تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

فرنسا تتعرض للانتقاد بسبب موقفها الغامض في الملف الليبي

سمعي
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون-رويترز

السودان بعد سقوط البشير ... والجزائريون يواصلون التعبئة في مواجهة الجيش: من بين أبرز القضايا العربية التي حظيت باهتمام الصحف الفرنسية الصادرة اليوم.

إعلان

"بعد سقوط البشير من يمسك بزمام الأمور في السودان؟" يتساءل سيليان ماسي في صحيفة "ليبراسيون"، مشيرا الى ان المجموعة من العسكريين التي أقدمت على خلع البشير هي جزء من الحرس القديم. لقد أعلنت حظر التجول ووعدت بحكومة مدنية، ولكن الشارع السوداني –يلاحظ الكاتب-مصمم على مواصلة الضغط وقد استبدل المتظاهرون شعار "يجب ان يسقط النظام" بشعار " النظام لم يسقط بعد"، إدراكا منهم بان المجلس العسكري الانتقالي الذي أعلن الخميس اعتقال الرئيس عمر البشير، واغلاق الحدود وتعليق العمل بالدستور وانشاء هيئة عسكرية لإدارة عملية الانتقال نحو حكم مدني، هذا المجلس الانتقالي هو في الواقع من الدائرة الضيّقة للرئيس المخلوع.

واعتبر منظّمو الاحتجاجات في السودان وعلى رأسهم "تجمّع المهنيين السودانيين"، ان إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير، غير كافية -كما يتابع سيليان ماسي في صحيفة "ليبراسيون"-مطالبين بنقل السلطة فوراً إلى حكومة مدنية انتقالية، ومتهمين الجيش بسرقة الثورة.
من جانبها رأت صحيفة "لوموند" أن الجيش السوداني صادر الثورة، مشيرة الى ان الشارع يريد سقوط المجلس العسكري الانتقالي.

في الجزائر وفي مواجهة العسكر، المتظاهرون يتمسكون بمواصلة التعبئة.

هكذا عنونت "لوفيغارو"، وقالت الصحيفة إن الشارع الجزائري وإدراكا منه بأن السلطة تحاول مصادرة الانتقال الديمقراطي، لا يزال يقظا، في وقت يسعى الجيش الى قمع حركة الاحتجاج.
ولاحظت اليومية الفرنسية أن ملايين الجزائريين تظاهروا مجددا يوم الجمعة 12 أبريل في العاصمة وفي عدد من المدن الجزائرية الأخرى لمعارضة استمرار النظام مُجسدا الآن في عبد القادر بن صالح، الذي عُين الثلاثاء الماضي رئيسا مؤقتا خلفا لعبد العزيز بوتفليقة.

واعتبرت اليومية الفرنسية ان استخدام الشرطة الجزائرية للقوة في مواجهة المتظاهرين رفع منسوب التوتر حيث دارت مواجهات يوم الجمعة في وسط العاصمة بين قوات الشرطة ومئات من الشبان الذين اعتدوا على عناصرها. واعلنت الشرطة الجزائرية عن اصابة عدد من الامنيين بجروح وقامت باعتقال 180 شخصاً إثر هذه المواجهات.

فرنسا تتعرض للانتقاد بسبب موقفها الغامض في الملف الليبي.

برأي صحيفة "لوموند" التي قالت إن باريس تواجه انتقادات بسبب موقفها من تطورات الوضع في ليبيا منذ الهجوم ضد العاصمة طرابلس الذي بدأته قوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر في 4 ابريل، هذا الهجوم قوّض مساعي السلام في ليبيا.

وتابعت "لومند" ان الجدل يتزايد على خلفية التوترات بين فرنسا وإيطاليا حول الملف الليبي، ذلك ان الدعم "اللوجستي" الذي تقدمه باريس منذ بداية 2016 لقوات المشير حفتر باسم "مكافحة الإرهاب" في اعقاب هجمات باريس الإرهابية في نوفمبر 2015، هذا الدعم تعتبره روما مع مرور الوقت بمثابة دعم سياسي فرنسي ساهم في الصعود المتنامي للمشير حفتر.

المختص في الشأن الليبي، الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والامن، وولفرام لاشير، لاحظ في حديثه لليومية الفرنسية ان "الفرنسيين بدوا غير مفاجئين بهجوم قوات حفتر على طرابلس" وحتى ولو انضمّت فرنسا-برايه -الى موقف وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني المُندد بالهجوم على طرابلس وتداعياته على عملية السلام في ليبيا، فإن باريس التي "راهنت كثيرا على حفتر لا ترغب في فقدان ما استثمرته في ليبيا".
 إنه "خيار ايديولوجي واستراتيجي" قال لصحيفة "لوموند" مصدر وصفته بالمطّلع على الأرض، فضّل عدم الكشف عنه هويته، مشيرا الى ان "باريس تُعطي أولوية لعودة الاستقرار والنظام في ليبيا مع رجل قوي جديد".  

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن