تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الذكرى 75 لإنزال النورماندي: "6 حزيران/يونيو 1944... صباح الحريّة"

سمعي
أ ف ب

لصحف الفرنسية افردت حيزا هاما لإحياء الذكرى الخامسة والسبعين لإنزال النورماندي الذي تحييه فرنسا اليوم. توجس المحاربين القدامى من عالم تراجع على كل الاصعدة.

إعلان

"لوباريزيان" تساءلت بهذه المناسبة عما "سوف يخطر ببال نحو 500 من المقاتلين القدامى الذين سوف يشاركون بالاحتفالات" وقد رأت الصحيفة ان "امام آخر من بقي من ابطال الانزال، ما يدعوهم للتوجس من العالم الذي سيورثونه لأحفادهم بعد ان سجل تراجعا على جميع الأصعدة وعلى رأسها الديمقراطية".

ترامب حين يصبح خصما لحلفاء البارحة

"الأميركي ترامب الذي جاء لتكريم جنود بلاده الذين دفنوا في مقبرة كولوفيل-سو-مير الفرنسية أصبح خصما" تقول "لوباريزيان"، "لا بل انه شبه عدو لأوروبا التي هب سلفه فرانكلين روزفلت لإنقاذها". "ترامب يدير ظهره لأوروبا" كتبت بدورها "لوموند" التي رأت في "تخصيصه 6 ساعات فقط لاحتفالات النورماندي، رمزا لتدهور العلاقات مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون" ما جعل الصحيفة تدعو في افتتاحيتها أوروبا للاتكال على نفسها بعد ان خذلها الحليف الأميركي. وقد ذكرت "لوموند" في افتتاحيتها بالخطاب المؤثر الذي القاه الرئيس ريغان عام 84 من القرن الماضي حين قال إن "الحلفاء حاربوا الطغيان باذلين جهدا بلغ حدا لا مثيل له في تاريخ الإنسانية".

ترامب والمفارقة الأليمة

"ليبراسيون" أيضا رأت في حضور ترامب "مفارقة اليمة" كما قالت. كاتب المقال "لوران جوفران" ذكر ان "هدف الحلفاء لم يقتصر على محاربة النازيين، بل انهم كانوا يطمحون لإنشاء عالم جديد قائم على التعاون والديمقراطية والتبادل الحر وفقا لتطلعات فرانكلين روزفلت، والمفارقة الأليمة" تابع "جوفران" هي ان "نظرة الرئيس الأميركي الحالي للسياسية والديبلوماسية هي على نقيض من أفكار سلفه" وقد خلص "لوران جوفران الى ان النفاق هو الطاغي على احتفالات اليوم ذلك ان حكومتي الولايات المتحدة وبريطانيا تخلتا عن مبادئ ما بعد الحرب العالمية الثانية، عدا عن ان خطابات التكريم تخفي بالواقع" كتب "جوفران"، "خيانة مثاليات جنود 6 حزيران/يونيو."

6 حزيران/يونيو 1944، صباح الحرية

"لوفيغارو" خصصت بدورها المانشيت ل "6 حزيران/يونيو 1944، صباح الحرية" كما عنونت. "لوفيغارو" التي زينت صفحتها الأولى صورة تاريخية للإنزال بعدسة مصور الحرب الشهير "روبرت كابا" كتبت في افتتاحيتها ان "العملية الذي أطلق عليها اسم "اوفرلورد" بقيت في الاذهان لضخامتها اذ شارك فيها ثلاثة ملايين عسكري وآلاف البواخر والطائرات، ولرمزيتها أيضا، اذ انها مهدت لإنزال بروفانس الذي سمح للجنزال ايزنهاور بضرب قلب الرايخ الثالث. العالم الذي تمخضت عنه الحرب العالمية الثانية" تضيف "لوفيغارو"، "كرس دور الولايات المتحدة القيادي".

تاريخ جديد بدأ

"لكن تاريخا جديدا بدأ مع 11 أيلول/سبتمبر بعالم متعدد الأقطاب شهدت فيه أوروبا عودة العنف الى اراضيها والى حياتها اليومية، إنها حرب عصابات عالمية" أضاف كاتب المقال "إتيان دو منتيتي" الذي أشار الى "صعوبة تعقب العدو الاسلاموي" الذي "يضرب في كل مكان من أفغانستان ومالي وسري لانكا الى برلين وباريس. الدفاع عن النفس شبه مستحيل بالنسبة للعالم المتحضر وتبدو فيه التدخلات العسكرية غير محمودة النتائج كما في العراق وليبيا" كتب "إتيان دو منتيتي" لكنه خلص الى "ضرورة إيجاد ورثة لجنود إنزال النورماندي الذين قدموا شجاعتهم وحياتهم من جل الحرية".

تضحيات النورماندي واهاليها

"لوفيغارو" خصصت كذلك ملفا للتضحيات الهائلة التي قدمتها فرنسا اذ "تسبب قصف الحلفاء لمنطقة النورماندي بمقتل ما بين 60 و70 ألف شخص عدا عن تدمير مدن بأكملها وقد اشارت الى تشكيك المؤرخ الأميركي ستيفن بورك بجدوى القصف العشوائي وقد لفت الى تشكيك الطيارين انفسهم بالأمر".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.