سهرات باريسية

الموسيقار اللبناني عمر حرفوش يناشد بيروت من باريس: لا تموتي!

سمعي
حفل موسيقي للموسيقار اللبناني عمر حرفوش في مجلس الشيوخ الفرنسي
حفل موسيقي للموسيقار اللبناني عمر حرفوش في مجلس الشيوخ الفرنسي © (المصدر خاص)

تستضيف كابي لطيف الموسيقار والعازف اللبناني عمر حرفوش بمناسبة الحفل الموسيقي الذي قدّمه في مجلس الشيوخ الفرنسي تحيةً لبيروت عقب انفجار المرفأ، عزف فيه مقطوعة موسيقية حملت عنوان "بيروت: لا تموتي". وأتى هذا الحفل تزامناً مع مرور شهر على الفاجعة التي ذهب ضحيتها مئتي شهيد وأكثر من ستة آلاف وخمسمئة جريح فضلاً عن خسائر وأضرار مادية جسيمة تفوق خمسة عشر مليار دولار.

إعلان

انفجار بيروت آلم العالم كلّه!

في الحفل قام البرلماني والوزير السابق "فيليب دوست بلازي" بتقليد حرفوش ميدالية باسم مجلس الشيوخ الفرنسي تقديراً لجهوده من أجل لبنان. عن هذه المحطة التاريخية، قال الموسيقار عمر حرفوش: "منذ أكثر من عشر سنوات لم تُقم في مجلس الشيوخ الفرنسي أي تظاهرة احتفالية، لكن رئيس المجلس "جيرار لارشيه" وتعبيراً عن حبّه للبنان اتخذ قراراً استثنائياً بهذا الشأن يتناسب مع طبيعة الحدث، حيث أنه تأثر وشكرني كثيراً عندما علم بأني ألّفت مقطوعة موسيقية من وحي الفاجعة.

الموسيقار اللبناني عمر حرفوش
الموسيقار اللبناني عمر حرفوش © (المصدر خاص)

الجمهورية ماتت وبيروت في غيبوبة

حول مقطوعة "بيروت لا تموتي" - وهي عبارة عن ترجمة حيّة وتصوير للمأساة بكل تفاصيلها على آلة البيانو- قال الموسيقار عمر حرفوش: "هذه هي المرة الأولى التي أنفّذ فيها عملاً من هذا النوع. ما زلتُ متفاجئاً بردّة فعل الجمهور الذي كان حاضراً في مجلس الشيوخ. منذ بداية المقطوعة شعرتُ بأن الجميع يفهم ما أعزف ويرى أمامه الصور والمشاهد التي ترسمها النغمات: صوت الانفجارين مصحوبين بالارتجاج والصدى، خطوات الهاربين صعوداً ونزولاً على السلالم الشهيرة لحيّ الجمّيزة وصعود الأرواح إلى السماء ممثلاً بأجراس الكنائس وألحان المآذن".

عمر حرفوش، موسيقار لبناني  (مجلس الشيوخ الفرنسي)، باريس
عمر حرفوش، موسيقار لبناني (مجلس الشيوخ الفرنسي)، باريس © (المصدر خاص)

ما حصل ليس كارثة طبيعية

توقف الموسيقار اللبناني عمر حرفوش عند رسالته لمدينة بيروت: " النغم حزين مع القليل من الأمل، أناشد من خلاله بيروت وأترجّاها ألا تموت. في جميع الأحوال هناك شيء ما مات ببيروت، لكن للأسف ليست لدينا الجرأة للاعتراف بالواقع ! فاللبناني اعتاد النهوض بعد كل أزمة ومواساة نفسه ووعدها بالكثير من الأمل، بصورة تلهيه عن مواجهة الأسباب ومحاسبة الفاعل. ما حصل ليس كارثة طبيعية، الجميع مسؤول وأولّهم أنا لأننا لم نفعل شيئاً لتدارك هذا الانفجار وتركنا بيروت تموت. بيروت التي تحتفي بكل زائر وكأنه ابنها".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم