تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "جينيفر لوبيز لا تخدش الحياء"

سمعي
مونت كارلو الدولية

هذا الأسبوع أقيم حفل فني في إحدى المدن المصرية المستحدثة  على شاطيء البحر المتوسط لكن جمهور الحفل كان أبعد ما يكون عن المتوسط بسبب سعر التذكرة الباهظ الذي و إن بدا مُبالغ فيه بأصفاره الثلاثة إلا أن الفنانة اللي أحيت الحفل لها إسم و صيت و شهرة تستحق, فمش كل يوم يعني ينظم حفل في وطننا العربي لفنانة في حجم و ثقل و كيرفات جينيفر لوبيز.

إعلان

وقد كانت هذا الكيرفات على وجه الخصوص هي الشغل الشاغل للكثيرين على مدار تاريخ جينيفر لوبيز الفني اللي كان إستغلالها الذكي لطبقات صوتها التي قد لا تكون الأقوى سبب في نجاحها إلا أن استغلالها الأذكى  لرشاقة جسمها وكيرفاته ومحافظتها على تلك الأمكانات حتى بعد تخطيها لعتبة الخمسين عاما هو السبب الأهم .

وأدوات جينيفر لوبيز لاستخدامها لإمكاناتها الجسدية هي الرياضة و تصميم الرقصات المحترف و بروزة كل ذلك عن طريق الملابس المثيرة التي تبدي أكثر مما تخفي.

ولما جت الست جينيفر إلى بلدنا الحبيب لم تصمم ملابس خاصة مناسبة لأخلاقنا و طباعنا و خلفياتنا, لأن خلفياتنا إحنا لا تهمها في شيء,بينما العكس صحيح, فجاءت ملابسها في أعين البعض  مثيرة و في أعين البعض الآخر وقحة لكن في النهاية لم تثر زوبعة اعتراضات.

بينما لو نتذكر جميعا كان فيه زوبعة أثارها فستان الفنانة رانيا يوسف في مهرجان القاهرة السينمائي لما حاولت هي كمان تبروز إمكاناتها و كادت الست إنها تدفع تمن ده غاليا باقترابها من قاعة المحكمة وربما الحكم عليها بالسجن بسبب خدش الحياء العام , لكن زي ما احنا شايفين فالحياء العام ده بوشين, وش طيني بيخدش بسهولة لو كانت اللي بتخدشة بنتنا, ووش جرانيت ما بيتخدشش أبدا طالما اللي بتخدشه مش بنتنا ولا نعرفها, إنه الكيل بمكيالين أيها السادة واللي مش موجود بس في ما يخص الفساتين.

عندك مثلا معظم الفنادق المصرية اللي بتسمح بإقامة الأجانب مع بعض في حجرة واحدة حتى لو كانوا مش متزوجين, بينما بيرفض عدد كبير منها إقامة الفتيات المصريات الوحيدات لوحدهن طالما كن غير متزوجات حفاظا على الآداب العامة اللي هي مش عارفة إيه علاقتها بإقامة فتاة عزباء وحيدة في غرفتها اللي مقفولة عليها بالمفتاح؟

عندك مثلا حرص الرجل العربي الشديد على أن تكون زوجته عذراء لم يمسها أحد من قبله, حتى أن المطلقة والأرملة برضه بيكونوا غير مفضلين كزوجات بدعوى إن العروسة كده مستعملة.

بينما نفس هذا الرجل يرحب بالزواج من أوروبية أو أمريكية قد يكون في حياتها صف طويل من العلاقات الجنسية السابقة لعلاقته بيها, إذ بيطلقوا على العربية في الحالة دي ساكند هند, لكن الأوروبية عفا الله عما سلف بأه سلو بلدها كده!

ومثل هذان المثلان أمثلة أخرى كتيرة تخلينا نتساءل, هو احنا مبادئنا ثابتة والا مطاطة؟  ولما هي مطاطة ومتغيرة وتتأقلم مع اختلاف الثقافات والجنسيات, ليه ما بتتسامحش مع الاختلافات الداخلية بيننا وما بتحترمش الحريات، وطالما قبلتوها من الشقر ما تقبلوها من السمر وتسيبوا كل واحد يتصرف بحرية طالما ما بيضرش غيره بدون طنطنة فارغة وضجيج بلا طحن؟  

غادة عبد العال

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.