تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "احنا بواد وانت بواد"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

جملة في أغنية البداية لمسلسل أردني قديم اسمه (حارة أبو عواد)، وهي الحال التي من الممكن أن تصف صانع القرار عندما يتعامل باستخفاف وبلا اكتراث مع ما يواجه الشعب من تحديات اقتصادية واجتماعية هائلة !

إعلان

تتخطى نسب البطالة معدلات غير مسبوقة !
ويستمر الدين العام في الارتفاع!!
تخرج إحدى الصحف المحلية الحكومية بخبر
"تخصيص 50 ألف دينار لصيانة المنزل الوظيفي لمحافظ الزرقاء تثير احتجاجات" 
يخرج الناس يرفضون القوانين الجائرة على جيوبهم وأعمالهم ..
يضرب عليهم الغاز المسيل للدموع لأنهم طالبوا بعلاوات يستحقونها كمعلمين ..
ثم يرفض اللقاء بهم ويتباكى البكّائون على الطلاب ! كأن من دمّر مستوى التعليم العام في الأردن وجعل مخرجاته ضعيفة لا ترتقي لمتطلبات المرحلة الاقتصادية والسياسية ! 
هم المعلمون والمعلمات !
وكأن من خلق ظاهرة تجارة التعليم الخاص وفقاعات المدارس الخاصة التي تأكل اليابس قبل الأخضر من دخل المواطنين دون رقابة.
هم المعلمون والمعلمات !

إن تجييش الإعلام وكُتاب التدخل السريع لمحاربة حق المواطنين الدستوري الأصيل في الاحتجاج والإضراب للمطالبة بحقوقهم، يوضح مدى الرعب الذي تعيشه الحكومة من أن يستطيع الشعب الوقوف معاً من أجل حقوق فئة منه وتحقيق ذلك بالفعل!

للأسف إن سياسة تكسير العظم والعناد والكِبر هي سياسة أشخاص مستفيدين من حال عليه أن يبقى على حاله، سياسة أشخاص يعتقدون أنهم أكبر من الشعب ومن حقوقه ! ينظرون للناس كعبيد يقدمون واجباتهم بقوت يومهم، أو حتى بالفتات وعليهم أن يشكروا الله والسلطة على نعمة ( الأمن والأمان ).

منذ القِدم والسلطة تستعمل نفس الديباجة الا انها أصبحت أكثر مباشرة فالمطالبة بالحقوق تضع الناس دائما أمام خيار أنا أو الفوضى !
صانع القرار يطلق أبواقه عبر الإعلام المملوك أو الممسوك من ناصيته ويستعمل تكنيك
الظهور الشكلي..

 - ودن من طين وودن من عجين
أو كما يقول التعبير الأجنبي – لخريجي المدرارس والجامعات الأميركية -  ( توك تو ذا هاند) .

ولكون التجربة المصرية حاضرة بشكل جلي، لا بأس من مصرنة المشهد
بعد أسابيع من عدم الاكتراث لما بثه محمد علي من معلومات عن بناء الرئيس للقصور والاستراحات في بلد يفتقر فيه لسبل الحياة الكريمة ملايين البشر !
نستحضر ما قاله الرئيس قائلا " آه أومال ايه أنا عامل قصور رئاسية وهعمل! هي ليه؟" 

إن تحدي الشعب الى النهاية هو آخر الطريق لأي سلطة 
ويردد الصدى 
 واتقل علينا بالمواجع .. احنا اتوجعنا واكتفينا "
وعرفنا مين سبب جراحنا وعرفنا روحنا والتقينا ..
عمال وفلاحين وطلبة .. دقت ساعتنا وابتدينا ..
نسلك طريق مالوهش راجع ..والنصر قرب من عنينا..
النصر أقرب من إيدينا."
 قد تكون النصيحة المثلى
يا بو عواد ...لا تحمل السلّم بالعرض 
شي غاد

عروب صبح
 

 

 


 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.