تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: "توضيح ضروري"

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

الى جميع الذين يعاتبونني عندما أحظّر على أحد الأشخاص دخول صفحة الفايسبوك الخاصة بي، أو الذين يلومونني عندما أمنع ثانياً من دخول حسابي على تويتر، أو يوبخونني عندما أطرد ثالثة من إنستاغرامي، أو يحاولون تأنيبي عندما أردّ بلؤم على رابع، وبشراسة على خامسة، وهلمّ.

إعلان

حجة هؤلاء أنه ينبغي لي احترام حريتهم في التعبير، ثم أنني أصبحت الآن في المعترك السياسي، وقد ترشحت الى الانتخابات النيابية لأمثّل جميع اللبنانيين، وينبغي لي أن أرحب صدراً بجميع الآراء والأفكار والمواقف.

فاسمحوا لي أيها الصديقات والأصدقاء أن أكتب هذا التوضيح الضروري:

أولاً: عديمو الأخلاق ليس لهم مكان على حساباتي الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي. حظرُهُم عملٌ طبيعيٌّ جدّاً، وأخلاقيٌّ جدّاً، وقِيَميٌّ جدّاً، وديموقراطيٌّ جدّاً، وليس ثمة مجالٌ لاعتباره مرادفاً عندي ولا بأيّ شكلٍ من الأشكال لكبح حرية تعبيرهم. فليعبّروا، أينما كان وكيفما كان، عن كراهيتهم وحقدهم، وليطلقوا شتائمهم وتهديداتهم الموتورة لي في العالمين الافتراضي والواقعي (هذا ما يرتكبونه أصلاً من دون تقصير). جلّ ما أفعله أنا، هو غسل قيئهم من بيتي فقط. فليستفرغوا ما شاؤوا وحيث يشاؤون. 

ثانياً والأهم: لا يا جماعة. غلطانين بالعنوان. أنا لم أطمح في سابقاً، ولن أطمح يوماً، الى "تمثيل جميع اللبنانيين". أنا لا يشرّفني أبداً أن أمثّل الطائفيين المسعورين، ولا العنصريين المقيتين، ولا الذكوريين المتخلفين، ولا أي لبناني ولبنانية لا يحترمان حقوق الانسان البديهية. أريد أن أمثّل حصراً وأولاً وآخراً أولئك الذين يؤمنون بكرامة الإنسان، وكرامة دولة الحقّ والقانون، وبالقيم الإنسانية التي أؤمن بها، ويحلمون بلبنان الذي أحلم به، ويلتزمون الأخلاقيات التي ألتزمها. أما البقية، أي جماعة المطبّلين للزعيم والشيخ والأبونا، والسعداء بالفساد والسرقة والتلوّث والخبث والمذهبية والتعصّب على أنواعه، فهم ليسوا بحاجة اليَّ لكي يُسمَع صوتهم. يخزي العين. لديهم ٩٩ في المئة من قالب الجبنة. 

وقد اقتضى التوضيح.

جمانة حداد

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.