تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حكاية نغم

أغنية "صافيني مرة" للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ

سمعي
عبد الحليم حافظ
عبد الحليم حافظ / فيسبوك (abd El-halim hafez)

لم يكن الملحن محمد الموجي على علم أن أغنية "صافيني مرة" ستُغيّر مجرى حياته إلى الأبد، وستُحوّله من مهندس زراعي إلى ملحّن بارع ورائد من روّاد التجديد في مسار الموسيقى العربية. 

إعلان

هي أغنية "صافيني مرة" التي تمثل أول تعامل جمع بين عبد الحليم حافظ ومحمد الموجي، وتصف بكلمات بسيطة وشاعرية حالة شديدة الرومانسية، وتُهدي للسامع لحنا سلسا فيه من التجديد الكثير، معلنا عن مرحلة مختلفة للموسيقى العربية كان محمد الموجي وعبد الحليم حافظ من روادها.


وضع الموجي لحن الأغنية سنة 1949 لمطربة كانت تعمل في أحد الملاهي واسمها زينب عبده وهي شقيقة المطربة رجاء عبده، لكنها تزوجت وابتعدت عن عالم الغناء. تعرّف الموجي في الأثناء على عبد الحليم حافظ في مبنى الإذاعة المصرية، وبما أنه كان شديد الإعجاب بالأغنية وراغبا في إعطائها حياة جديدة مع صوت آخر، عرضها عليه وكان حليم في بداياته فنصحه بتقديمها لفنانين مشهورين للحصول على الشهرة والاعتراف به كملحن على أوسع مدى ممكن.


عمل الموجي بالنصيحة واقترح الأغنية على المطرب عبد الغني السيد فرفضها، وفعل الشيء نفسه مع المطرب محمد عبد المطلب ورفضها هو الآخر، فما كان منه سوى العودة إلى عبد الحليم والإصرار عليه لتقديمها بصوته.


غنّاها حليم أول مرة في الإسكندرية واستقبله الجمهور بطريقة سيئة جدا، لكن هذا لم يثن من عزيمة الثنائي، الموجي وحليم، إذ قاما بإعادة تقديمها مرة أخرى في العيد الأول لثورة يوليو. كان الفنان القدير يوسف وهبي حاضرا وهو من قدّم عبد الحليم على المسرح، وكان الموجي مع الفرقة ونجحت الأغنية أخيرا واستقبلها الجمهور بحرارة، وكانت فاتحة خير على كل من مؤدّيها وملحنها.


كان لأغنية "صافيني مرة" تأثير كبير على مسيرة الموجي لأنه منذ ذلك التاريخ تفرغ للتلحين واحترف الفن بعد أن كان مهندسا زراعيا ورافق البدايات المتألّقة للكثير من المطربين والمطربات، من خلال ألحان كانت علامات فارقة في مشاويرهم الفنية نذكر منهم "أنا قلبي ليك ميال" لفايزة أحمد و"رمش عينه" لمحرم فؤاد ولا ننسى رائعتين موسيقيتين له من أداء العندليب الأسمر هما "رسالة من تحت الماء" و"قارئة الفنجان".


كانت هذه حكاية أغنية "صافيني مرة" التي قدّمها عبد الحليم حافظ للجمهور الواسع سنة 1955.


 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.