تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

المطران مارون ناصر الجميّل راعي أبرشية فرنسا للموارنة والزائر الرسولي على الموارنة في أوروبا: "نحن على مفترق طرق"

سمعي
المونسينيور مارون ناصر الجميّل
المونسينيور مارون ناصر الجميّل © (فيسبوك)
5 دقائق

تستضيف كابي لطيف المطران مارون ناصر الجميّل راعي أبرشية فرنسا للموارنة وزائرهم الرسولي في غرب أوروبا، بمناسبة مرور ثماني سنوات على تعيينه في منصبه في فرنسا. يسلط المونسنيور الجميل الضوء في هذا الحوار على مهمته التي يحملها بتكليف من كنيسته المارونية ومن كنيسة روما، على الوجود التاريخي للموارنة في أوروبا وعلى المشاريع الثقافية التي يقوم بها ومنها مركز ثقافي ومدرسة ودار للمسنين.

إعلان

تناقل الثقافات

حول أهمية تناقل الثقافات وإيمانه بالهوية المشرقية ودورها في إغناء الغرب، قال المونسنيور مارون ناصر الجميّل: "لا يمكننا العيش بمفردنا في هذا العالم، وكلٌّ منا مسؤول عن بنيان الحضارة العالمية. اليوم المقاييس اختلفت والتكنولوجيا نسفت المفاهيم القديمة، لهذا السبب علينا التمسّك بتراثنا وعدم تركه يذوب في هذه البوتقة الكبيرة. هويّتنا هي البوصلة نحو مستقبل أفضل، فلكي نعرف إلى أين نذهب لا بد من معرفة من أين أتينا. شعوبنا المشرقية التي اختارت أن تعيش في الغرب أمام تحدي كبير: أن تنسلخ عن جذورها وتتماهى مع الثقافة الغربية أو أن تحافظ على أصالتها لكن مع الانفتاح على الآخر. أنا من أنصار الخيار الثاني، فنحن لم نأتِ إلى هنا لنأخذ فقط بل لنعطي أيضاً. نملك قيم العائلة والروحانيات التي يحتاجها المجتمع الغربي ليملأ فراغه ويعيد ترتيب أولوياته".

لبنان وفرنسا

عن تنقّله ما بين لبنان فرنسا والمسؤولية التي حملها في كلا البلدين، قال المطران الجميّل: "العناية الإلهية قادتني إلى فرنسا، وكل ما قمت به كان من إنجاز الرب وأنا لم أكن سوى أداة طيعة لمشيئته. جئت إلى باريس عام 1975 من أجل التحصيل العلمي ومكثت فيها ثماني سنوات، عدتُ بعدها إلى لبنان حيث أقمتُ 27 عاماً. وبما أن أطروحتي حملت عنوان /التبادل الثقافي بين الشرق والغرب، وبين الموارنة وأوروبا/ وجدتُ أن الربّ ربما قد هيّأني لأقوم بهذا الدور على أرض الواقع ومن هنا كان سفري إلى فرنسا مجدداً في محاولة لبثّ الأوكسجين في رئتي الكنيسة، الشرقية والغربية".

تعليم الصغير وعناية بالكبير

المونسنيور الجميّل مثقف كبير ورؤيوي يحمل أحلام شعب له بصمات تاريخية في فرنسا وأوروبا. عن مشروعي المدرسة والمركز الثقافي الذين يعمل على إنجازهما، قال: "إضافة للدور الكنسي برزت الحاجة لتفعيل دورٍ تعليمي وثقافي، فذهبنا باتجاه إنشاء مدرسة تحافظ على أولادنا وتعلّمهم اللغة العربية التي أصبحتْ عالمية واقتصادية. فكل لغة هي خبرة بشرية تمكننا من الوصول إلى المعرفة الكبرى والمزيد من الاكتشافات. أما في مجال التراث، تأتي فكرة المركز الثقافي بالتوازي مع عملنا الديني والتربوي لتغطي جميع حاجات رعيّتنا. نحن بصدد البحث عن موقع، ونأمل أن نتمكن من إنجاز هذا المشروع بسرعة لنباشر بالنشاطات والفعاليات الفكرية والابداعية، فهذا ما يكمّل بناء شخصيتنا الإنسانية المشرقية".

مشاريع المستقبل

أما عن مشروع دار المسنين الموجّه للمواطنين اللبنانيين المقيمين على الأرض الفرنسية، قال المونسنيور الجميّل: "معيشتنا جنباً إلى جنب مع الفرنسيين علمتنا أموراً كثيرة، منها احترام المريض والسعي لتلبية احتياجاته. والأزمة العالمية وجائحة كورونا طرحت إشكالية العناية بالمسنين الذين يشكلون عبئاً اقتصادياً بالنسبة لبعض الحكومات. لكن لا ديننا ولا إنسانيتنا يبيحان لنا التخلي عن المسنّ بعد كل العطاء الذي بذله طيلة حياته. من هنا برزت الحاجة لوجود أماكن تهتم بالمسنين، ليس فقط من ناحيتي الطعام والطبابة، وإنما على صعيد العلاقة الإنسانية. أتمنى تحقيق هذا الطموح قبل أن أصبح بدوري في عداد تلك الشريحة التي يفترض البعض أنها لا يعوّل عليها".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.