تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: خريطة سناب شات.. عالم مختلف

سمعي
مونت كارلو الدولية

إن كنت متابعا لأخبار الدول وتشعر بالاكتئاب لما تشاهده أو تقرأه أنصحك بأن تبدأ بمشاهدة نوع جديد من الأخبار عبر خريطة سناب تشات.  

إعلان


فتيات مراهقات من دول مختلفة يعشن في هولندا كل واحدة منهن تحمل هاتفها وتصور فيديوهات وتضعها في برنامج السنابتشات، واحدة منهن يمنية الجنسية. 
قلن لها "دعينا نشاهد بلدك في خريطة السناب تشات"، شعرت بالقلق هي لا تريد منهن أن يشعرن بالشفقة ناحيتها، وأن بلدها بائس فقير وأهل بلدها يعيشون في معاناة. 
ولكن زميلاتها كل واحدة منهن تغلب عليها فضولها وفتحن خريطة سناب تشات وأخذن بالبحث عن اليمن.
"هاه، وجدناها فلنرى ماذا يحدث هناك".

 

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

سناب وراء الآخر مختلف تماما عن توقعات هؤلاء الفتيات.
"انظري لهذا (المول) انه أفضل من المول الموجود هنا، أطفال يلعبون في المكان المخصص لهم. فيديوهات لأعراس، وحياة تبدو طبيعية. هل يعقل أن هذا موجود في اليمن؟"
هؤلاء الفتيات كن يتوقعن أن يجدن فيديوهات لصحفي يصور الحرب في صحراء وأناس جياع فقط. هذا ما أوصلته لهن الأخبار التي سمعنها عن اليمن. 

في كل بلد هناك أخبار سيئة وأخرى سعيدة؛ قرأت خبر محزن عن اعلامية وناشطة صومالية/كندية إسمها هودان، قررت العودة لبلدها الصومال، كانت متفائلة و تريد أن تغير نظرة العالم للصومال، الصومال ليس فقط حروب ومجاعة، الصومال لديه جمال طبيعة وأكل لذيذ وأناس يحلمون بأن يجعلوه أفضل. هذه كانت رسالتها. 
للأسف قتلت هودان في تفجير وكأن هناك من لا يريد أن تتغير صورة الصومال، إنهم تجار الحروب. 

ماذا لو ركز الجميع على الأخبار الجميلة في كل بلد، ماذا لو فتحنا قلوبنا وعقولنا لكل ثقافة وحضارة وركزنا على ما يجمعنا من جمال وحب للفن والحياة والوفرة والنماء. 
بالتأكيد وقتها سيخسر من يدعم الخراب والحروب وبيع السلاح، ولكن سيكون هناك مصدر جديد للأموال، لماذا لا يكون الاستثمار في العمار بدلا من الخراب. 

هذا الحلم خطر في بالي وأنا أشاهد فيديو في صنعاء لزحام كبير في أحد الأعراس، وسبب الزحام أن الفنان صلاح الاخفش يغني في هذا العرس. كم سعدت أن الناس لازالت تقدر الفن في اليمن ولم تقتل الحرب حبهم للحياة .. شكرا سناب تشات. 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.