تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الصين وروسيا تدخلان على خط التنافس الدولي في الأزمة السودانية

سمعي
رويترز

من بين أبرز المواضيع التي حظيت باهتمام الصحف الفرنسية اليوم: القمع يزداد في السودان والازمة تتحول الى صراع نفوذ إقليمي ودولي. وفي الشأن الفرنسي، سلطت هذه الصحف الضوء على الخطاب الذي يلقيه اليوم رئيس الوزراء ادوارد فيليب لعرض السياسة العامة امام النواب.

إعلان

صحيفة "لوفيغارو" وفي سياق متابعتها لتطورات الوضع في السودان، توقفت عند تداعيات الازمة في هذا البلد، وكتبت قائلة: في حين يستمر القمع العنيف للمحتجين مخلفا ما لا يقل عن 120 قتيلا، أصبحت البلاد مسرحا لتنافس إقليمي بين جهات شرق أوسطية فاعلة، وتنافس دولي أيضا تجسده خاصة روسيا والصين.

ولاحظت "لوفيغارو" ان الخرطوم تعيش حركة بطيئة، فالشوارع فارغة على الرغم من ان بعض الحافلات تعمل، وبعض المتاجر ترفع ستائرها الحديدة، ويبدو ان العاصمة السودانية مترددة وعالقة بين الدعوة الى العصيان المدني التي أطلقها التحالف من اجل الحرية والتغيير راس حربة حركة الاحتجاج، وبين حاجة المواطنين الى العمل وكسب بعض المال.

السودان ساحة نفوذ إقليمي، والصين وروسيا تضعان بثقلهما في الازمة

الثورة في الخرطوم -براي صحيفة "لوفيغارو"-تحولت الى ازمة جيوسياسية عالمية يشارك فيها جميع الفاعلين تقريبا لفرض قراءاتهم وبالتالي دعم جهات معينة. وتشير الصحيفة الى الدور الذي تلعبه الصين، الشريك الاقتصادي الرئيسي للسودان، باستثماراتها الكبيرة وخاصة في قطاع البترول، فبيكين يقظة-تقول الصحيفة-وتتابع عن قرب ما يجري في السودان.

روسيا ايضا عينُها على ما يجري في السودان، تتابع "لوفيغارو"-فموسكو جعلت من سودان عمر البشير جسرا لاستعادة قوتها في افريقيا، وهي تناور أيضا في الازمة. وقد منعت موسكو وبيكين ادانة القمع في السودان، في مجلس الامن الدولي.

والتدخل في السودان من الوزن الثقيل يأتي من قوى إقليمية -ودائما براي صحيفة "لوفيغارو"-فمصر تعتبر السودان ساحة خلفية لها، والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة لا تخفيان دعمهما المباشر للمجلس العسكري في السودان، والرياض وأبو ظبي الحاميتان في السابق للنظام الإسلامي العسكري بقيادة البشير تحرصان على ان لا يتم اختيار البديل من دون موافقتهما. كما تعمل الدولتان منذ سنوات على توسيع نفوذهما في المنطقة ومحاربة المحور المنافس المتمثل في قطر وتركيا، كما ان لإيران مصلحة كبيرة في السودان في إطار صراع النفوذ الإقليمي في المنطقة، كتبت صحيفة "لوفيغارو"

ادوار فيليب في الخط الامامي

هكذا علقت صحيفة "لاكروا" في سياق قراءتها للمكانة التي بات يحظى بها رئيس الوزراء الفرنسي والذي نجح تدريجيا في طبع بصماته والوضع بثقله في المشهد السياسي الحزبي، فبعد ان سرق منه الأضواء الرئيس ايمانويل ماكرون في الرابع من يوليو/ تموز 2017 عشية اعلان بيان السياسة العامة امام النواب، بألقاء خطاب امام جميع البرلمانيين الذين جمعهم في قصر فرساي، هذه المرة-تضيف الصحيفة-ادوار فيليب هو من سيكون في الخط الامامي لإطلاق ملامح الفصل الثاني من الولاية الرئاسية.

من جانبها كتبت صحيفة "ليزيكو" ان رئيس الوزراء الفرنسي في الجبهة الامامية، وسيعلن اليوم بيان السياسة العامة لحكومته والتوجهات العامة التي حددها رئيس الدولة، لمحاولة اخماد ازمة "السترات الصفراء"، والمضي في الإصلاحات مع الاستمرار في إعادة تشكيل المشهد السياسي الفرنسي والاعداد لخوض معركة الانتخابات البلدية العام المقبل، بعد النتائج التي اعتبرها الرئيس ماكرون مُرضية للانتخابات الأوروبية.

صحيفة "لوباريزيان" توقفت هي الأخرى عند أبرز الإصلاحات المستقبلية للحكومة الفرنسية لزيادة دينامية الاقتصاد الفرنسي. كما عددت صحيفة "ليبراسيون" اليسارية هذه الإصلاحات وعلى راسها اصلاح نظام التقاعد، مشيرة الى ان بعضها قد يواجه غضب النقابات.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن