"

ازابيل لا سير توقّفت عند الموقف الفرنسي من الازمة الليبية، وقالت الكاتبة إذا كانت فرنسا هي الدولة الأوروبية الوحيدة القادرة على التحدث الى جميع الجهات الفاعلة في ليبيا، وهو ما يمنحها دور الوسيط في الازمة، فإن قلبها، أو بالأحرى عقلها، يميل الى المشير خليفة حفتر، على عكس الموقف الاوروبي الذي يبقى في مجمله مساندا ل"حكومة الوفاق الوطني" في طرابلس المعترف بها من قبل الأمم المتحدة.

حفتر – تتابع ازبيل لا سير في "لوفيغارو"-نقلا عن مصدر ديبلوماسي فرنسي-ليس قائد ميليشيا مثل الآخرين، انه لاعب مهم يحتل 70% من التراب الليبي، وهو عنصر رئيس في البحث عن حل في ليبيا. وباسم السياسة الواقعية-دفعت به فرنسا وحافظت عليه في اللعبة الديبلوماسية. ورغم ان باريس نظمت لقاءيْن بين الاخويْن العدويْن السراج وحفتر، في يوليو 2017 وفي مايو 2018، الا ان الدعم الفرنسي ساهم زيادة الشرعية السياسية والديبلوماسية لحفتر. وباسم محاربة الإرهاب قدمت له باريس حتى مساعدة سرية عبر قواتها الخاصة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.