تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: "فستان رانيا ومايوه محمد صلاح"

سمعي
مونت كارلو الدولية

 نشرت الكاتبة اليمنية والصديقة وسام باسندوه على صفحتها صورتين؛ الأولى للفنانة رانيا يوسف بالفستان الذي كان قد أثار حولها ضجة رهيبة، والثانية للاعب محمد صلاح، وهو بلباس داخلي يأخذ حماما. وسام باسندوة نشرت تعليقا أقتسمه معها بشكل تام، وهو الفارق الرهيب بين ردة فعل المتابعين إزاء صورة رانيا يوسف، وصورة محمد صلاح. 

إعلان

في الحالة الثانية، لم نسمع أصوات الفقهاء والمحللين وجماهير المواقع الاجتماعية الرافعة لشعارات الأخلاق والحلال والحرام. علق البعض بالفعل، ببعض الغباء، على إزالته المحتملة لشعر صدره وهل هي حلال أم حرام... لكن أحدا لم يقل بأن صلاح، حين خرج علينا بصورته شبه عار وهو يأخذ حماما، قد هدد الدين والأخلاق وهوية المجتمع وعارض قيم الأسرة المسلمة المحترمة. 

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا


في الواقع، يفترض أن رانيا يوسف حرة في جسدها وفي فستانها... وأن محمد صلاح حر في جسده وفي حمامه وفي الصور التي يطرحها لنا على مواقع التواصل.
لكن هاتين الحادثتين المتفرقتين تبينان لنا إلى أي حد يغلف معظمنا العقلية الذكورية الطاغية... بخطاب الدين والتدين.  وإلى أي حد،  يوجد لدى الكثيرين هوس مرضي بجسد المرأة حد تحويل صورة ممثلة وفستانها... لقضية رأي عام وطني. في حين أنها لم تعتد على حقوق ولا على حياة أحد... 
لا السرقة ولا العنف ولا التحرش ولا الفساد الاقتصادي والسياسي يهدد استقرار الأسر ويهدد هوية المجتمع... وحده فستان رانيا يوسف حينها كان يشكل خطرا على تدين المصريين وحتى من هم خارج مصر.
مرة أخرى أكررها خلف وسام باسندوة: محمد صلاح حر في جسده وفي صوره... ورانيا يوسف أيضا حرة في صورها وفي جسدها. ونحن أيضا أحرار في أن لا نلتقط وننشر لأنفسنا صورا بذاك الشكل... لكننا لسنا أحرارا في الكيل بمكيالين... ولا في مهاجمة الآخرين حين نعتبر أحد سلوكاتهم الخاصة، لا يناسب اختياراتنا. 
شعوب ذكورية بطبعها!
سناء العاجي
 

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.