تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

فرنسا في مواجهة الإرهاب: تكريم وطني لشجاعة الجنود خلال عملية تحرير الرهائن ببوركينا فاسو

سمعي
أ ف ب

نُخصص جولتنا في الصحف الفرنسية لما كُتب من مقالات وتعليقات حول التكريم الوطني الذي يُنظّم اليوم في باريس للعسكريين الفرنسييْن من القوات الخاصة الفرنسية الذيْن قُتلا في عملية تحرير الرهائن في شمال بوركينا فاسو. وتوقفت الصحف عند التحديات التي تواجه عملية "برخان" الفرنسية في منطقة الساحل الافريقي لمحاربة الجهاديين.

إعلان

صحيفة "لوفيغارو" وصفت التكريم الوطني الذي يجري في باريس اليوم للعسكرييْن الفرنسييْن القتيليْن خلال عملية تحرير الرهائن في شمال بوركينا فاسو بانه "تحية فرنسا لشجاعة جنودها"، من جانبها عنونت صحيفة "لوباريزيان" حول عملية التكريم "وداع الأمة لبطليْها" قائلة ان فرنسا ستُعرب اليوم رسميا وشعبيا عن فخرها وامتنانها للضابطيْن الذين قُتلا اثناء تحرير رهينتيْن فرنسيين ورهينتيْن أمريكية وكورية جنوبية. واعتبرت اليومية الفرنسية ان فرنسا هي في الخط الامامي لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل، واصفة الحرب ضد الجهاديين في افريقيا بانها معقّدة.

أما صحيفة "لاكروا" فقد فتحت صفحاتها لخبيريْن في منطقة الساحل الافريقي وطرحت عليهما سؤال كيف يمكن تحسين مكافحة الجهاديين في المنطقة؟، الأول آلان انتيل مدير قسم أفريقيا جنوب الصحراء في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، والثاني رولان مارشال الباحث في الاقتصاد والنزاعات في قسم البحوث الدولية في معهد العلوم السياسية بباريس

تحديات تواجه عملية "برخان"

هل أصبحت "برخان" مهمة مستحيلة؟ تتساءل "لوباريزيان"، وعن هذه العميلة العسكرية الفرنسية في منطقة الساحل الافريقي تقول الصحيفة ان اسم الرمز هذا يشير الى كثبان الصحراء التي تأخذ شكل الهلال تحت تأثير الرياح، وهو يشير أيضا الى العملية الشائكة التي تقوم بها القوات الفرنسية في منطقة الساحل الافريقي، فهي أكبر عملية خارجية للقوات الفرنسية. لبرخان هدفان مزدوجان-تتابع الصحيفة-هما محاربة الجماعات الإرهابية التي تنشط وتتكاثر في المنطقة، والتمهيد لجيوش المنطقة لتولي المهمة لاحقا.

وعن عملية برخان تقول "لوباريزيان" ان الرئيس السابق فرانسوا هولاند هو من أطلقها في اب 2014، وحينها كان الجيش الفرنسي موجودا أصلا في المنطقة وتحديدا في مالي حيث تنفّذ القوات الفرنسية عملية "سرفال" وتمكنت من وقف تقدم الجهاديين نحو باماكو، كما تتواجد القوات الفرنسية أيضا في تشاد منذ عام 1986. وقد تم دمج القوّتيْن الفرنسيتيْن في قوة واحدة تسمى "برخان"، وتم تصميم العملية مع خمسة بلدان تمتد على الساحل: بوركينا فاسو، تشاد، مالي، موريتانيا والنيجر.

عملية "برخان" لن تحقق أهدافها كاملة دون دعم حقيقي للحلفاء

براي صحيفة "لوفيغارو" مشيرة الى ان القوات الفرنسية وبعد ست سنوات من وصولها الى مالي باقية هناك، دون احتمال حقيقي للانسحاب. وقالت اليومية الفرنسية ان هذه الحرب المستمرة تكلف المزيد من الأرواح في صفوف القوات الفرنسية، وتطرح العديد من الأسئلة، من بينها أي افق لعملية "برخان"؟ وهل ستستدرج المزيد من الجنود الفرنسيين في صراع لا تُعرف نتائجه؟

اليومية الفرنسية حاورت ايفان غيشاوا، الأستاذ الباحث في جامعة كانت، والذي يرى ان الوضع في منطقة الساحل صعب ولكن كسب المعركة ليس امرا مستحيلا، فمن وجهة نظر عسكرية فان الجيش الفرنسي في مهمة برخان لا يمكن ان يكسب المعركة بمفرده. والجيش الفرنسي يدرك ذلك، ولم يتحدث مطلقا عن القضاء عن الإرهاب هناك وانما اضعاف الجماعات الجهادية عسكريا مما يجعلها هدفا أسهل للجيوش الأفريقية المشاركة في عملية برخان، وتتمكن جيوش منطقة الساحل الافريقي بالتالي من التصدي لاحقا بمفردها للجهاديين.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن