تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

هل يُخشى من حرب جديدة في الخليج؟

سمعي
رويترز

الصحف الفرنسية تتساءل هل أنّ التوتر الحالي في الخليج يمكن ان يُشعل حربا جديدة في المنطقة؟ كما توقّفت عند ملف مونديال قطر 2022، في ضوء تحقيق قضائي فرنسي حول شبهات فساد في منح الامارة الخليجية حق استضافته.

إعلان

هل يُخشى من حرب جديدة في الخليج؟ هذا العنوان هيمن على غلاف صحيفة "لاكروا"، وقالت اليومية الفرنسية إن الهجمات الغامضة على ناقلتيْ نفط يوم الخميس 13 يونيو في خليج عُمان، وإعلان إيران أنها على وشك تجاوز سقف تخصيب اليورانيوم الذي ضبطته الاتفاقية الدولية بشأن برنامجها النووي، وإعلان الولايات المتحدة الاثنين 17 يونيو تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، كلّ هذه الامور تعكس برأي "لاكروا" منسوب التوتر الذي يُخيم على منطقة الخليج في ضوء اتهام واشنطن وبعض حلفائها، طهران بالوقوف وراء هذه الهجمات.

ومن مؤشرات هذا التوتّر-تضيف اليومية الفرنسية-الزيادة بنسبة 10 بالمئة في أسعار التامين على شحنات السفن المبحرة في مياه الخليج، والتحذيرات الموجّهة للطيران المدني الذي يُحلّق فوق المنطقة، وخطط الاخلاء في السفارات...وكأنّ المجتمع الدولي يحبس انفاسه، كما تلاحظ الصحيفة، وأعيُن الجميع تترصّد كل شرارة -لفظية او عسكرية-من شانها تُشعل النار في المنطقة مرة أخرى.

الولايات المتحدة وإيران لا تريدان الحرب ولكن...

كل يوم يتزايد التوتّر بين الولايات المتحدة وإيران، كما تلاحظ صحيفة "لوباريزيان"، فإيران المُنزعجة بنشر واشنطن لصور واشارة الأخيرة بإصبع الاتهام مباشرة للحرس الثوري في الهجوم الذي استهدف ناقلتيْ النفط في بحر عُمان، لم تتأخر في الرد وأعلنت الثلاثاء عن تفكيك "شبكة جديدة" من الجواسيس تعمل لحساب الولايات المتحدة، إثر اعلان البنتاغون الاثنين ارسال نحو ألف جندي اضافي الى الشرق الاوسط وذلك بعد اعلان إيران عزمها تجاوز الحد المسموح به من مخزون اليورانيوم المخصب.

واعتبرت "لوباريزيان" أن التحذير الإيراني موجّه أساسا للأوربيين حيث تتهمهم طهران بعدم فعل أي شيء للحد من تأثيرات العقوبات الاقتصادية الامريكية والتي أدت الى رحيل الشركات الغربية الكبيرة من إيران، مخافة التعرض بدورها للعقوبات الأمريكية.

الجبهة المُعادية لإيران تتصدع.

برأي جورج مالبرينو الكاتب المختص بشؤون الشرق الأوسط في صحيفة "لوفيغارو"، الذي يقول: حتى الامارات العربية المتحدة ورغم انها من الحلفاء المقرّبين من دونالد ترامب تعارض العمل العسكري. ولاحظ مالبرينو أنه بعد أسبوع على الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في بحر عُمان، فان مؤيدي الرد العسكري ضد طهران نادرون، فالإمارات التي أيّدت "اقصى الضغوط " الأمريكية ضد إيران، تعارض نزاعا مسلّحا مع الجمهورية الإسلامية، و"تعمل جاهدة لتهدئة الوضع بحكمة وبوسائل سياسية تعالج المخاوف الحقيقية التي نُواجهها جميعا"، كما يقول لصحيفة "لوفيغارو" أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، معتبرا ان المنطقة لا يمكن ان تتحمل حربا جديدة.  

 وحتى السعودية-يتابع جورج مالبرينو-" تنفخ الساخن والبارد" في آن، فمجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان دعا يوم الثلاثاء الى "استجابة حاسمة" للتهديدات التي تواجه امدادات النفط، ومن ناحية أخرى يقول ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المقرب جدا من البيت الأبيض، إنه لا يريد الحرب بينما يتهم صراحة إيران بالوقوف وراء هجمات الأسبوع الماضي.

تحقيق قضائي فرنسي بشبهات فساد في منح قطر حق استضافة مونديال 2022.

الصحف الفرنسية اولت حيزا هاما لهذا الموضوع في ضوء استجواب الرئيس السابق للإتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشال بلاتيني أمس، لعدة ساعات في إطار تحقيق حول فساد في منح قطر حق استضافة مونديال 2022، على غرار صحيفة "ليبراسيون" التي خصصت له الصفحة الأولى، اضافة الى ملف كامل في صفحاتها يتطرق الى مختلف جوانب هذه القضية.

بلاتيني تم الاستماع اليه بصفة شاهد في هذا القضية، التي فتحت فيها النيابة العامة في 2016 تحقيقا أوليا بشأن شبهات "فساد" و"استغلال نفوذ " حول منح روسيا وقطر حق استضافة مونديالي 2018 و2022. وهذه ليست المرة الاولى التي يتم الاستماع فيها الى بلاتيني كشاهد، فقد سبق استدعاؤه في كانون الاول/ديسمبر 2017.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.