تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "هل تخاف من التبرع للمنظمات؟ "

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

قررت إحدى صديقات الفيسبوك أن تحث متابعي صفحتها على التبرع لإحدى المنظمات بمناسبة عيد ميلادها. عندما وقعت عيني على المنشور بعد أيام من انتهاء عيد الميلاد وجدت أن عدد التبرعات يساوي صفر. أغلب أصدقاء هذه الفتاة لديهم القدرة المادية ولكنهم فقدوا الثقة بالمنظمات. 

إعلان

أعترف أنني أيضا من ضمن من يخافون من تقديم تبرعات لمنظمات لا أدري إن كانت ستعطي الأموال لمن يستحقها أم لا. وخوفي هذا نابع من تجارب عن منظمات في اليمن أخذت الكثير من الأموال ولم تقدم إلا القليل.

وخوفي هذا أيضا كان سببا في أنني رفضت أن يكون لي منظمة، ورفضت أن آخذ دعما من المنظمات الدولية  لكي لا يتهمني أحد بأن هدفي هو جمع الأموال. ومن نتائج ذاك القرار الخاطئ أن الانشطة توقفت لأن الحرب بدأت ومن بقي في اليمن ليس مستعدا للعمل التطوعي، فالجميع يحتاج للمال وهذا مفهوم. 

بدأت حاليا أتسائل إن كان هذا التعميم والخوف من المنظمات مبالغ فيه، فبالتأكيد هناك من يعمل بضمير ويقدم لهذا العالم. هذه الفكرة راودتني وأنا أشاهد فيلما يحكي عن منظمة تهتم بتوفير المياه النظيفة في أوغندا.

الفيلم يبدأ بقصة الرجل الذي أنشأ المنظمة والسبب الذي جعله يقوم بذلك. تأثرت جدا وأنا أشاهد قصة حياة هذا الرجل وكيف استطاعت المنظمة أن تغير حياة الكثيرين في أوغندا وغيرها من الدول التي تعاني من تلوث المياه، وقصص أشخاص كرسوا حياتهم لمساعدة الآخرين. 

شعرت بالامتنان لكل شخص يتبرع بأموال عيد ميلاده على صفحة الفيسبوك، أصبحت أقدر أهمية وجود هذه المنظمات وأهمية دعمها. 

موضوع فقدان الثقة في المنظمات نتائجه سيئة لأنه قد يجعل الناس تتوقف فعلا عن العطاء ويصبح هذا العالم أنانيا لا يساعد فيه القادر المحتاج.

عالمنا يحتاج للتشجيع على العطاء خاصة مع تصاعد أصوات تحث الناس على الأنانية وتقول إن التعاطف مع الآخر يجلب لك الطاقة السلبية...هذا موضوع آخر سأتحدث عنه في المدونة القادمة.

هند الإرياني 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.