تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: " الحب واللذة "

سمعي
مونت كارلو الدولية

"اعلم أنّ الحبّ لا يقبل الاشتراك، فلا يصح أن يحبّ المحب اثنين أصلًا، لأنّ القلب لا يسعهم"هكذا قال ابن عربيغردتها وبدأ السجالجل المعلقين كانوا من الرجالوطبعا كان التعليقات مرتبطة جزئيا بقدرة الرجل على حب أهله و صغاره وزوجته أو... زوجاته ! وأشاروا الا ان ابن عربي الصوفي قصد حب الذات الالهية ! فالرجال مسموح لهم مثنى وثلاث ورباع !

إعلان

بالتالي افترض المعلقون ان القول يسري على الاناث وأنه من غير المقبول ان يسري على الذكور القادرين على تعدد العلاقات المسموحة لهم دينيا بارتباط الزواج، واجتماعيا ...قد ما بده لانه الزلمة ما عنده سمعة قزاز!

تعالوا نناقش مسألة أن يحب الإنسان شخصين أو أكثر في وقت واحد...
الحب .. هذا الاحساس الذي يرفع منزلة إنسان عند إنسان آخر، ويجعله يحس بمزيج من المشاعر أهمها السعادة والإحساس بالأهمية والقيمة العالية لوجوده معه في الزمان والمكان ... وللحب جانب أخلاقي يحمل مسؤولية صدق المشاعر التي يعبر عنها الانسان للآخر . 
هل يمكن لهذا الاحساس أن يوجد بنفس الوقت لأكثر من شخص؟ 
عبر شخص قائلا: لم لا أنا أحب الأرز والشوكلاته والفواكه بنفس الوقت وأستطيع الجمع بينهم في وجبة واحدة  ..
ما رأيكم بهذا التعبير؟ وهل من الممكن أن ينطبق أخلاقيا على العلاقات البشرية؟

يرصد عالم الاجتماع زيغمونت باومان في كتابه "الحب السائل، هشاشة الروابط الإنسانية" مدى هشاشة العلاقات الإنسانية في حب ما بعد الحداثة، وكيف دمرت ما تتسم به العلاقات الوجدانية من ديمومة وعفوية تلقائية عاطفية.

ويقول: إنه في ظلّ تنامي السيولة في كل شيء، وتحوّل «المجتمع» إلى مجرد «تجمّع بشري»، تحوّل الإنسان من (وضوح العلاقات الاجتماعية) إلى (غموض الصلات العابرة).
وهنا يبرز سؤال ..اذا كان الحب في أشكاله ومستوياته العاطفية والعقلية والجنسية والروحية ارتبط بمفهوم الوفاء والإخلاص ... فكيف للوفاء و الإخلاص أن يتماهى مع فكرة التعدد في الحب؟

يختار "باومان" وصف "اللذة" للحديث عن الرغبة المفرطة والعلاقات العابرة التي حلت في عصر الاستهلاك، وجعلت العلاقات أكثر سرعة وسهولة لا تستهدف إلا اللذة والمتعة، ومن سمات العلاقات العابرة أنه يمكن إنهاؤها متى شاء أحد الطرفين ب ديليت أو بلوك!
فيما يعدّ أشهر ما قيل في الحب، قال أبوتمّام:
نَقِّلْ فُؤادَكَ حَيثُ شِئتَ مِن الهَوى -- مالحُبُّ إلاّ للحَبيبِ الأوَّلِ
كَمْ مَنزِلٍ في الأرضِ يألفُهُ الفَتى -- وحَنينُهُ أبداً لأوَّلِ مَنزِلِ

لَكن هُناكَ مَن خالفه قائلاً :
نَقِّلْ فُؤادَكَ حَيثُ شِئتَ فَلَنْ تَرى -- كَهوىً جَديدٍ أو كَوَجهٍ مُقبِلِ
عِشقي لمنزلي الذي استحدَثتُهُ -- أما الذي ولّى فَليسِ بِمَنزلي
فماذا تقولون أنتم؟
ملاحظة: هذه المدونة تناقش العلاقات المركبة في مشاعر الحب.
عروب صبح
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن