تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حكاية نغم

أغنية Et Maintenant للمغني الفرنسي جيلبار بيكو

سمعي
الفنان الفرنسي جيلبار بيك
الفنان الفرنسي جيلبار بيك / فيسبوك ( Gilbert Bécaud)

 لم يكن للمغني الفرنسي جيلبار بيكو Gilbert Bécaud أن يتوقّع أن الفتاة التي سقته القهوة وموسيقييه في استديو التسجيل سنة 1962، هي التي ستلهمه أغنية Et Maintenant أو بالعربية "والآن"، واحدة من أجمل أعماله. 

إعلان

تعود قصة أغنية Et Maintenant لسنة 1962 حين كان الفنان الفرنسي جيلبار بيكو بصدد التحضير لأسطوانة جديدة مما تطلب منه ساعات عمل طويلة في استديو التسجيل. وفي أحد أيام العمل هذه انتهت حصة التسجيل على الساعة الثالثة صباحا وكان في حالة تعب شديد، لكن عند صعوده السيارة رأى تحت ضوء الشارع الخافت فتاة شقراء جالسة على الرصيف، وتعرف عليها فهي من كانت تحضر القهوة للموسيقيين في الاستديو.


اتجه نحوها وبكل لباقة عرض مرافقتها إلى حيث تذهب وفي المقابل طلب منها أن تروي له حياتها وأن لا تتوقف عن الكلام حتى يبقى مستيقظا، إذ كان على حافة الانهيار من التعب. امتثلت الفتاة لطلبه، وفي دقائق معدودات روت له حياتها التعيسة. فهي وحيدة وصديقها رحل عنها ووالداها متوفيان منذ زمن طويل أخوها على فراش الموت وليس لديها مسكن خاص ولا تملك فلسا واحدا.


حزن جيلبار بيكو لما سمع لكنه لا يستطيع فعل شيء للفتاة، فاكتفى بإعطائها ورقة نقدية بمائة فرنك فرنسي عند نزولها من السيارة حيث تسكن صديقتها التي تأويها، وعندما كانت تهمّ بإغلاق باب السيارة سارع بسؤالها "والآن ماذا ستفعلين؟" فأجابت "لا أعرف" ثم غابت عن ناظريه.


توجّه المغني بعد ذلك إلى بيته لا يفكّر سوى في السرير المريح الذي ينتظره هناك، لكن حال وصوله عاذت إلى ذهنه صورة الفتاة الشقراء التائهة في شساعة هذه الحياة، ولم يعد راغبا في النوم وحضره سؤال على لسانها Et maintenant que vais-je faire ? ومعناه "والآن ماذا سأفعل؟"


سؤال أتاه به الإلهام الذي حل محل التعب ليكون أول جملة في أغنية جديدة، فاتجه نحو البيانو ليلحن المذهب على إيقاع يذكّر ببوليرو رافال Boléro Ravel الشهير واتصل في الحين بالشاعر الغنائي الشهير بيار دولانويه Pierre Delanoë وأيقظه من النوم وطلب منه أن يُكمل كتابة الأغنية التي ستكون أغنية الأسطوانة وهكذا وُلدت Et Maintenant وصدق حدس مغنيها إذ حققت نجاحا منقطع النظير وهي تمثل إلى اليوم واحدة من أجمل الأغاني الفرنسية التي أعاد غناءها أكثر من 100 فنان في كل أنحاء العالم وتُرجمت إلى الإنجليزية والإسبانية واٌيطالية. 



 

 

 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.